"الأحرار": الإعتذار الصادق يفتح الأفق أمام نهضة وطنية لاستخلاص العبر
توقف حزب "الوطنيين الأحرار" أمام التفسيرات التي أعطتها دمشق للانتشار العسكري السوري الكثيف عند الحدود الشمالية فأشار إلى انها لو صدقت، تقدم برهانا عن حجم عمليات التهريب عبر كل الحدود اللبنانية ـ السورية بحيث أملت الاستعانة بعدد كبير من القوات الخاصة فاق العشرة آلاف رجل، وترسم علامة استفهام بالنسبة إلى التأخير في اللجوء إلى هذا الإجراء".
"الأحرار"، وبعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة دوري شمعون، أهاب بالشرعيتين العربية والدولية إيلاء التجاوزات السورية أقصى درجات الإهتمام ومتابعة تعهد دمشق ضبط حدودها مع لبنان وترجمته عمليا، داعياً اللبنانيين وخصوصا السياديين إلى الحذر وإلى رص الصفوف للدفاع عن ثوابت الوطن وعن مكتسبات انتفاضة الاستقلال.
وأعلن "الأحرار" تأييده المصالحات للتخفيف من الاحتقان ولإزالة أسباب الصدام والعنف، معتبراً أنها وسيلة سليمة وضرورية لتأمين الحد الأدنى من التواصل بين قوى مختلفة سياسيا وعليها واجب تنظيم خلافاتها وإبقائها تحت سقف التنافس الديموقراطي.
أضاف: "ان الاعتذار الصادق لا يساهم في طي صفحة الماضي الأليم فقط، إنما يفتح الأفق أمام نهضة وطنية تنطلق من استخلاص عبر الماضي، بدل الغرق في أحداثه أو استغلالها رافدا لديماغوجية هدامة لا فائدة منها ولا جدوى. كما يشرع الأبواب أمام مصالحة تبدأ من المصالحة مع الذات، بعد الإقرار بالإرتكابات والندامة عنها، مع اللفت إلى السوابق التاريخية في الدول التي ابتليت، مثل وطننا، بالحروب وحيث شكل الإقرار والاعتذار والمبادرة السبيل الأنجع إلى السلم الأهلي والاستقرار والازدهار، إلا ان الواجب يقضي التحذير من المناورات التي يسعى اصحابها إلى الاحتفاظ بما يعتبرونه نقاط قوة لهم ودفع الآخرين إلى القبول بذلك والإقرار به، مقابل ليونة كلامية عابرة، ومرونة ظاهرة في المواقف. لذا لا نقبل إلا بمرجعية الدولة، ولا نرضى إلا بحكم القانون، ولا يمكننا التعايش مع أمر واقع في مواجهة الدولة مهما تعددت تسمياته وأيا تكن الحجج التي تقدم لتبريره".