#adsense

جعجع: اتمنى لو حذا السياسيون المشاركون في الحرب حذوي وتحملوا مسؤولياتهم

حجم الخط


جعجع: اتمنى لو حذا السياسيون المشاركون في الحرب حذوي وتحملوا مسؤولياتهم

أعرب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع عن تخوفه حيال التواجد العسكري السوري الكثيف على مقربة من الحدود اللبنانية- السورية وأعلن أن إعتذاره كان موجهاً للشعب اللبناني بأكمله وليس إلى السياسيين، آملاً لو حذا السياسيون المشاركون في الحرب اللبنانية حذوه وتحملوا مسؤولياتهم وقدموا هم أيضاً إعتذارهم للبنانيين.

جعجع وبعد لقائه وفداً من الرابطة المارونية، شكر د.جوزف طربيه ووفد الرابطة المارونية على المساعي التي يبذولونها بالرغم من صعوبتها لمحاولة تبريد الاجواء وتحسين المناخ السياسي المسيحي واوضح أن "الرابطة تسعى إلى عقد لقاءات ثنائية في المرحلة الاولى وقد أبلغتهم عن إستعدادي لأي خطوة أو لقاء يمكن أن يساهم في تبريد هذه الاجواء وإعادة العمل السياسي إلى إطاره الطبيعي كعمل فكري شريف بعيداً عن المهاترات "وقلة الاخلاق" وخلق الإشاعات والغوص في المآسي وتحويرها والسير بها إلى ما لا نهاية، تاركاً إليهم تحديد الالية المطلوبة في هذا السياق من خلال إتصالاتهم مع الفرقاء الاخرين".

كما كشف أن البطريرك على إطلاع كامل بما يجري، متمنياً أن تؤدي جهود غبطته الى المطلوب، مجدداّ استعداده لعقد أي لقاء يمكن أن يساهم في تنقية الاجواء المسيحية، آملاً أن تنجح جهود الساعين .

الى ذلك، تطرق جعجع إلى حادثة بصرما، وأعرب عن إصراره بأن يكون التحقيق شفافاً ويستمر حتى النهاية، ولفت الى انه لا يؤيد محاولة إنهاء التحقيق بالتي هي أحسن أو محاولة اللفلفلة، مشيراً إلى وجوب إعلان نتائجه للرأي العام حتى تتبلور الصورة أمامه ويكون على بيّنة مما حصل ليتحمل كل فريق منّا مسؤوليته.

وعن اعتبار البعض بأن كلمته في قداس الشهداء قد أقفلت باب المصالحة المسيحية قال جعجع بأن هذا البعض "يرفض من جهة الدخول في عملية المصالحة التي أشجعها ومن جهة أخرى يبدو أنه ينظر بشكل سطحي إلى هذه الامور"، مشدداً على ضرورة الغوص العميق فيها كون المصالحة التى تحصل دون ركائز ثابتة تكون لفترة قصيرة وبالتالي لا تؤدي الى النتيجة المرجوة، واكد انه أعلن هذه الطروحات في كلمة قداس الشهداء لأن القوات ترغب في توافق جدي وهذا الأخير يقوم على بحث النقاط الخلافية المطروحة.

وعن تصنيف الرئيس السوري للشعب اللبناني بأنه قسمان، قسم عميل لإسرائيل وآخر حليف لسوريا وأن النصر سيكون لحلفائه، لفت جعجع الى ان اللبنانيين قسمين الأول عميل لسوريا بينما القسم الآخر لبنانيون أحرار يبغّون قيامة دولة لبنانية فعلية تمارس السيادة على كل الأراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ورداً على سؤال حول الانتشار العسكري السوري الكثيف قال أن "السوريين أعلنوا أسباب هذا الانتشار ولكن أنا شخصياً غير مقتنع ولو كان مبررهم أحد الاسباب التي أدت إلى هذا الانتشار، مسجلاً عدداً من الملاحظات، أولاً حجم القوى المنتشرة البالغ حوالي 12 ألف جندي على مسافة 45 كلم، ثانياً، نوعية هذه القوات المنتشرة إذ أن الجميع يعي أن تحديد إطار التهريب أو الحدّ من تسلّل الاصوليين والمتطرفين من جهة إلى أخرى يتطلب حجماً عسكرياً عادياً في نقاط مراقبة وكمائن ليّلية في المسالك الفردية بينما هم إستخدموا قوات نخبة هي القوات السورية الخاصة في قواعد ظاهرة وثابتة وعريضة. أما الملاحظة الثالثة فتكمن في المسافة القريبة لهذه القواعد من الحدود اللبنانية- السورية.

وأكد جعجع أنه يمكن أن يكون هذا الانتشار العسكري للحد من التهريب أو التسلل ولكن إلى جانب ذلك هناك أسباب أخرى كتذكير اللبنانيين بأن الجيش السوري مازال موجوداً على مقربة منهم فضلاً عن إستخدام الضغط النفسي عليهم ولا سيما سكان المناطق المجاورة في عكار وطرابلس والشمال على خلفية هويتها السياسية. 

وأضاف " يمكن أن يقتربوا عشرات الامتار من هذه الحدود لأي سبب كان، الأمر الذي يظهر قضم الوجود والسيادة اللبنانية كأمر طبيعي ويختلف عن صيغة تواجد الجيش السوري في ثكناته وكيفية قراره في دخول لبنان بشكل مباشر، لافتاً إلى أنه لن يحكم على النوايا مجدداً تأكيده على أن حجم القوى المنتشرة وطريقة انتشارها لا يدعو إلى الارتياح، واضاف انه سيترك للأيام القادمة بلورة الامور وتأكيد المخاوف أو عدمه.

كذلك، أوضح جعجع أن إعتذاره كان موجهاً الى الشعب اللبناني بأكمله وليس للسياسيين، قائلاً: "إذ كنت أعتقد أنني أفتح الباب أمام كل المسؤولين الذين شاركوا في الحرب اللبنانية بشكل أو بآخر إذ ان الجميع كان موجوداً ومشاركاً على صعيد التنظيم المسلّح بشكل أو بآخر ليحذوا حذونا ويعتذروا عمّا صدر عنهم تجاه الشعب اللبناني وجماعات منّا"، مشيراً إلى عدم تخليّه عن أدبياته السياسية والدخول في تسميات كما فعلوا هم وكان من الاحرى والاشرف لو إنطلقوا مما قاله الاحد المنصرم وقدّموا بدورهم الاعتذار للشعب اللبناني عن أي خطأ أو ضرر ارتكبوه بحقه خلال الحرب اللبنانية الماضية، وتمنى جعجع عليهم أن "لا يحشرونني كثيراً حتى لا أضطر إلى إعلان الأخطاء الاستراتيجية التي إرتكبوها والتي أدت إلى تدمير أمور كثيرة في البلد".

وختم جعجع آملاً من كل الزعماء الاخرين أن يتصرفوا بالمثل وأن لا يتهربوا من مسؤولياتهم ويحاولوا مهاجمت القوات في أمور غير موجودة أوقد تخطاها الزمن إلى ما لا عودة.

بدوره وصف رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه الاجتماع بالايجابي ولفت الى ان الرابطة تعمل على مسألة خلق تفاهمات لتنظيم الاختلاف بحيث تعود على البلاد في ظل الحركة السياسية التي هي مقدمة لطاولة الحوار، ولفت الى انهم ارادوا خلق نوع من الاستقرار والتفاهم وأن يجري الخلاف السياسي ضمن سقوف معقولة ومقبولة وايقاف هذا الصدام المشتعل الذي لا جدوى منه، مشيراً إلى أن كل المرجعيات التي اتصل بها هي ضمن هذا التوجه ومؤيدة له ويبقى موضوع الآلية التي من شأنها أن تحفظ الكرامات وتندرج في إطار المصالحات والتفاهمات التي تجري ضمن الطوائف.

وأعلن أنه لا مهلة محددة لمهمتهم إذ أن الامر سيأخذ وقته وليس هو موضوع الساعة بل نتيجة تراكمات قديمة لا احد يريد العودة اليها أو احياءها مجدداً، وكشف عن أنه لمس تجاوباً من كل الافرقاء الذين تمّ الالتقاء بهم.

كما اشار الى ان الرابطة تطرح مصالحات ضمن الصف المسيحي تجري على المستوى ذاته للمصالحات التي حصلت ضمن الفئات اللبنانية الاخرى، مشيرا الى ان في البلاد جواً إيجابياً يدفع الى التصالح والتسامح والعودة الى الجلوس حول طاولة الحوار والوصول الى تفاهمات سياسية عميقة تنقذ البلد وتسحبه من أتون المنطقة ولاسيما في هذا الظرف الذي عادت فيه المؤسسات الدستورية الى العمل وفي ظل قانون انتخابي جديد، مشيراً الى أن هذه الحركة تنتج جواً جديداً يساعد على منع أي إنعكاس للخلافات السياسية صداماً على الأرض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل