قوات" يونيفيل" تشارك الجيش اللبناني في صد أي اقتحام سوري
أميركا وأوروبا تحذران الأسد من أي "مغامرة جديدة في لبنان"
حذرت الولايات المتحدة وفرنسا والدول البارزة الاخرى في الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية من "أي عبور لقواتها المحتشدة في الشمال للاراضي اللبنانية"، اذ حسب التحذير الاميركي" أن اي اعتداء عسكري على سيادة أراضي لبنان من جانب سوريا يعتبر خرقا فاضحا للقرار الدولي 1559 الذي اخرج القوات السورية من لبنان في نيسان 2005 كما يعتبر خرقا آخر للقرار 1701 الداعي الى ترسيم الحدود بين البلدين، ونشر قوات من الجيش اللبناني عليها لمنع تهريب السلاح والارهابيين واي اختراق عسكري سوري جديد لها".
وقال أحد قادة اللوبي اللبناني في واشنطن لـ"السياسة" نقلا عن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان صور الحشود العسكرية السورية في الجانب المقابل للحدود اللبنانية الشمالية, أثارت غضب إدارة جورج بوش وقلقها في آن معا من ان يغامر بشار الأسد استنادا الى رؤية خطأ بأن واشنطن منشغلة في انتخاباتها الرئاسية فيستغل هذه الفرصة من " انعدام الوزن الاميركي" حسب اعتقاده للعودة الى لبنان من شماله" .
وأكد المسؤول الاميركي ان " تحذيرا شديد اللهجة ارسلته الادارة الاميركية عبر طرف ثالث مباشرة الى بشار الأسد, من مجرد التفكير بالاعتداء مجددا على سيادة لبنان واراضيه, لان ذلك أمراً لن يسمح المجتمع الدولي بحدوثه او التلاعب به".
وقال عضو اللوبي اللبناني في واشنطن ان ديبلوماسيين عاملين في مجلس الأمن الدولي في نيويورك ذكروا أن فرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا وهي الدول الاوروبية الاربع التي تشارك بأكبر عدد من القوات الدولية في جنوب لبنان ومياهه الاقليمية , "وجهت الى النظام السوري عبر مندوبين في الأمم المتحدة وقنوات اخرى, تحذيرات مشابهة للتحذير الاميركي, بل انها قد تكون ذهبت أبعد منه اذ أكدت انه في حال دخول قوات سورية الى الاراضي اللبنانية , فان قوات " يونيفيل" المدعوة في القرار 1701 لمساعدة الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كل لبنان والحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية واراضيها, قد تجد نفسها مضطرة لتنفيذ هذا القرار عبر مواجهة اي قوة سورية تدخل اراضي لبنان من أي نقطة من حدوده, بمشاركة قوات من الجيش اللبناني"
ونقل السياسي اللبناني في واشنطن في اتصال به من لندن أمس عن أحد مستشاري نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قوله" اننا حذرنا الأسد وقيادته العسكرية من أي مغامرة جديدة في لبنان, ونحن على يقين من أنه سيأخذ تحذيرنا على محمل الجد, وسوف نرسل خلال الايام القليلة المقبلة مبعوثا الى بيروت لدراسة الوضع على الأرض هناك, كما ان الرئيس بوش سيبحث موضوع الحشود السورية هذه مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان غدا الخميس خلال لقائهما في البيت الابيض, ويطلع منه مباشرة على ما اذا كان ملما مسبقا بتلك الحشود استناداً الى محادثاته الشخصية مع الأسد في دمشق, وما إذا كان مطلعا فعلا على أهداف هذا التصرف السوري المستغرب الذي لا يمكن الوثوق به".