#adsense

الثقة

حجم الخط

الثقة!

ليس من الحكمة ان يرفض عاقل مبدأ المصالحة بين متخاصمين، ولكن الحكمة تقتضي السؤال عن الأسس التي تقوم عليها هذه المصالحة أو تلك.
الأساس الاول في أي مصالحة هو "كلمة الشرف" أو بمعنى آخر، التعهد الصادق بالالتزام بعدم تكرار الخطأ الذي كان سبباً في الخلاف.
والأساس الثاني ان يعوّض المخطئ على من تضرر من سلوكه.
والأساس الثالث أن يتفق المتصالحون على آلية تمنع تكرار الخطأ.

في "القانون" العشائري تعتبر كلمة الشرف أرفع مقامات الكرامة، فإذا أخل أحد بما تعهد به وجب نفيه وإبعاده ومقاطعته.

وفي القانون نفسه ان أحداً لا يهاجم أحداً إلا بالسلاح نفسه، فإذا استعان رجل بلسانه ردّ عليه باللسان، أو بشفرة ردّ عليه بمثلها. ولا يجوز استخدام السلاح للرد على شتيمة مثلاً.
تلك مسائل لا نقاش فيها، في الحياة العامة كما في السياسة، فكيف وقد كان ما كان قبل أشهر من عدم الالتزام بتعهدات علنية متلفزة؟

ان دعم المصالحات وتأييدها يتطلبان ثقة بالمتصالحين أو بأحدهم، كما يتطلبان ان يثق المتصالحون بعضهم بالبعض الآخر.
ولو كان الأمر مرتبطاً بقرار هذا الفريق أو ذاك لهان الأمر، انما ما يقلق أن بعض الأطراف لا يملك قراره بالكامل ودائماً… عسى ان نتعلم جميعاً من تجارب الماضي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل