مجلس النواب يتابع درس اقتراح قانون الانتخابات عند الثامنة مساءً
اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري انها المرة الاولى منذ أمد طويل ينتهي فيها قانون الانتخابات، اذا اقرّ، قبل ستة أشهر او ثمانية اشهر من موعد الانتخابات في لبنان، بل كان في السابق يقر قبل اربعة او خمسة ايام، كما اعلن عن جلستين الاولى مساء اليوم، والثانية غداً الاحد.
بري كان افتتح الجلسة النيابية عند الساعة العاشرة والدقيقة الرابعة والثلاثين، بحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء والنواب، وبوشر بدرس اقتراح قانون الانتخابات النيابية وبعدها تليت مذكرة الهيئات النسائية حول الكوتا النسائية في قانون الانتخابات، والتي كان وفد منها سلمها صباحا الى الرئيس بري.
وردا على سؤال من النائب نقولا فتوش، اعلن بري انه سيتم العمل بحسب المادة الاولى من الدستور واعتماد 128 نائبا.
كما تناول النائب بهيج طبارة موضوع عدم اقتراع العسكريين، ورأى ان اقتراعهم لا يفسد العملية الانتخابية، مشيرا الى انه لا يجوز ان يحرم العسكريون من الاقتراع، وسأل: "اين قيل في اتفاق الدوحة ان النظام الانتخابي هو نظام اكثري وليس نسبيا، فهل يمكن اعتماد النظام النسبي، استعرضنا الدوائر الانتخابية وتوصلنا الى انه ممكن كما في مشروع الوزير فؤاد بطرس".
من جهته اكد النائب الياس عطا الله انه لا يجوز ان يحكم لبنان منذ الاستقلال بالنظام الاكثري، مشيرا الى انه بصوت واحد تسقط شريحة كبيرة من الشخصيات في لبنان او المرشحين.
اما النائب مروان فارس، فأعلن انه تقدم الى المجلس باقتراح قانون للانتخابات العامة ينطلق من اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة، للمساهمة في بناء لبنان، لان اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة مساهمة مهمة، ويجب اخذ التمثيل النسبي في الانتخابات لان هناك قوى فعلية موجودة يلغي النظام الاكثري واقع تمثيلها للناس، كذلك اعتبار التمثيل النسبي هو التمثيل الذي تطالب به القوى السياسية في لبنان، واكد ان المصالحات امر جيد لكن الخروج من الازمات لا يتم الا بالديموقراطية.
ولفت النائب بطرس حرب، انه من واجب النواب ان يكونوا عمليين، واشار الى انه عندما يكون للعسكري او الضابط رأي سياسي ، يصبح برأيه السياسي خاضعا له، واضاف ان في الدول المتقدمة العسكري يخضع لحرية رأيه. واكد ان القاضي عندما يتعاطى بالسياسة يكون مختلفا عن العسكري، اما بالنسبة للنظام النسبي او الاكثري، فرأى ان التقسيم الانتخابي بحث على اساس نظام اكثري، لافتا الى انه مع النظام النسبي، واشار الى انه مع الابقاء على المادة كما هي لان لبنان بحاجة الى معالجة المشكلة النفسية للمجتمع المسيحي.
من جهته اكد النائب احمد فتفت ان الاصلاحات التي أدخلتها لجنة فؤاد بطرس، هي المدخل الى النظام النسبي، وبدون النظام النسبي لن يكون هناك تمثيل صحيح، ووفق التقسيمات الموجودة حاليا في الدوحة كانت روحية المناقشات ، مشيرا الى ان لا شيء يمنع اعتماد الاقضية كما هي، اي اعتماد النظام النسبي مع القضاء، واضاف:"لذلك سنسير بقسم كبير بهذا القانون ضد قناعاتنا وسنلتزم بكل ما جاء في اتفاق الدوحة لانه مدخل للحل في هذه المرحلة".
الى ذلك، دعت النائب نايلة معوض لوضع آلية لمشاركة المرأة في الانتخابات، وقالت:"انا مع موضوع النسبية وهي من أهم إصلاحات قانون الانتخابات".
وتطرق النائب ميشال عون الى موضوع اقتراع العسكريين، فقال:" لا نستطيع القول ان الجيش ينتخب وفقا لاي من رؤسائه، فنحن مع هذا الاقتراح، ونحن في ورقتنا السياسية طرحنا موضوع النسبية او الدائرة المتوسطة نسبيا، او الدائرة الاصغر الممكنة في النظام الاكثري. وأسوأ قانون هو ال 2000 جدد له مرتين وكنا نخاف ان يجدد له ايضا مرة ثالثة".
من جهته اكد النائب انطوان زهرا انه لم يتم احترام مداولات لجنة الادارة والعدل، وصار هناك تسريبات عديدة، وتمنى ان تراقب سرية مداولات اللجان، واضاف: " نحن تحت وطأة الاحداث نقر قانونا للعام 2009، واذا كان سيستمر لما بعد 2009 فانا أرفضه، لا نستطيع ان نذهب الى النسبية وهناك دوائر فيها نائبان كالبترون وبشري". كما ايّد النظام المختلط النسبي والاكثري، واشتكى من تدخل الاجهزة الامنية في الانتخابات، وقال:"المتقاعدون والعسكريون يجب ان "يزيحوا" عن العملية الانتخابية، وانا مع النص الوارد".
النائب روبير غانم أوضح انه بالنسبة للدوائر، فهي لم تناقش احتراما لاتفاق الدوحة، وبالنسبة لاقتراع العسكريين ايد اقتراح النائب طبارة، لكنه لفت الى ان هذه المؤسسة ما زالت موحدة ويجب الحفاظ عليها موحدة وعدم إقحامها بالسياسة.
من ناحية اخرى رأى النائب غسان مخيبر ان هناك مشكلة في موضوع الكوتا النسائية، واشار الى ان المقترح هو زيادة العدد وبالنظام الاكثري، وتبنى هذا المشروع، ولاحظ ان الجميع يثني على النظام النسبي، سائلا:" لماذا لا يصدر عن المجلس النيابي موقف باعتماد النسبية في الانتخابات المقبلة، اي في القانون المقبل؟".
النائب مروان حمادة لفت الى ان لجنة الادارة والعدل تسلمت ارثا مثلث الجذور استنادا الى اتفاق الطائف واتفاق الدوحة والتوزيعات القائمة، ومن الممكن ان يؤدي التزاوج بينها الى اعتماد النسبية، ورأى ان الظروف الحالية لا تسمح بفتح الباب لاقتراع العسكريين فلا يجوز السماح باهتزاز المؤسسة العسكرية من خلال الحزبية والانتخابات. وطالب بتصحيح نص يمنع على العسكري المتقاعد التصويت ويسمح له بالترشح.
الى ذلك، رأى النائب نقولا فتوش ان المادة السابعة من الدستور واضحة، والكوتا هي عندما تكون المرأة محرومة من ممارسة عملها، مشيرا الى ان المرأة بامكانها ان تترشح وتمارس حقوقها، اما ان تقول انها تريد كوتا نسائية، معنى ذلك وكأنه ليس لديها حقوق. اما بالنسبة للعسكر، فقال:"فليعذرني الاستاذ بهيج العسكر عم يصيروا رؤساء"، لا نعمل دراما من هذا الموضوع، لماذا الكلام اليوم برفض اقتراع العسكريين نصدر كلاما للشارع، انا قلت انني ضد ما يسمى اتفاق الدوحة، ولماذا لا يكون هذا الاتفاق مجزأ".
من جهته اكد النائب حسين الحاج حسن انه مع اعتماد النسبية على اساس الدوائر الكبرى، ولفت الى انه مقتنع ان القانون الذي يؤمن كل القضايا الاساسية هو قانون النسبية، لكن ما اتفق عليه في الدوحة هو للمصلحة الوطنية، وهو لمرحلة آنية.
اما النائب سعد الحريري فأعلن انه تم الاتفاق على قانون القضاء وطلب انهاء الجدال في موضوع الدوائر الكبرى والصغرى، ولفت الى ان هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين اتفقت على قانون 1960 فليتم التصويت عليه.
كما اكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان الحكومة اعطت كل الثقة للجنة الوزير فؤاد بطرس لوضع قانون اصلاحي، ولفت الى ان الحكومة التزمت في بيانها الوزاري بما تم الاتفاق عليه. كما اشار الى ان هذا الاقتراح لا يلبي طموحات اللبنانيين ولا يؤمن صحة التمثيل السياسي واجياله ولا يراعي ايضا القواعد والعيش المشترك بين اللبنانيين، لكنه اعلن عن تأييده لكل الاقتراحات التي أبداها كل من وزير الداخلية ووزير العدل.
كما لفت الى ان المصلحة العليا تقضي الاسراع بإقرار قانون الانتخابات وتجاوز كل ما يعرقل البت به، وأعلن الالتزام الكامل بقانون الانتخاب وفق الصيغة التي يقرها المجلس النيابي واتخاذ كل الاجراءات والتدابير لاجراء الانتخابات في موعدها. اما بالنسبة لموضوع العسكريين، اشار الى ان الحكومة تتبنى ما ورد في الاقتراح لجهة عدم السماح للعسكريين بالاقتراع، وتمنى إشراك المرأة في اللوائح الانتخابية.
من ناحية ثانية، ايّد النائب بهيج طبارة تخفيض سن الاقتراع الى الـ18، واعتبر ان لا حاجة لتعديل الدستور، وقدم شرحا بهذا الخصوص مشيرا الى ان اكثرية دول العالم مع سن الـ18 للاقتراع.
من جهته اعلن الرئيس بري انه قُدم اقتراح لتعديل دستوري لخفض سن الاقتراع الى 18 موقع من عدد من النواب الحاليين، لكنه تمنى تأجيل هذا الموضوع لحفظ الوحدة الوطنية.
الى ذلك، اعلن وزير العدل ابراهيم نجار انه بصرف النظر عن الـ 18 سنة والـ 21 سنة، فان المادة 21 من الدستور واضحة تماما وكل تعديل للدستور يخضع لاصول ولاجراءات معينة. واضاف ان النص يفسر احيانا بصرف النظر عن الاسباب الموجبة.