كرم: الكلفة السنوية للتدهور البيئي في العالم العربي تقدر بـ67 مليار دولار
رأى وزير البيئة طوني كرم ان المنطقة العربية تتميز بغنى بيئتها ومواردها الطبيعية التي يعتمد عليها شريان القطاعات الإقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الموارد تواجه تحديات وضغوطاً متعددة تهدد استدامتها وتضع المنطقة أمام اخطار تدهور اقتصادي واجتماعي وبيئي.
كلام كرم اتى خلال انعقاد اول ورشة عمل تدريبية متخصصة للخبراء الوطنيين في العراق عن تنفيذ بروتوكول مونتريال، بإدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وفي رعاية وزارة البيئة – وحدة الأوزون الوطنية في لبنان.
ولفت كرم الى انه "ورد في التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة حول وضع البيئة للمنطقة العربية للعام 2003 أنه وعلى الرغم من التقدم في الوعي والعمل على التغيير للتوصل إلى إنتاج صناعي أفضل، فإن معدلات إطلاق المواد المنبعثة من السوائل والنفايات الصلبة تشكل تحدياً أساسياً للقطاع الصناعي الآخذ في النمو في المنطقة العربية".
وأضاف "اظهرت الدراسة التي أعدها البنك الدولي لخمسة بلدان عربية أن كلفة التدهور البيئي السنوي تقدر بنحو 20 مليار دولار أميركي، وعليه فمعدل التدهور البيئي كنسبة مئوية من الناتج القومي الإجمالي لهذه البلدان يبلغ نحو 4.12%".
ورأى كرم انه إذا تم اعتبار أن الناتج القومي الإجمالي لكل البلدان العربية للعام 2003 قدر بنحو 1684 مليار دولار أميركي، فإن الكلفة السنوية للتدهور البيئي في العالم العربي تقدر بنحو 67 مليار دولار أميركي".
وشدد على ضرورة ان تقوم الجهات المعنية كافة في البلاد العربية بوضع تصورات إقتصادية وإجتماعية على المستوى العربي تهدف إلى تنمية الكفاءات وتبادل الخبرات وتعزيز فرص العمل للحد من هجرة الشباب، فضلاً عن زيادة الإستثمارات في العالم العربي.
وأشار كرم إلى انه خلال الأعوام الماضية، اتخذ لبنان من حكومته ومجتمعه الأهلي خطوات جدية تعكس اهتماماً أكبر بالمواضيع البيئية التي لها تأثير على الحياة اليومية، لافتاً إلى ان لبنان وقّع العديد من المعاهدات والإتفاقيات المتعلقة بالمحافظة على البيئة.
واعتبر انه من خلال انضمامه الى الاتفاقية والبروتوكول، أصبح للبنان مسؤولية دولية تكمن بمشاركة المجتمع الدولي جهوده في حماية طبقة الأوزون والحد من استنزافها، مذكراً انه منذ العام 1998 ولتاريخه، رسم مشروع الدعم المؤسسي لتطبيق بروتوكول مونتريال في لبنان "وحدة الأوزون الوطنية" الخطط التطبيقية الناجحة، فكانت له انجازات عدة في هذا السياق.
وأكد أن الإنجازات التي حققتها وزارة البيئة في لبنان من خلال وحدة الأوزون الوطنية، وبالشراكة مع كل الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية هي عديدة، وقد كان آخرها الحصول على جائزة "أفضل تنفيذ مشروع" لمناسبة العيد العشرين لبروتوكول مونتريال في أيلول 2007، فضلاً عن التنويه الخاص لمشروع بدائل بروميد الميثيل في القطاع الزراعي.
ونوّه كرم بالدور الفاعل الذي يقوم به كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومكتب غرب آسيا، والذي يشكل إحدى الركائز الأساسية لتفعيل وتدعيم التعاون والتنسيق القائمين بين كل دول المنطقة.