#adsense

عضوية لبنان في مجلس الأمن تعيد ألق دوره الدولي

حجم الخط

عضوية لبنان في مجلس الأمن تعيد ألق دوره الدولي

ثارت ثائرة الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريس على نظيره الايراني محمود احمدي نجاد لمهاجمته "القتلة الصهاينة" ووصفهم بـ"المخادعين" ولاحتيالهم على الأميركيين والأوروبيين وسيطرتهم على النظام العالمي، وذلك في الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة المنعقدة في نيويورك في دورتها الـ63. ورد بيريس عليه مستخدماً المنبر نفسه في خطاب أمام المنظمة الدولية. واستنكر اتهامات الرئيس الايراني قائلاً: "انها المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة يظهر فيها رئيس دولة، صراحة وعلانية، ويوجه اتهامات قبيحة وشريرة الى بروتوكولات حكماء صهيون". وأكمل: "هذا لم يحدث قط في هذا المبنى او في الأمم المتحدة "مضيفاً إنه يعيد بذلك الى الأذهان "أكثر الاتهامات الشريرة في جو من الكراهية" ومعادة السامية. وجدد موقف بلاده الذي يتهم ايران بانها اصبحت "مركزاً للارهاب" بدعمها "حزب الله" في لبنان و"حماس" في قطاع غزة.

ولفتت مصادر في الوفد اللبناني الرسمي الى اجتماعات الجمعية العمومية الى ان بيريس تجاهل مطالبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان اسرائيل عبر عدد من المسؤولين الحكوميين وكبار ضباطها بوقف تهديداتها بشن حرب جديدة على لبنان، كذلك لم يعلق على لائحة المطالب الموجهة الى اسرائيل والتي وردت في خطاب سليمان، وهي الانسحاب من منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، ووقف الخروق الجوية الاسرائيلية المتمادية لسيادة لبنان وما تشكله من"استفزاز"، وفقاً لما ورد في احاطة قيادة "قوات حفظ السلام" في نيويورك الى مجلس الأمن. كما طالب لبنان اسرائيل الالتزام بما تبقى من مندرجات القرار 1701.

واشارت الى ان تحليل خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش على المنبر الأممي نفسه أهمل التهديدات الاسرائيلية للبنان والاستمرار في احتلال اجزاء من أراضيه وامتناعها عن دفع التعويضات عما تسببت به من اضرار جسيمة وكبيرة من جراء حربها في تموز 2006 ورفضها تطبيق القرار الدولي 1701 والالتزامات التي تعهدت بها.

ولم تعط اهمية كبيرة لما ذكره الرئيس الأميركي في خطابه عن لبنان أكثر من مرة وقوله انه البلد الذي يمارس الديموقراطية من بين معظم دولها، واعتبرت انه "كلام عام لا يقدم ولا يؤخر، وقريب الى الأدب السياسي".

وتوقعت ان يستمع سيد البيت الابيض الذي يستعد لمغادرته بعد 39 يوماً الى مطالب الرئيس سليمان من دون قطع اي وعد بالتجاوب واي منها وهو لم يردع اسرائيل طيلة ولايته وزودها الاسلحة خلال حرب تموز على لبنان، ولا سيما القنابل العنقودية التي لا تزال تقتل وتجرح جنوبيين وخبراء يحاولون تعطيلها، كما ان تل ابيب تمتنع عن تسليم الخرائط التي بموجبها زرعت تلك القنابل الممنوع استعمالها وفقاً للطريقة التي استعملتها الدولة المهاجمة.

وأشارت الى ان ما طرحه سليمان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة اول من امس ويكرره اليوم في البيت الابيض عن عدوانية اسرائيل ليس جديداً، وسبقه اليه كل من الرئيسين الياس الهراوي واميل لحود على المنبر الاممي نفسه ولا يمكن اي رئيس وفد لبناني الى مثل هذه الدورة عدم التركيز عليه، والمشكلة ان هذه الطلبات يتيمة ولا تفعل فعلها ولا تحرك المنظمة الدولية التي تكثر من القرارات الصادرة عن مجلس الامن فيها لكنها في الوقت نفسه لا ترغم اسرائيل على التقيد بما هو متعلق بها فتنفذه بل انها على النقيض تشل فاعلية قوة "اليونيفيل" وهيبتها، وقد دأبت على هذا النهج منذ 30 عاما اي منذ ان ارسلت الى الجنوب عام 1978.

وعددّت النواحي الجديدة في خطاب سليمان في نيويورك، فذكرت ترشح لبنان الى العضوية الدائمة لدى مجلس الامن وتحويل لبنان مركزا لحوار الحضارات والثقافات بادارة الامم المتحدة. ويستوجب هذان الاقتراحان استنفارا ديبلوماسيا لبنانيا كثيفا ومخططا له. والعارفون في وزارة الخارجية والمغتربين يذكرون طبيعة الحملة التي قادتها الديبلوماسية بتوجيه مباشر من الرئيس سليمان فرنجيه لايصال ادوار صوما الى تسلم مهمات المدير العام لمنظمة "الفاو"، وبسبب نجاحه جددت له ولاية جديدة. وينطبق الامر نفسه على اسعد قطيط الذي عين رئيسا للمنظمة الدولية للطيران اكثر من مرة. وسبقهما الى تبوؤ مركز رفيع في المنظمة الدولية الدكتور شارل مالك الذي تسلم رئاسة الجمعية العمومية للامم المتحدة وكان من واضعي "الاعلان العالمي لحقوق الانسان" عام 1948".

واعربت عن املها في أن تتجاوب الدول الاعضاء مع ترشح لبنان للعضوية غير الدائمة لدى مجلس الامن ليعاد اليه ألقه وموقعه الديبلوماسي الذي دمرته الحروب التي عصفت به منذ السبعينات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل