#adsense

نزع صور التفجير

حجم الخط

"نزع صور التفجير"

عيد بلا صور، ومن دون اشتباكات تحتها، واستهدافها بالمفرقعات، ومن دون ان يتشرشح الناس وهم يتبادلون الزيارات في المناطق فيفاجأون باشتباك ما وعندما يخرجون يكتشفون ما لحق بسياراتهم من اذى فيلعنون الساعة التي قرروا فيها الخروج من منازلهم.

على الاقل هكذا كان شكل العيد الماضي «حجار وتكسير»، علّ العيد يأتي هذا العام والجدران والشوارع قد ارتاحت واخذت اجازة تعيد الهدوء الى اعصاب اللبنايين، وبلا هالوجوه المكربة الكالحة التي تغمنا على الشاشات وعلى الطرقات وتطاردنا بابتساماتها وتكشيراتها و«جأوراتها»، شي بيلعّي النفس يا جماعة!!

خير ما فعلت يا شيخ سعد، والذين يعلقون صورهم بإمكانهم الايعاز الى «زلمهم» ان يقبعوها من «شلوشها» حتى ترتاح اعيننا من «طلاتهم» المضجرة، وكل واحد منهم «طارق بوز» بدو حلم الله، ثمة وجوه مجرد مشاهداتها تصيبك بارتفاع في الضغط والسكر، وثمة وجوه تشعر برغبة في التقيؤ عندما تراها، وثمة وجوه «كش برا وبعيد» تركبك العفاريت عندما تقع عينك عليها!!

وبدرب وزارة الداخلية وبدرب البلدية، وبفرد «نبرة» وما دامت ورشة وقائمة وبدرب الشباب فليريحونا من وجوه مشاريع الفنانين والفنانات ويافطات المشايخ والشيخات، خصوصا الشيخات، وخصوصا تلك التي تفقعنا يافطة يخط فيها قال الله وقال رسول الله بحجم النملة، وقد النقطة، وتحتاج الى ميكروسكوب لتكتشف ان القول الهي او نبوي، وتكتب تحيات الشيخة او الشيخ واسم الجمعية بالبنط العريض، فالشيخة اسمها يدخل الطاعة في قلوب المؤمنين وهو اكثر فعالية من وجهة نظر اصحابها من اسم الله ورسوله!!

وبفرد «نبرة» عسى ان يمحوا عن الجدران كل الاستغاثات المذهبية، هذا ينادي عليّ وذاك يستنجد بعمر، وآخر يزج بأبي بكر، ورابع يهددنا بالآيات القرآنية، وبفرد نبرة، ما النوايا نوايا نزع فتائل التفجير فلتفرض غرامة على الذين يدندلون الصور والاعلام على شرفاتهم، وليكن واضحا ان العلم اللبناني خارج ورشة التنظيف هذه…

والف يا ليت، لو يرفعون و«بفرد نبرة» هذا السواد الذي غلف فجأة طريق المطار التحاقا بإيران وبأعياد اخترعتها وايام ابتدعتها، فصلاح الدين الايوبي الذي حرر القدس لم يزنر الشام ومصر بهذه اليافطات، وقد حررها عن جدّ، ولا نور الدين زنكي عندما صنع منبرا لحرم الاقصى يحمله اليه متى حرره من احتلال الذين جاؤوه من وراء البحار، لم «يصمد هذا المنبر» امام اعين الناس و«خزّق» عيونهم في النظر اليه…

أيضا لا نريد اعلاما غير لبنانية في لبنان ايضا، فإذا زرعت ايران مثلا كم «نصبة» على طريق الاوزاعي وصبغتها بالاصفر والاخضر لماذا يحق لها رفع علمها على ارض لبنانية تحت عنوان «شكر نفسها»، والا سيصبح البلد امما متحدة، وعلى كل حجرة وشجرة وشارع علم دولة رممته او انجزته، وما اكثر ما انجزت الكويت والسعودية وقطر مشاريع اعمار في لبنان ولم ترفع اعلامها عندنا!! نتمنى ان يشمل القرار رفع كل الاعلام الغريبة التي تمثل دولا غريبة اكانت شقيقة ام صديقة ام «دبقة» و«لزقة» لا نريد علما على اراضينا غير العلم اللبناني..

أما المواطنين فليعيّدوا منشرحين الصدور مرتاحين العينين، والخوف كل الخوف بعد نزع الصور واراحتنا من «خلقها»، ان تعود مجددا انما من حجر لتكتمل انصاف الآلهة فترتفع اصنام الذين يعبدون ذواتهم ومصالحهم وكراسيهم، عندها ستكون كملت مع اللبنانيين!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل