مسؤول أميركي: إعطاء الغالبية لـ"حزب الله" تعني العودة السورية إلى لبنان
اعتبر مسؤول أميركي لصحيفة "الحياة" ان الرئيس ميشال سليمان يمثل رمز السيادة والاستقلال، مؤكداً ان زيارته لواشنطن كانت جيدة وتظهر الدعم الأميركي لمؤسسات الدولة.
ولفت إلى ان الرئيس الأميركي جورج بوش يعتبر حديثه مع سليمان من نوع الاحاديث التي يتبادلها مع مختلف زعماء العالم، تعطى عنها فكرة للصحافة ولكن ليس بالتفاصيل الدقيقة مثلما فعل الوزير فوزي صلوخ، مشيراً إلى ان هذا ترك مرارة في البيت الأبيض.
ورأى المسؤول ان ذلك اظهر صلوخ وكأنه يبعث برسالة الى سوريا ليطمئنها، ما اثار استياء في البيت الأبيض، مشيراً إلى انه إذا كان صلوخ يريد أن يبلغ أصدقاءه في "حزب الله" ودمشق، كان يمكنه أن يتصل بهم هاتفياً.
وأكد أن لقاء بوش – سليمان حمل رمزية كبرى، خاصة ان سليمان ليس اميل لحود ولا ممثل سوريا في لبنان، بل هو لبناني ويلعب دوراً حذراً جداً كي يتأكد من انه لا يختلف مع أحد.
ولفت المسؤول الاميركي إلى ان الادارة الاميركية اوفدت الى اسرائيل السفير جيفري فيلتمان للتوضيح للاسرائيليين ان الادارة الاميركية تتمنى ألا تخل اسرائيل باهتمام الادارة الاميركية بسيادة لبنان واستقلاله عبر مفاوضاتها مع سوريا.
وقال "إذا قام "حزب الله" بأي عمل يهدد أمن اسرائيل سترد، ولكن لن تشن اسرائيل حرباً وقائية مسبقة، غير انها تراقب كيف يدخل السلاح من دون أي مراقبة عبر سوريا للحزب.
وشدد المسؤول على ان السياسة الاميركية تجاه لبنان لن تتغير بصرف النظر عمن سيربح الانتخابات الرئاسية المقبلة بين الديموقراطيين والجمهوريين، من دون ان يستبعد حواراً بين دمشق وواشنطن.
وبالنسبة للانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة، اعتبر المسؤول ان اي غالبية مقبلة ستكون بعدد صغير من النواب، وسيقررها المسيحيون لأن الشيعة سيصوتون لـ"حزب الله" والسنة لتيار "المستقبل" والمسيحيين سيقسمون أصواتهم.
ولفت الى تحالف النائب ميشال عون مع "حزب الله"، متمنياً ان يفهم المسيحيون ان مصيرهم أضمن مع 14 آذار منه مع "حزب الله".
ورأى المسؤول الاميركي ان على قوى 14 آذار استقطاب المسيحيين، معتبراً ان النائب ميشال عون يريد نفسه ولا يريد بناء دولة بكل معنى الكلمة، منبهاً المسيحيين من خطورة اعطاء الغالبية لـ"حزب الله" وحلفائه، مؤكداً أنها قد تعني عودة التأثير السوري اكبر في الحياة اللبنانية.