كرم: ادعو الى حوار بيئي يتكامل مع مفهوم التنمية المستدامة
اكد وزير البيئة الدكتور طوني كرم انه منذ تسلمه مهام وزارة البيئة وضع وفريق العمل هدفا يرتقي بالشأن البيئي من المفهوم التقليدي الى المفهوم الديموقراطي، بمعنى ان "يتم التعامل مع جميع الملفات المبعثرة، على أسس جديدة من حيث اعادة ترتيب الاولويات، وتنظيم الادراج، ورسم خريطة طريق تجعل من جميع المعنيين بالشأن البيئي شركاء في القرار، لان الريع الايجابي المتوقع سيعود بمنافعه المباشرة وغير المباشرة على جميع الذين ساهموا في وضع لمسات التطوير والتحديث".
كرم وفي احتفال لاطلاق حملة التوعية الوطنية الشاملة للحفاظ على البيئة بالتعاون بين وزارة البيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان، اعلن انه من أجل الخروج من النمط التقليدي في العمل ومحاكاة التجارب العالمية من حيث تحديد الملفات الساخنة وادارتها واعادة هيكلتها، خلصت الوزارة الى استنتاج متقدم، يجعل من كل مواطن خفيرا شريكا في مراقبة البيئة في محيطه.
كما دعا الى حوار بيئي من خلال حملة التوعية الوطنية الشاملة، لايمانه بان البلد في كل قضاياه، يحتاج الى حوارات مفتوحة لا يطغى عليها لون او رائحة، ولفت الى اضفاء حوار اخضر، يتكامل مع مفهوم التنمية المستدامة.
كذلك اشار الى ان التوعية البيئية اداة هامة نظرا الى حساسية الرأي العام حيال القضايا والمشكلات البيئية. وفي هذا الصدد، لفت الى ان وزارة البيئة وكل اجهزتها ستولي موضوع التوعية اولوية قصوى ادراكا لمغزى الدور الذي يمكن ان يؤديه الرأي العام في تشجيع التطبيقات البيئية السليمة.
واضاف الى ان هذا يتطلب وضع مبادئ الادارة البيئية السليمة وحماية البيئة حيز التنفيذ، ووجود قاعدة قوية من الكفاءات المتوافرة او المكتسبة من خلال التفاعل مع الجمعيات الاهلية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية ذات الخبرة المتقدمة والمدعومة بآليات تمويل، كبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان الذي ساهم، الى حد كبير، في تنظيم هذه الحملة، في كل عناوينها وتطبيقاتها.
واوضح الى انهم يسعون الى اشراك الهيئات الحكومية والاكاديمية والجمعيات الخاصة والتطوعية، وكل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة التي تساهم في تقديم دعم متواصل لانشطة ومبادرات التدريب والتوعية البيئية.
كما اكد كرم انه يسعى الى التفاعل مع المواطن باعتباره الهدف الرئيسي في هذه الحملة ومحور التقاطع الايجابي في كل ما يعد له، وبالتالي فهو يشكل محور الشراكة البناءة بينه وبين الاجهزة المعنية بالملف البيئي وفي مقدمها وزارة البيئة.
وأمل ان تساهم هذه الحملة في نتائجها ولو بجهد يسير في تحسين مستوى الوعي البيئي في المجتمع اللبناني، من حيث الاشارة والاضاءة على اهمية حماية البيئة التي تأتي من كونها تتعلق مباشرة بحياة المواطنين، ونوعية الهواء الذي يستنشقونه والماء الذي يشربونه والغذاء التي يتناولونه، وحتى التربة التي منها ينبت المأكل، وهي اساسيات لا غنى عنها متغلغلة في اعماق الحياة اليومية لكل فرد.
واعلن عن توقيع مذكرة تفاهم تطبيقية مع الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان السيدة مارتا رويداس، وهي اتفاقية غير حصرية تستند الى مندرجات معاهدة كيوتو في التزام لبنان خفض انبعاثات الغازات الدفينة، وتمويل عمليات التنمية المستدامة عبر تجار الكربون والتي توقع ان يكون لبنان قادرا على الافادة المباشرة منها.