ماذا عن تحالفات العماد عون؟
وهل يُجري إعادة تقويم لوضعه الإنتخابي؟
سجِّلوا عندكم:
اليوم تبدأ الإنتخابات النيابية، ويُنجَزُ خمسون في المئة منها عند صدور القانون في الجريدة الرسمية، وتوضَع اللمسات الأخيرة على النتائج في يوم الإنتخابات.
نقول إن اليوم تبدأ هذه الإنتخابات لأن مجلس النواب سيبدأ بمناقشة مشروع القانون الذي انجزته لجنة الإدارة والعدل، والمعروف أنَّه في تاريخ الإنتخابات النيابية في لبنان، تُعرف ملامح النتائج من طبيعة القانون، فما هي ملامح نتائج إنتخابات 2009؟
نجمُ السجالات في مشروع القانون سيكون بند المهلة المطلوبة لإستقالة رؤساء البلديات، السجال حول هذا البند (مسيحي بامتياز)، ربما بمحض الصدفة، فرؤساء البلديات الذين يجري الحديث عن إمكانية ترشحهم هم:
دوري شمعون في الشوف
انطوان كرم في بعبدا
موني غاريوس في بعبدا
نهاد نوفل في كسروان
فادي مارتينوس في جبيل.
هذه الأسماء أحدثت ثورة غضب عند العماد عون فهو يريد ترشيح الوزير ماريو عون في الشوف، والمهندس حكمت ديب والمهندس آلان عون في بعبدا، وسيؤلف لائحة مكتملة في كسروان وكذلك في جبيل، بهذا المعنى يعتبر أن ترشيح رؤساء بلديات موجَّهٌ ضده بالدرجة الأولى، ويؤدي إلى تشتيت أصوات يُفتَرَض أن تصب لمصلحة مرشحيه. لهذا السبب فإنه يُتوقَّع أن (يقاتل) في مجلس النواب من أجل عدم تعديل المهلة المتعلِّقة بإستقالة رؤساء البلديات، لكن السؤال:
هل سينجح في مسعاه؟
يملك العماد عون كتلة نيابية من أثنين وعشرين نائباً (بعد خروج النائب ميشال المر منها) هذا العدد لا يكفيه لمنع التعديل إذ يحتاج إلى تضامن حلفائه معه وإلى بضع أصوات من الأكثرية، وإذا كانت الأكثرية لا تتضامن معه بالتأكيد، فهل يتضامن معه حلفاؤه؟
الحلفاء سيقفون على رأي رئيس الجمهورية وعلى رأي البطريرك صفير، صحيح أن الإثنين سيقفان على مسافة واحدة من الآراء التي ستُطرح، لكنهما لن يكونا منزعجَين إذا ما تمَّ التعديل خصوصاً أن الأشخاص الذين سيُعدَّل القانون لتسهيل ترشيحهم على علاقة جيدة ببعبدا وبكركي، وعليه فإذا لم يقف الحلفاء إلى جانب العماد عون فإن ذلك لن يكون الموقف الأول لهم تجاه حليفهم، فَهُم لم يقفوا معه في تبني ترشيحه لرئاسة الجمهورية كما لم يقفوا معه في مطالبته بتخصيص مكتب لنائب رئيس مجلس الوزراء في السرايا الحكومية، كما لم يقفوا معه في إعلانه الإنسحاب من طاولة الحوار إذا عُدِّلت مهلة إستقالة رؤساء البلديات، فلماذا سيقفون معه اليوم؟
* * *
يحتاج العماد عون إلى إعادة تقييم لجدوى هذه التحالفات التي تأخذ منه ولا تُعطيه، وإعادة التقويم هذه باتت ملحة خصوصاً أنّ قطار الإنتخابات أنطلق.