#adsense

ثلاثة أسباب وراء نشر القوات السورية الخاصة وراء الحدود اللبنانية

حجم الخط

3 أسباب وراء نشر القوات السورية الخاصة وراء الحدود اللبنانية
اعتقالات واسعة في قطاعات الجيش السوري في الساحل الشمالي
وعمليات تطهير في صفوف الاستخبارات والأجهزة الأمنية

كشفت مصادر سورية معارضة في باريس ان عمليات اعتقال واسعة في صفوف بعض قطاعات الجيش السوري تمت خلال الاسبوعين اللذين سبقا نشر عشرة الاف جندي من القوات الخاصة (الكومندوس) قبالة الحدود اللبنانية الشمالية، وان معظم تلك الاعتقالات حدث في ألوية عسكرية في شمال سوريا.

واكدت المصادر ان نظام بشار الاسد لم يعد يثق كثيراً بالجيش السوري النظامي، لذلك بدأ الاعتماد على القوات الخاصة وبعض السرايا المذهبية ذات اللون الواحد المدربة تدريباً حسناً، ومن هنا كان نشر تلك القوات الخاصة دون سواها من قطاعات الجيش على الحدود اللبنانية – السورية لاهداف ثلاثة:

الأول: قطع اي صلات بين جماعات سنية متطرفة في طرابلس وعكار اللبنانيتين وحلفائهم من السنة في حماه وحمص واللاذقية، حيث تقول معلومات الاستخبارات السورية ان الجماعات اللبنانية باشرت نقل اسلحة الى المدن الساحلية السورية ذات الغالبية السنية، كما ان قياديين في تلك الجماعات يتنقلون بين طرابلس وعكار وتلك المدن السورية، ما اقلق النظام في دمشق, خصوصاً وان اللاذقية معقل قوي مؤيد لرفعت الاسد عم بشار كما ان علويي جبل محسن وبعض القرى الاخرى اللبنانية يعملون بتوجيهاته وهم ضمناً ضد النظام القائم.

وكان رفعت الاسد حضر قبل اشهر مهرجاناً لتأييده في جبل محسن ومناطق اخرى في الشمال اللبناني حيث غطت صوره الشوارع والمباني وقد القى خطباً نارية ضد نظام ابن شقيقه.

الثاني: اضافة الى عمليات تهريب السلع والبنزين والمازوت السوري بكميات ضخمة الى لبنان من حدوده الشمالية، فان الاستخبارات السورية اكدت وجود عمليات تهريب في الاتجاه المعاكس، اي من لبنان الى سوريا لعشرات العناصر المقاتلة التي كان معظمها دخل اصلاً من سوريا، كما صادرت الاجهزة السورية اسلحة ومعدات ومتفجرات خلال الاشهر الثلاثة الماضية منذ حركت تلك الاجهزة جماعاتها في طرابلس وعكار لافتعال الاقتتال الذي حدث هناك وانتهى بالمصالحة التي اشرف عليها سعد الدين الحريري هذا الشهر.

ويعتقد نظام الاسد في دمشق ان هناك ايدي لدول خليجية في عمليات نقل الاسلحة والعناصر من لبنان الى شمال سوريا بالتواطؤ مع الحكم اللبناني القائم الذي يشرف عليه الحريري وفؤاد السنيورة ووليد جنبلاط وسمير جعجع، وهم الاشد عداء لهذا النظام كل لاسبابه الشخصية.

الثالث: بعدما فشلت الاستخبارات السورية في تفجير شمال لبنان، وخصوصاً طرابلس بشكل لا يمكن لاحد ضبطه, اذ سارع زعيم تيار المستقبل مدعوماً من الزعامات السنية في البلاد, الى وأد قرون الفتنة المذهبية التي قرعت ابواب تلك المنطقة, حشد النظام السوري قواته قبالة تلك المناطق الشمالية لعرض عضلاته التي لم تعد تخيف احداً لانه بات من المستحيل عليه العودة الى اي منطقة من لبنان، بل بات في موقف دفاعي عن نفسه بعد اخفاقاته المتلاحقة في اشعال حريق الفتنة المذهبية في مختلف المناطق اللبنانية, وارتدت عليه تداعيات تلك الاخفاقات حيث بدأت عمليات معاكسة لجماعات سنية متعاونة مع المعارضة السورية الداخلية والخارجية من اجل البدء باقلاق النظام وخلخلته.

وقالت المصادر السورية المعارضة في باريس لـ"السياسة" ان "عملية تطهير شاملة قام بها النظام في دمشق في صفوف استخباراته الداخلية والخارجية واجهزته الامنية بلغت حدود استبدال مرافقي القيادات السياسية والامنية والعسكرية بعناصر حماية جديدة وموثوقة, كما شملت كوادر حزبية مشكوك في ولائها خصوصاً في المدن الشمالية السنية".

واكدت المصادر وقوع عمليات تخريب وتفجير في مناطق عدة من البلاد, انكشف منها فقط تفجيراً الشاحنتين العسكريتين قبل نحو اسبوعين، الا ان عشرات العمليات تقع باستمرار خصوصاً في المناطق الكردية الشمالية – الشرقية مثل دير الزور ومثلث الحدود السورية – التركية – العراقية وقد بدت الاستخبارات والاجهزة العسكرية عاجزة عن كشف الجهات المفجرة، لذلك جرت عمليات التطهير الواسعة والاعتقالات في صفوف بعض القطاعات العسكرية النظامية في المدن الشمالية والشمالية – الشرقية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل