نجار: المصالحة المسيحية بطيئة وهذا شيء مستغرب ومستهجن
رأى وزير العدل ابراهيم نجار ان المصالحات المسيحية- المسيحية بطيئة الى حد ما بالنسبة الى المصالحة الاسلامية، وهذا شيء مستغرب ومستهجن كليا لان الثوابت الوطنية ممكن ان يجمع عليها المسيحيون اليوم وان يتكوكبوا حول المبادئ التي يقوم عليها المجتمع السياسي اللبناني، ولكن لسوء الحظ ما نشهده هو نوع من اصطفاف سياسي انتخابي وكأننا في خضم معركة قائمة على ارادة منع الالتقاء، هذا الوضع يسيء فعلا الى صدقية كل القيادات وعلينا بالطبع ان نبذل كل جهد لكي نشجع القيادات هذه على الاتفاق بحده الادنى".
وقال في حديث لإذاعة "صوت لبنان": "المطلوب اجرائيا تحصين الانجازات التي تحققت حتى الان على مستوى باقي المصالحات، وقد توقف مجلس الوزراء عند هذا الموضوع لا سيما في موضوع نزع الصور واللافتات والمصالحة في طرابلس، لم يتم التصدي الى هذا الموضوع بشكل واضح، انما الرئيس السنيورة افاد عن وجود هذه المساعي وعن امكان تطبيق الاتفاق بنزع الصور اقله في بيروت الادارية وبدءا منها، وبالطبع هناك ارادة واضحة بان تعود كل الازمة التي تطورت في لبنان الشمالي وبصورة خاصة في طرابلس الى حجم يتفق مع ضرورات السلم الاهلي والانتظام العام".
وعن مشروع الاصلاحات في قانون الانتخاب، اشار الوزير نجار الى "ان الموضوع المطروح ليس حول اقرار التقسيمات الانتخابية التي تم الاتفاق عليها في الدوحة، ولكن الموضوع مطروح حول معرفة ما اذا كانت الاصلاحات المرتقبة قد دخلت في صلب هذا القانون وهذا موضوع شائك جدا لانه وحتى اليوم لا اجد ان ابرز الاصلاحات مثلا تم التفاهم عليها وادخالها على قانون الانتخاب".
وأضاف: "من المؤسف ان الجلسات الطويلة التي عقدت في اطار لجنة الادارة والعدل لم تسفر عن اصلاح حقيقي، فالاصلاحات الجزئية وردت بصورة خاصة حول آلية الاقتراع او عملية الاقتراع ونوعية الورقة التي سوف تعرض على الناخب لتأتي عملية الاقتراع بشكل واضح فيتعرف على المرشح ويدلي بصوته وباقتراعه بشكل واضح جدا، فالورقة ستكون ملونة وفيها صورة ويذكر اسم والدة المرشح وستضبط عملية لوائح الشطب وهذه الاشياء التقنية ما من شك ان وزارة الداخلية احسنت في تحسينها، ومن جملة التحسينات ان يكون هناك بصمة الكترونية من قبل الناخب".
وتابع: "ان سلامة عملية الاقتراع تقررت ولكن اصلاحات خطيرة جدا لم يؤخذ بها مثلا موضوع الحق لكل لبناني ان يقترع حتى لو كان غير متواجد على الاراضي اللبنانية، هذا الحق لم يقرر بشكل واضح، تم اقراره واقرار آليته ولكن ارجئ تطبيقه الى الانتخابات المقبلة ولا احد يعرف ماذا يحصل بعد اربع سنوات".
أضاف: "موضوع الاصلاحات في مسألة الكوتا النسائية لم ينل من اصوات لجنة الادارة والعدل ما يمكن ان يستحقه وكذلك اصلاحات اخرى. وبالنسبة الى خفض سن الاقتراع، هذه مسألة شائكة يلزمها تعديل دستور وفيها وجهات نظر مختلفة، وتعديل الدستور يفترض اكثرية موصوفة والاقتراع ليس سهلا حتى نتمكن من تعديل الدستور في لبنان خصوصا اذا قرر ثلث مجلس النواب عدم الموافقة على هذا الامر".
وفي مجال اقتراحات اخرى قال: "انا لست مع النظام الانتخابي النسبي ولكن كان من الممكن اعطاء هذا الموضوع اهتماما اكبر، يعني كل هذه الاصلاحات لم نر منها شيئا ملموسا، من خلال النص الذي خرج من يد الادارة والعدل. هذا مع العلم ان ادارة اعمال هذه اللجنة كانت ادارة جيدة جدا ولينة وهادئة في الوقت عينه".
وعن الخلاف حول مهلة ترشح رؤساء البلديات، اعتبر الوزير نجار ان "هذا الخلاف سياسي اكثر منه قانوني، وكما هو معروف القانون يقول بانه يتوجب ان يكون هناك سنتان ليتمكن رئيس البلدية من الترشح، مفروض عليه الاستقالة من مهامه قبل مهلة سنتين من تاريخ الانتخاب. وزير الداخلية يقول انه لا مانع من تقصير هذه المهلة وجعلها ستة اشهر، الحقيقة هذا موضوع سياسي بامتياز وينال من اهتمام المرشحين او القيادات، ولكن هناك دوائر انتخابية اذا ترشح فيها رئيس البلدية هذا الرئيس او ذاك يمكن ان يقلب المقاييس رأسا على عقب، وهناك دوائر اخرى اذا ترشح فيها رئيس بلدية يؤدي الى حرمان بعض النواب من حظوظهم اليوم. انا شخصيا، كقانوني، لا رأي خاصا لي في الموضوع، لأنه ليس قانونيا بل موضوع سياسي بامتياز".