#adsense

سليمان في نيويورك وواشنطن: استعادة الرئاسة زمام المبادرة الدولية

حجم الخط


سليمان في نيويورك وواشنطن: استعادة الرئاسة زمام المبادرة الدولية

يستغل الرئيس اللبناني ميشال سليمان فرصة مشاركته في أعمال الجمعية العمومية الثالثة والستين للأمم المتحدة في نيويورك، من أجل إعادة تسليط الأضواء على رئاسة الجمهورية اللبنانية ودورها وموقعها في لبنان، بعدما بقي هذا الموقع الدستوري شبه محاصر ومعزول ومهمش على مدى السنوات الأربع الماضية.

فبالإضافة الى إلقائه كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية، تتميز حركة الرئيس سليمان بمجموعة من اللقاءات والاجتماعات مع رؤساء الدول والوفود المشاركة، وهو ما لم يكن باستطاعة الرئيس السابق إميل لحود القيام به في السنوات الثلاث الأخيرة من عهده، على الرغم من إصراره في سبتمبر الماضي على ترؤس وفد لبنان الى نيويورك، وإلقاء كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية.

فالمعروف أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر في عام 2004 قرارا يحمل الرقم 1559، ويتضمن من بين ما يتضمنه اعتبار التمديد لرئيس الجمهورية السابق ثلاث سنوات غير معبر عن إرادة الشعب اللبناني، ودعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.

ومنذ ذلك الحين فرض ما يشبه العزلة الدولية على رئيس الجمهورية اللبناني، وقاطع معظم الرؤساء ووزراء الخارجية والموفدون الدوليون الرئيس السابق لحود، مما انعكس سلباً ليس فقط على شخصه وإنما على موقع رئاسة الجمهورية بحد ذاته. ذلك أن رؤساء الأحزاب والكتل البرلمانية اللبنانية والسياسيين دخلوا إلى أهم مقرات صناعة السياسة الدولية في الأمم المتحدة وواشنطن وباريس ولندن وموسكو وغيرها، في حين بقي لحود ومعه الموقع الذي يشغله خارج دائرة هذه الحركة والاتصالات.

من هنا فقد عمل الرئيس سليمان على إعادة الاعتبار إلى الموقع الذي يشغله، مستفيدا من الاجماع الداخلي على انتخابه الذي ترافق مع ترحيب عربي ودولي بهذا الانتخاب، واستفاد من مناسبة زيارته الى نيويورك وواشنطن، من أجل استعادة زمام المبادرة الدولية بعدما استعاد من خلال عملية إطلاق الحوار بين القيادات اللبنانية زمام المبادرة الداخلية.

وتندرج لقاءات سليمان مع كل من الرئيس الاميركي جورج بوش، ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، ووزير دفاعه روبرت غيتس، والامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وعدد من رؤساء الدول الفاعلة في إطار التذكير بدور رئاسة الجمهورية المحوري في السياسة اللبنانية.

وبعد محطة نيويورك وواشنطن، يحضر رئيس الجمهورية لمحطة دولية ثانية الشهر المقبل لا تقل أهمية عن محطة نيويورك، وهي تتمثل بالمشاركة في أعمال القمة الفرانكوفونية في كندا، حيث سيستكمل سليمان إعادة تموضع الرئاسة اللبنانية على خريطة مواقع القرار والتأثير الدولي.

أما من ناجية النتائج، فيؤكد رئيس الجمهورية في دردشاته الجانبية مع الوفد الإعلامي الذي يرافقه أن الأمور لا تتم بسحر ساحر، وإنما هي نتيجة عملية تراكمية تتطلب الصبر والوقت. ويقول: «المهم أن الأمور بدأت من نقطة ما، وأن الأجواء ملائمة للبنان كي يستعيد ما فقده من حضور ودور، أما النتائج فستظهر تباعا وهي تأتي بالحجم الذي يمكن للبنانيين أن يثبتوا للمجتمع الدولي أحقيتهم في العناية والمتابعة، وهي أحقية لا يمكن للعالم أن يعمل من أجلها ما لم ير اللبنانيين أنفسهم متمسكين بها ومصرين عليها».

نوفل ضو

 

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل