هل يستقيل الوزراء العونيون؟
كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لموقع "القوات اللبنانية" أن ثمة توجها كبيرا لدى النائب ميشال عون للتصعيد السياسي بعد سلسلة إخفاقات ونكسات أصيب بها. فالمصالحات التي جرت وتجري بين "حزب الله" من جهة وكل من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة أخرى تمت من دون استشارته أو التنسيق معه. ويضاف الى ذلك أن "حزب الله" لم يماشه، ولو بالحد الأدنى، في موضوع رفض تقصير مهلة استقالة رؤساء البلديات في قانون الانتخابات الذي سيقره مجلس النواب، وهو الأمر الذي يقلق راحة عون في عدد من الأقضية حيث يملك عدد من رؤساء البلديات المناهضين لسياسات عون تأييدا شعبيا واسعا يؤهلهم للفوز في الانتخابات. وبالتالي فإن مصير عون الانتخابي بات يترنح من جهة تحت وطأة تراجع التأييد الشعبي الكبير الذي يعاني منه بسبب سياساته التي ضربت مصالح المسيحيين ولبنان بعرض الحائط وهددت مستقبلهم، ومن جهة أخرى تحت ضغط شعبية عدد من رؤساء البلديات في بعض المناطق.
وفي الوقت نفسه تتابع المصادر السياسية الواسعة الاطلاع أن أداء الوزراء العونيين في الحكومة جاء مخيبا للآمال في المشاركة العونية الأولى في الحكومة. فمن جهة فشل وزراء عون في تقديم أي نموذج وزاري جديد ومن جهة أخرى سقط عدد منهم في فخ القرارات المتسرعة التي أدت الى فشل ذريع كما حصل مع وزير الاتصالات جبران باسيل الذي سبب قرار اتخذه بإنزال آلاف الخطوط الخلوية الى الأسواق تحت ذريعة مواجهة الاحتكار الى تحميل الشبكة الخلوية أكثر من طاقتها فانعكس الأمر على نوعية الخدمة التي بات يشكو منها اليوم جميع اللبنانيين.
وإزاء كل ما تقدم، ومع شعوره بوضعه الحرج جدا على الصعيد الشعبي، تؤكد المصادر نفسها أن عون سيلجأ الى التصعيد السياسي الكبير وغير المحسوب لغايات انتخابية وشعبوية رخيصة، وقد يصل به الأمر الى الطلب الى وزرائه الاستقالة من الحكومة الحالية، وهو الأمر الذي لن يجاريه فيه "حزب الله".
وبالتالي تتوقع المصادر السياسية الواسعة الاطلاع أن يعمد عون الى استغلال أي مناسبة من أجل تصعيد الموقف السياسي أولا على الصعيد الاعلامي، وذلك بهدف الاستغلال السياسي والانتخابي الرخيص، وذلك قد يؤدي حكما الى إفشال كامل لأي مبادرة مصالحة مسيحة- مسيحية لأن التصعيد لن يؤدي الا الى تصعيد سياسي مقابل.
وتؤكد المصادر أن عون بعد عشاء الحبتور ليل الجمعة قفز فوق كل الأجواء التصالحية القائمة في البلد، ولن يتردد في عمل أي شيء لخربطة كل المساعي القائمة، وهو ما سيحرج حلفاءه قبل خصومه السياسيين بسبب التصعيد العنيف وغير المبرر الذي شنه على الحكومة والرئيس فؤاد السنيورة.