#adsense

آخر المناورات الإفلاسية إتهام سعد الحريري وضيوف قريطم… باغتيال الحريري

حجم الخط

آخر المناورات الإفلاسية إتهام سعد الحريري وضيوف قريطم… باغتيال الحريري!

بُعيد التفجير الإرهابي الذي أدى إلى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وإثر بث الشريط المسجَّل لأحمد أبو عدس، وبعد تشكيل لجنة التحقيق الدولية، زارت إحدى المحققات أحد رؤساء الأجهزة الأمنية، وهو موقوف الآن إلى حين نقله مع الآخرين إلى حيث مكان المحكمة، وسألته عن التحقيقات التي أجراها جهازه عن الشريط وكيف وُضع على شجرة في وسط بيروت؟
وما هي النتائج التي توصَّل إليها؟

كان جواب رئيس الجهاز المذكور، الذي نتحفظ عن ذكر إسمه، أنه يتعاطى (الأمن السياسي) ولا علاقة له بأن يفتح تحقيقاً في أمر الشريط.
المحققة المذكورة، وقبل أن تتوجَّه إلى مكتب رئيس الجهاز، زُوِّدت بمعلومات كافية عنه وكيف كان يُحصي أنفاس البلد بقبضة فولاذية، وكيف كان يعرف الشاردة والواردة، وكيف كان يُحرِّك القضاء وبعض القضاة، وكيف كان (ينسج) الأَحكام وكيف كان يُرغِّب هذا من القضاة، بإغداقه بوعود المناصب، وكيف كان يُرهِّب ذاك بتهديده بفتح ملفات، مفترضة، له.

صُعِقَت المحققة كيف أن المسؤول المذكور لم يفتح تحقيقاً في أضخم تفجير في تاريخ لبنان، وهو الذي كان (يُحقِّق شخصياً) في ورود كلمة في مقال لم يُعجبه أو في عنوان صحيفة لا يُلائم توجيهاته.
خرجت المحققة من عنده وتوجَّهت إلى الجهات اللبنانية المنوط بها متابعة التحقيق والتنسيق مع اللجنة الدولية، وكشفت لهم إنطباعاتها عن اللقاء، ومما قالته:
(هذا الرجل يجب أن يتم توقيفه على وجه السرعة لأنه يُخفي أكثر مما يقول، ويناور أكثر مما يكشف الحقيقة، ويلعب دور (المتواضِع) في قِصر يده لدى القضاء).
لم يُفاجأ الجانب اللبناني بما سمعه من المحققة الدولية بل عرض أمامها ملفاً متكاملاً عن هذا المسؤول، وقال لها:
ما يتضمنه هذا الملف يكفي وحدَهُ لمحاكمة هذا الرجل عما إقترفته يداه في حق الوطن حتى قبل جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه.

* * *
المسؤول المذكور لم يتعلّم شيئاً في سجنه، ويبدو أن الطبع لديه يغلب التطبُّع لجهة العودة إلى المناورات، ففي أحدث بيان له من داخل زنزانته لا يتوانى عن القول:
(كيف يمكن للنائب سعد الحريري أن يضمن أو أن يتأكد من أن قاتل أبيه ليس بالصدفة من بين المدعوين إلى إفطارات قريطم، طالما أن الحقيقة غائبة وطالما أن المجرمين يسرحون ويمرحون وطالما أن مَن تولّى الأمن والقضاء في هذه القضية هم آخر مَن يعلم؟).
تستدعي هذه المناورة التوقُّف عندها مليّاً، لخطورتها ولحجم الإتهامات المُساقة ضد كثيرين:
فهي أولاً تضع كل الذين شاركوا في إفطارات قريطم، فرداً فرداً، في خانة الإتهام، وهذه إهانة لصاحب الدار وللضيوف من أن واحداً منهم قد يكون القاتل.
وهي ثانياً تُشكِّكُ برؤساء الأجهزة الأمنية الحاليين الشرفاء وبالقضاء اللبناني، من أنهم (آخر مَن يعلم).

* * *
إزاء هذا الإستخفاف والإستهتار، يُفتَرَض بالنيابة العامة التحرك مجدداً على خلفية التشهير بآلاف المواطنين من سياسيين ورجال دين وأمنيين وقضاة شاركوا في إفطارات قريطم، كما يُفتَرَض فيها التحرك لوضع حدٍّ للتشهير بالقضاء والتشكيك بالأجهزة الأمنية.

* * *
المعلومات المتوافرة تُشير إلى أن القضاء، وهو (الصابر الأكبر)، لن يُستدرَج إلى سجال لا طائل منه، وإنه إستكمل ملفه، الذي سبقه إلى لاهاي معززاً بالوثائق والأقراص المدمّجة التي ستكشف الشاردة والواردة خاصة عن المال السياسي الذي يُعد بملايين ملايين الدولارات الذي أغدق قبيل الإغتيال، وهناك أي في لاهاي مطلع العام الجديد تسقط المناورات المُمَارَسَة في… بيروت.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل