#adsense

مؤشرات سورية مقلقة

حجم الخط

مؤشرات سورية مقلقة

في وقت نقل زوار دمشق اللبنانيين عن الرئيس السوري بشار الاسد توقعه انتصار قوى 8 آذار في الانتخابات القادمة ! ووصفه قوى الاكثرية بأنهم عملاء لاسرائيل !! وتسجيل المراقبين استمرار سوريا في استدعاء حلفائها اللبنانيين تباعاً ، وهو ما يقدم مؤشرات للعودة الى السياسة التي كانت متبعة قبل اعوام الوصاية والاحتلال ، والتي كانت الجارة اللدودة تفضل فيها التعامل مع القيادات اللبنانية (بالمفرق ) والتهويل بهذه العلاقات على الدولة والمسؤولين الرسميين وابتزازهم ! وفيما تتزامن الاستدعاءات الاخيرة مع الحشود العسكرية السورية شمالاً والتي برّرتها دمشق بمكافحة التهريب وضبط الحدود ! وهذا كان يستدعي انتشاراً مماثلاً شرقاً (وهو ما لم يتم ! ) فإن الدفعة الاخيرة الزائرة نقلت عن الاسد ترحيبه بالمصالحات وبالحوار بين اللبنانيين ! والأهم فيما نقل عن الرئيس السوري هو " وصفه اتفاق الدوحة بالهدنة التي تحتاج الى حوار عميق بين اللبنانيين من اجل معالجة الخلل الداخلي بكل ابعاده السياسية والطائفية !! ) .

والمؤشرات السورية التي تستمر يومياً منذ بدأ تيار المستقبل عملية التصالح والتصارح الذي تعم المناطق ، وتهدف الى اقفال الابواب امام الفتنة التي تخدم النظام السوري وتقدم له المبررات لإستمرار تدخله في لبنان ، تقول ( منذ حديث الاسد في القمة الرباعية ) وحتى اليوم ، ان المواضيع التي يجب ان يشملها حوار اللبنانيين متعددة وواسعة ! وفيها الاصولية والخلل الداخلي بأبعاده السياسية والطائفية !! والتفاوض المشترك السوري – اللبناني مع اسرائيل !! وهذا الأخير يبرر عدم ترسيم الحدود راهناً وترك مزارع شبعا وملكيتها للمفاوضات الثلاثية وفي آن ربط بحث الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله بالقضايا الاقليمية التي تجمع مصالح " سورية واسرائيلية " من جهة ، وتعيد وحدة المسار السوري – اللبناني تحديداً من جهة ثانية ! وهنا بيت قصيد التحرّك الاخوي ولب دلالاته اللافتة ايضاً !

واذا استعدنا ما يقوله اهل الداخل في لبنان ، وتحديداً حزب الله والتيار العوني ، فإن ربط السلاح الالهي بالقضية الفلسطينية والمفاوضات الجارية حولها (بين سوريا واسرائيل) وانضمام لبنان اليها بحسب الاسد ، يجعل الحوار حول السلاح اليوم غير ذي فائدة ! وتالياً فإن الدعوة السورية الالهية العونية الى تضمين الحوار مواضيع اجتماعية واقتصادية وسياسية داخلية تصير مفهومة كبديل الزامي الى ما بعد الانتخابات النيابية التي يراهن المحور الاقليمي – اللبناني على ربح قوى 8 آذار فيها بالتهويل السوري – الحزب الهي من جهة ، وتبريد الصراعات المذهبية من جهة ثانية !

والأهم في كلام الاسد الذي يفاوض الاسرائيلي اليوم وبمعرفة الجميع ، هو اتهامه اللبنانيين الرافضين للتفاوض والمطالبين بالعودة الى اتفاق الهدنة ( الذي ينظم العلاقات جنوباً ) بالعمالة لاسرائيل ! وهنا المفارقة الكبيرة المقلقة على مستوى الخطاب الرسمي السوري ! !

ويبقى ان مسيحي 8 آذار سيستمرون في رفض الحوار المسيحي – المسيحي والمصالحة والمصارحة فيه ! لأن الدخول اليه من بكركي او بعبدا سيظهر عقم خياراتهم السابقة وخطورتها ! وسينعكس فشلاً في الاستحقاق الانتخابي المقبل ! وهنا لب الحركة التصعيدية التي يقودها الثنائي عون – فرنجيه ومعهم اعداد من المتضررين من كل تقارب لأنه لن يحجز لهم مكاناً في المعادلات السياسية الآتية .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل