#adsense

عظة صفير تزرع المسامحة والاعتذار وجعجع يعتذر ويسامح

حجم الخط

عظة صفير تزرع المسامحة والاعتذار وجعجع يعتذر ويسامح
مصدر وزاري : ركائز ثلاث لبناء لبنان ووحدة المسيحيين
مصالحة وسلاح للجيش وحده وانتخابات تقرر مصير لبنان

لن يكون اليوم كالأمس. بهذه العبارة وصف مصدر وزاري في 14 آذار احتفال يوم الشهيد الذي أقامته "القوات اللبنانية" أمس في جونية.
لن يكون اليوم كالأمس لأن سمير جعجع قد طوى نهائيا صفحة المآسي والشوائب المحسوبة على القوات اللبنانية من قبل ان يتسلمها، اي منذ تأسيسها وصولا الى تسلمه قيادتها في العام ‏‏1986 حتى العام 1988 حيث عادت الثنائية في القرار المسيحي بعد تسلم النائب ميشال عون ‏رئاسة الحكومة في تلك السنة واستجرار المآسي من خلال الحروب العبثية المغطاة بالقضية ‏والمرتبطة ارتباطا مباشرا بالمصالح الشخصية.

‏ سمير جعجع طوى هذه الصفحة التي هو جزء يسير منها، لكنه تحمل بحكم ان القيادة استمرارية ‏اخطاء سواه، واخطاءه، كل اخطاء سواه وكل اخطائه، عبر اعتذار ومسامحة، اعتذار مهّد له ‏البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بواسطة عظته التي نقلها عن كرسيه في بكركي النائب ‏البطريركي المطران رولان ابو جودة، حيث قال ما معناه ان المسامحة كِبَرْ وان طلب المسامحة ‏اكبر واشجع، واذا كان البطريرك قد مهّد ايضا لخطاب جعجع عبر وصفه شهداء المقاومة ‏اللبنانية بأنهم «من سلالة شهيد الشهداء الذي صلب منذ ألفي سنة» فإن الوصف الذي ‏تناوله سمير جعجع جاء تأكيدا على اهمية دور المسيحيين في لبنان ودور «المقاومة اللبنانية» ‏في صناعة السيادة وحمايتها.

‏ فكان له من خطابه، كما تابعت المصادر الوزارية نفسها، هذه المواقف – الرسائل:‏ ‏- دعوة الى توحيد المسيحيين وفقا لقضية مشتركة، تأخذ في عين الاعتبار قضية لبنان التي عبّر ‏عنها قادته ومفكروه من شارل مالك الى جواد بولس وسواهما.

‏ ‏- دعوة الى عدم استغلال الدماء والاستهتار بالشهادة لتغطية المصالح الشخصية، وإلغاء منطق ‏المكابرة الفارغة، وتحديد الحقائق بحسب معطياتها الثابتة، لا بحسب الضرورة فلا تكون سوريا ‏الام الحنون لأن قادة مسيحيين يلوذون بها، ولا تكون الطوافة وشهيدها النقيب سامر حنا موضع ‏شك وتحقيق، لأنه مر وحلق فوق ارضه، ولا يكون السلاح خارج اطار الشرعية هو حق مكتسب ‏ودائم لغير الشرعية، ولا يكون قرار الحرب في لبنان خارجا عن سلطة لبنان ومرتبطا بمصالح ‏الاخرين، كأن من يعطي السلاح هو الذي يعطي الامر.

‏ ‏- ووضع جعجع حدا للمهاترة مع الكنيسة الكاثوليكية وكرسي بكركي البطريركي عبر مدافعته ‏عن من اعطي له مجد لبنان بشكل يمنع التطاول من قبل مسيحيين بما لم يجرؤ عليه العثمانيون.

‏ اذن، اردفت المصادر الوزارية، رسم سمير جعجع خارطة الطريق لركائز ثلاث نحو المستقبل:‏ ‏
1- المصالحة تبنى على منطقي المصارحة والقضية المشتركة.

‏ ‏2- القوات تراهن على الشرعية وعلى الجيش في ايضاح ثابت ومستقر فكريا وعمليا وعملانيا، ‏ان لا حاجة للقوات اللبنانية لكي تقاتل من جديد طالما اصبح للبنان جيش مقاتل.

‏ ‏3- ترابط وتلازم صلب مع كل اركان ثورة الارز واعتبار ثورة الارز ثورة العصر في الشرق ‏الاوسط والتحضير للمواجهة الانتخابية المقبلة على انها هي قوة المستقبل والخيار القاطع ‏لمواجهة بين لبنان سيد ولبنان تابع.

‏ واذ لا يمكن انكار قوة الخطاب القواتي وتماسكه كما ختم المصدر الوزاري، فإنه لا يمكن ‏بالتالي انكار الكبر الذي تحلى به قائد هذه القوات بمسامحة المسيئين اليه، وطلب السماح لمن ‏اساء اليهم هو وقواته من قبله ومعه.

‏ واذ اثبتت القوات وجودها عبر كل الصعاب وعدم قدرة احد على إلغائها، فإنها اثبتت من ‏خلال كلام رئيسها قدرتها على احترام الاختلاف واحترام الحق فيه من دون الحاجة الى خلاف، الا اذا ‏اصرّ الاخر.

المصدر:
الديار

خبر عاجل