إسبانيا: جنون البقر يعود بحالة نادرة ولا مخاوف من تفشي المرض
عاد مرض جنون البقر ليشن هجومه هذه المرة على فردين من نفس العائلة، توفيا بفارق شهور قليلة بينهما لتصبح هذه أول حالتي وفاة لفردين من أسرة واحدة جراء هذا المرض حسب ما أفادت وزارة الصحة في اسبانيا.
فقد أعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة في أوائل الستينات من عمرها توفيت الشهر الماضي، بينما سبقها ابنها البالغ من العمر 41 عاماً، الذي توفي بعد إصابته بمرض جنون البقر في شباط الماضي.
وجاء الإعلان عن وفاة الأم (61 عاماً) بعد تأكد السلطات من أن وفاتها جاءت نتيجة إصابتها بالمرض نفسه.
وبوفاتهما، يرتفع مجموع الوفيات جراء مرض جنون البقر إلى أربع حالات منذ 2005، وقعت ثلاث حالات منها في مقطعة ليون الإسبانية، وهو أمر آخر يستحق الدراسة، وفقاً لخوان خوسيه باديولا، مدير المركز الوطني للأبحاث في إسبانيا.
وقال باديولا إنه "لمن الغريب وجود حالتين في نفس العائلة"، موضحاً أنه لم يسبق أن مرّ عليه خلال الأبحاث التي قام بها على هذا المرض في أوروبا حدوث حالتي وفاة في نفس العائلة، لاسيما في المملكة المتحدة وفرنسا حيث ينتشر هذا المرض.
وأضاف باديولا أن المركز يعتقد أن إصابة الأم وابنها تعود إلى فترة ما قبل فرض قوانين صارمة للحد من المرض في 2001، حيث أنه من المعروف احتمال ظهور المرض بعد 10 سنوات من التقاطه، مشيراً إلى أن تناولهما للأعضاء الداخلية للحيوان مثل الكبد والكلى والدماغ زاد من احتمال الإصابة بالمرض.
إلا أن وزارة الصحة في اسبانيا أكدت عدم وجود أي مخاطر لتناول اللحوم في الدولة، حيث قامت بفرض بعض القوانين لتجنب الإصابة، مثل عزل الماشية المصابة وعدم إطعامها الأغذية حيوانية المنشأ مثل البروتينات والاقتصار على الأغذية النباتية
وكانت مصادر أسبانية رسمية أعلنت في نيسان الماضي عن وفاة شخصين متأثرين بإصاباتهما بحمى "جنون البقر"، منذ أواخر العام الماضي، مما يثير المخاوف من عودة المرض مجدداً إلى أوروبا.
وقالت مسؤولة بإدارة الصحة لـCNN إن حالة الوفاة الأولى تم تسجيلها في الثامن والعشرين من كانون الأول 2007، فيما توفيت الحالة الثانية في السابع من شباط الماضي، ومن المرجح أن تكون الحالة الثانية هي حالة ابن السيدة التي توفيت مؤخراً.
وأضافت أن الحالتين توفيتا أثناء وجودهما في المستشفى، بعدما أُصيبا بالمرض في موقعين مختلفتين بمنطقة "كاستيلا ليون" شمالي العاصمة الأسبانية مدريد.