نجار: مصرون على متابعة ملف المعتقلين في السجون السورية
أكد وزير العدل ابراهيم نجار إصراره على متابعة ملف المفقودين والمعتقلين في السجون السورية بكل ما يتطلبه من مثابرة وبشكل عملي ومنهجي، واعتبر ان هذه هي واجباته تجاه أهل المخطوفين والمحكومين اللبنانيين في السجون السورية، مشيرا الى ان اللجنة المكلفة القيام بهذا العمل مدركة لواجباتها.
نجار وبعد عقده إجتماعا موسعا لمتابعة قضية المفقودين عموما والمعتقلين في السجون السورية، أشار إلى أهمية مشاركة الأهالي في إيجاد حل لهذه المسألة لأن في استطاعتهم تزويد الجهات الرسمية الوثائق والمعلومات.
كما لفت الى ان ثمة إشارات تدل على أن التفاوض مجد ويتعين على اللبنانيين متابعته، وقد أسفر في المرحلة الأخيرة عن حصول لبنان على أسماء جديدة يتم درس الملفات المتعلقة بها، ويقتضي متابعة هذا الجهد مع اللجنة المكلفة متابعة الأمر.
وأبدى إعتقاده أن الأمل لا يزال موجودا في هذا السياق، وتم الإتفاق على آلية لتنشيط كيفية تحضير الملفات وإعطاء بعض الأسماء التي ثبت، من وجهة النظر اللبنانية، أنها تعود الى مفقودين ثبتت وقائع اختفائهم، مشيرا الى انه لا يريد قطع الطريق على الأمل في هذا البحث الذي سيواصله مع اللجنة القضائية السورية.
وردا على سؤال ما اذا تضمنت اللائحة السورية التي تسلمها لبنان أخيرا أسماء لمعتقلين لم يكشف عنهم، أوضح نجار أن "هناك اعتبارات جعلت بعض التهم الموجهة إلى عدد من المسجونين في سوريا تتعلق بالنظام العام في لبنان وسوريا، ويقال في بعض الأسماء إنها تعود الى معتقلين منتمين إلى منظمات ومتهمين باتهامات تطال الأمن القومي اللبناني والأمن القومي السوري".
كما اعلن نجار انه طلب من النائب العام التمييزي التدقيق في هذه الأسماء إذ ربما يكون هناك تقاطع بين هذه الأسماء والتهم، من جهة، وأسماء وتهم موجودة لدى المحاكم اللبنانية من جهة أخرى، مشيرا الى انه سيعلن لاحقا عن هذا الموضوع لأنه يفضل التريث في كشف الأسماء لمقتضيات سلامة التحقيق في المحاكم اللبنانية.
أما في شأن الآلية المستقبلية لمتابعة الملف، فقال: "إن اللجنة القضائية اللبنانية ستواصل التفاوض مع اللجنة القضائية السورية وسط دلائل تشير إلى تقدم من الجانب السوري في كمية الأسماء ونوعيتها ما يدفعنا إلى المثابرة والمتابعة".
ولفت إلى أن الخطوات التي سيقوم بها لبنان ستتم بالتفاهم مع اللجنة السورية وبطريقة لا تقطع التفاوض ولا تعرقل السعي الى مزيد من المعلومات والأبحاث. وتابع: "ان متابعة الملف من الناحية القانونية تستند إلى الإتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا، إضافة إلى المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب والتي وقعها العديد من الدول العربية."
وشدد على وجوب أن تكون هاتان الإتفاقيتان من بين المرتكزات القانونية لتطوير الآلية التي يمكن اعتمادها في المستقبل، ولفت إلى أنه قد يكون له في مرحلة من المراحل مسعى شخصي إما بواسطة اللجنة العليا اللبنانية السورية، أو مباشرة مع نظيره وزير العدل السوري.
من جهتها، أبدت ممثلة لجنة الأهالي السيدة صونيا عيد إرتياحها إلى عمل اللجنة الحالية أكثر من اللجنة السابقة، وأكدت أن لدى الأهالي إثباتات تؤكد وجود عسكريين معتقلين في السجون السورية منذ 13 تشرين الأول 1990، إضافة إلى مدنيين تواترت الأنباء عن وجودهم هناك نتيجة ما كشفه مفرج عنهم، وأخيرا ما صرح به المفرج عنه عمر يحيى لجهة وجود مئة وعشرين معتقلا لبنانيا في السجون السورية يعود وجود بعضهم إلى أكثر من 25 عاما، مثل ميلاد حبيب يوسف المعتقل في تدمر.