#dfp #adsense

مصالحة المستقبل ـ حزب الله: فك اشتباك سياسي

حجم الخط

مصالحة المستقبل ـ حزب الله: فك اشتباك سياسي 
اصوات 7 ايار ما تزال حاضرة بين القياديين والمحازبين‏

وسط الحملات الاعلامية انطلق قطار التهدئة بشكل ميداني في بيروت ولكن من دون ان تبدو في ‏الافق اي مؤشرات على احتمالات تحويل هذه التهدئة الى اتفاق سياسي يزيل مرحلة الخلاف ‏السابق خصوصا بين حزب الله وتيار «المستقبل» .

وفي هذا الاطار توقعت مصادر سياسية واسعة ‏الاطلاع ان تشكل باكورة اللقاءات بين الطرفين مقدمة لمرحلة جديدة عنوانها اجتماع الامين ‏العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع رئيس تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري ولكن ‏المصالحة بحد ذاتها ستبقى بعيدة في الوقت الراهن.

وكشفت هذه المصادر ان احداث7 ايار ما ‏زالت حاضرة بقوة سواء في الخطاب السياسي للطرفين وبشكل متساو وكذلك طريقة معالجتها التي ‏مازالت ايضا متباينة ونقطة خلاف قوي بين قيادتي وقاعدتي المستقبل والحزب، واوضحت ان ‏الاجتماع بحد ذاته يعتبر مقدمة لفك الاشتباك السياسي الذي ما زال مستمرا منذ 7 ايار ‏الماضي وبالتالي فهو الحلقة الاولى لبداية عملية تنظيم الاختلاف في وجهات النظر حول مسائل ‏باتت معروفة وذلك تمهيدا للوصول الى آلية سياسية جديدة مبنية على الحوار الصريح، تحقق ‏مناخ المصالحة في بيروت وسائر المناطق التي شهدت توترا خلال الاشهر الاخيرة.

‏ اما قواعد هذا المناخ الهادئ فقد حددتها المصادر نفسها بحصر التباين في الرأي في الاطار ‏السياسي فقط والاتفاق على مسؤولية الطرفين في حماية السلم الاهلي وترك الحكم في الشارع الى ‏السلطات الامنية الرسمية وليس اي جهة اخرى واطلاق حوار سياسي صريح يؤدي فعليا الى اقفال ‏الابواب امام الفتنة المذهبية في الشارع البيروتي او اي شارع آخر.

‏ ولم تهمل المصادر الحديث عــن مظاهر الاستفــزاز واسبــاب التوتر الموجــودة فــي شارعي ‏الطرفين حتى الساعة واعتبــرت ان معالجتــها في الاطار الرســمي قد حددت من خــلال خــطة ‏وزارة الداخلية الجاهزة بينما التطبيق يفترض عدم تعرض مناصري الحزب والمستقبل لــهذه ‏الخــطة، معتبرة ان الحملة يجب الّا تقتصر على بيــروت الادارية فقــط بل يجب ان تطال كل ‏مناطق التوتر في الشمال والبقاع.

وابدت المصادر اعتراضا على اطالة المعالجات الميدانية من ‏خلال تشكيل اللــجان الحزبية والميدانية لافتة الى ان المبادرة في الشارع يجب ان تكون بيد ‏السلطات الرسمية وليس اي طرف حزبي، واكدت ان المصاــلحة بين المستقبل و«حزب الله» يجب الاّ ‏تــتناقــض مع مفــهوم ومنطق الدولة القائم على تسليم الامن للاجهزة الامنية الرسمية ‏فقط.

‏ وخلصت المصادر الى ان التفاهم الحقيقي ما زال بعيدا في اللحظة الاقليمية الراهنة ولفتت ‏الى ان اللقاءات الحالية ستؤدي الى تبريد الاجواء والحفاظ على الاستقرار على الساحة ‏الداخلية ذلك ان المصالـحة الواقعية تفترض حواراً عميقاً في كل الملفات الخلافية واتــفاقا ‏كاملا على عدم اللجوء الى السلاح من قبل اي طرف لتسوية الخلافات السياسية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل