#adsense

والمسيحيون؟

حجم الخط

والمسيحيون؟

من المبكر القول ان مفاعيل المصالحات التي تمت، ستظهر في وقت قريب، ولكن في المدى الآني، يجوز الحكم لمصلحة هذه المصالحات لأسباب عديدة.
ففي السياسة، لا خصومة دائمة. يضاف الى هذا المبدأ، ان للبنان خصوصية تتجاوز الأطر الجامدة للعمل السياسي.

في لبنان وحشان ضاريان، أولهما الطائفية وثانيهما المذهبية، وفي موازين السلوك السياسي تتصارع قوة السلاح مع قوة الموقف.
ان الفهم الواقعي لهذه المعادلات يدفع بالزعيم أو القائد، في انتظار قيامة الدولة وسيادة القانون، الى عقد مصالحات من شأنها إبعاد الأذى من دون تقديم تنازلات مجانية.

في هذا الاطار يمكن فهم ما أقدم عليه سعد الحريري ووليد جنبلاط إزاء "حزب الله" وحركة "أمل". ومع ذلك ثمة ثغرة لا بد من التنبه لها.
قد يقف أحدهم ليقول: ها هو التحالف الرباعي قد قام من جديد… وبمعنى أوضح قد يقول قائل: ان المسلمين يتفقون في ما بينهم فماذا عن المسيحيين؟

صحيح ان سعد الحريري أطلع حلفاءه في 14 آذار على السياق التصالحي الذي اختاره وخصوصاً مع "حزب الله" ولكن السؤال يبقى مطروحاً:
كيف يمكن لسعد الحريري ووليد جنبلاط أن يساعدا على مصالحة مسيحية ـ مسيحية؟

ان الواجب الوطني يتطلب ذلك، ثم اذا كان الهدف هو دعم الاستقرار والسلم الأهلي وتعزيز مفهوم الدولة فهذا لا يتحقق إلا بتوافق طوائفي شامل، يتمناه اللبنانيون.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل