#adsense

شمعون: اعتذار جعجع أربك خصومه لا سيما المسيحيين منهم

حجم الخط

شمعون: اعتذار جعجع أربك خصومه لا سيما المسيحيين منهم

حيّا رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون موقف الدكتور سمير جعجع لإعتذاره ممن أخطأت اليهم القوات خلال الحرب الأهلية الماضية، واصفا ما صدر عنه بالشجاعة التي قلّ نظيرها لدى الآخرين من رؤساء الأحزاب والميليشيات التي شاركت بالحرب المذكورة كون الجميع إرتكب الخطأ والخطايا بحق لبنان والشعب اللبناني، معتبرا أن جعجع بإعتذاره أربك خصومه على الساحة السياسية لا سيما المسيحيين منهم الذين يحاولون تصوير أنفسهم أمام من يجهل ماضيهم وتاريخهم بالملائكة والقديسين.

ولفت الى أنه ليس بوارد الدفاع عن جعجع إنما يعتبر أن من يديه ملطخة بدماء الأبرياء والمنافسين السياسيين له لا يحق له إتهام الآخرين بإرتكاب الجرائم، مشيرا الى أنه لو أراد تعداد الجرائم المرتكبة من قبل الآخرين لضاقت بتسميتها وتفنيدها عشرات الصفحات، مذكرا إياهم بالمثل القائل "من بيته من زجاج لا يرشق الآخرين بالحجارة".

شمعون، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، أشار الى أنه معني كغيره من اللبنانيين بإعتذار جعجع كونه مواطن لبناني رأى في الإعتذار الموقف البنّاء، وليس لكونه شقيق الشهيد داني شمعون، معربا عن عدم قناعته بإغتيال سمير جعجع لشقيقه، وذلك لإعتباره المحاكم التي دانت جعجع بالجريمة ضُللت من قبل النظام السوري أثناء وصايته على لبنان وفي ظلّ إمساكه بزمام الأمور اللبنانية القضائية والعسكرية وحتى الإدارية.

وأكد شمعون عدم تشكيكه بالقضاء اللبناني وبنزاهة قضاته الذين دانوا جعجع بالجريمة بناء على معطيات وُضعت أمامهم سواء في التحقيقات الأولية أم على قوس المحكمة وبناء أيضا على شهود تم إستحضارهم وتحضيرهم وبالتالي فبركة شهادتهم من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية التي كانت تعمل آنذاك تحت رعاية النظام السوري وتنفذ وصاياه، مشيرا الى أن ما يجعله أكثر تشكيكا بالأمر هو إحضار ملف شقيقه داني بعد ثلاث سنوات من تاريخ وقوع جريمة الإغتيال ونفض الغبار عنه بعدما فشلت الاجهزة المذكورة في الإيقاع بجعجع من خلال محاولة إلباسه ملف تفجير كنيسة سيدة النجاة في الذوق، متسائلا عن انتقائية المصادفات التي كشفت عن جرائم معينة وتغاضت عن أخرى.

وطالب شمعون بإعادة المحاكمة في ملف إغتيال شقيقه بعد أن تحرر لبنان من الوصاية السورية بهدف الكشف عن هوية الجاني الحقيقي، وذلك لإحقاق الحق ولترسيخ أواصر العدالة التي يتمنى أن يتميز بها لبنان عن غيره، رافضا إستحضار النائب ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية لجريمة الإغتيال في كل محطة كلامية وخطابية لهما والمتاجرة بها في حملاتهما الإنتخابية من خلال إستعمالهما لها في وجه جعجع كمنفذ، لدغدغة مشاعر وعواطف قواعدهما الشعبية، معتبرا أن هناك أطرافا أخرى غير جعجع إرتكبت العديد من الجرائم التي لم يدري بها إلا قلة من اللبنانيين والمسؤولين السياسيين، والتي لم تساق أمام المحاكم نظرا للظروف السابقة التي كان فيها الكيان اللبناني رهينة الهيمنة السورية عليه، وحيث كانت الأجهزة الأمنية اللبنانية آنذاك تسلط الأضواء فقط على الملفات التي لا تتناسب وسياسة حكم الوصاية.

وعن معارضة النائب ميشال عون لموضوع تقصير مهلة إستقالة رؤساء البلديات من سنتين الى ستة أشهر بهدف ترشح من يريد منهم للإنتخابات النيابية، أعرب شمعون عن أسفه لتخطي النائب عون قواعد وأسس العملية السياسية بعد أن تبين له عدم توافر أي مردود إيجابي منها يتناسب وتطلعاته الإنتخابية، متسائلا ما إذا كان نواب تكتل "التغيير والإصلاح" في لجنة الإدارة والعدل النيابية معنيين أيضا بممارسة التزوير الذي نعت به عون اللجنة المذكورة إثر إقرارها مشروع تعديل المهل الدستورية الخاصة بترشح رؤساء البلديات ونوابهم.

واعتبر أن تهديد عون بالإنسحاب من طاولة الحوار فيما لو أقر المجلس النيابي مشروع التعديل المذكور ليس سوى مناورة تصبّ في خانة الضغط على الفرقاء السياسيين التائقين الى الحوار، مشيرا الى أن أي قرار بمقاطعة الحوار لا يعود اتخاذه الى العماد عون بل الى حزب الله رأس حربة المعارضة التي تخطّ مسار مسيحيي فريق 8 آذار السياسي، الا اذا كان حزب الله وراء دفع العماد عون لاتخاذ موقف مماثل بغية نسف طاولة الحوار برمتها.

وأسف شمعون لاتهام النائب عون ما يقارب 850 رئيس بلدية ونظيرهم من نائب رئيس بإختلاس أموال البلديات وصرف ميزانياتها لمصالحهم الشخصية والانتخابية، معتبرا أن أصحاب السوابق في اختلاس الأموال العامة ينظرون الى الآخرين نظرة المنافسين لهم فيما خص الاختلاسات، مذكرا عون بالحقائب التي حملها اليه شقيقه الراحل الشهيد داني شمعون وبالصناديق السوداء التي كانت تصله من دائرة الميكانيك أيام ترأسه الحكومة العسكرية انتقاليا.

وختم شمعون معتبرا أن انتشار الوحدات الخاصة السورية على الحدود الشمالية للبنان مرده الى مخاوف القيادة السورية من ارتداد المجموعات الارهابية التي زرعتها في شمال لبنان الى داخل أراضيها بعدما شُلّت قدرتها على التحرك جراء المصالحات التي انجزتها القيادات الطرابلسية.

 

 

 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل