#adsense

الجماعات السورية – الإيرانية تستبدل الفتنة اللبنانية بفتنة فلسطينية في لبنان

حجم الخط

الجماعات السورية – الإيرانية تستبدل الفتنة اللبنانية بفتنة فلسطينية في لبنان

توقع ديبلوماسي فلسطيني في العاصمة اليونانية ان يلقى مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان مصير مخيم نهر البارد في شماله، الذي تسببت عصابة فتح – الاسلام في تدميره وتسويته بالأرض.

وأكد الديبلوماسي، في حديث إلى صحيفة "السياسة"، ان القوى التابعة لسوريا وايران على الساحة اللبنانية تسعى جاهدة بالحاح من دمشق وطهران لتفجير الوضع الفلسطيني الداخلي، انطلاقاً من مخيم عين الحلوة، ليشمل بعد ذلك كل مخيمات لبنان، كبديل عن فشل مخططات هاتين الدولتين وقواهما المسلحة في اشعال نيران الفتنة الداخلية اللبنانية.

وشدد على ان سوريا وايران بحاجة ماسة الى وقت اطول لمعرفة الموقف الدولي النهائي من البرنامج النووي الايراني، وما اذا كان ينزع نحو الحرب، فضلاً عن معرفة مصير المفاوضات السورية – الاسرائيلية المطاطة كي تتمكن دمشق من اختيار الارض التي ستضع رجلها عليها.

ورأى الديبلوماسي ان التركيز الان منصب على اشعال الحريق الكبير داخل مخيم عين الحلوة المهيأ للانفجار بسبب وجود "زحمة خانقة" فيه من الفصائل المتطرفة التي دخلته على مراحل آتية من سوريا او ايران او العراق او افغانستان، لذلك هي سهلة التحريك بالايدي الخارجية.

واعتبر انه من هنا تكمن خطورة الموقف، اذ ان قيادتي منظمة "التحرير" وحركة "فتح" في المخيم تعتبران نفسيهما "أم الصبي" بسبب سيطرتهما شبه التامة عليه، ما عدا دوائر صغيرة تقيم فيها تلك الفصائل، وبالتالي لا تريدان تفجير المخيم خصوصاً اذا طاول هذا التفجير المناطق اللبنانية المحيطة به في صيدا وغيرها، اذ لن يكون عندئذ امام الجيش اللبناني سوى التدخل لانهاء الاوضاع الشاذة الراهنة في المخيم ما قد يتطور الى معركة نهر بارد اخرى اشد هولاً من المعركة الاصلية في شمال طرابلس.

ولفت الديبلوماسي إلى انها المرة الاولى التي يصدر عن القيادة السياسية لمنظمة "التحرير" في مخيم عين الحلوة بيان تحذر فيه من وجود مخططات لتدمير المخيم، كما هي المرة الاولى التي تحذر فيها حركة "حماس" من مشروع امني خطير يستهدف المخيم واسقاط حق العودة، ما من شأنه ان يؤكد مخاوف القيادة الفلسطينية في رام الله مما يحاك حول لبنان، في اسرائيل وسوريا وايران من مؤامرات لتدمير الارادة الفلسطينية في الدفاع عن الحقوق والعودة الى الوطن.

واتهم الديبلوماسي هذه الدول الثلاث بالاتفاق الضمني في ما بينها على منع تنفيذ القرار الدولي 194 الداعي الى عودة الفلسطينيين الى ديارهم او التعويض عليهم، لافتاً إلى انها تدرك تماماً انها لن تستطيع تمرير هذا الاتفاق الا بضرب الفلسطينيين بعضهم ببعض، وتغطيس الجيش اللبناني مرة اخرى بعد تغطيسه في نهر البارد العام الماضي في حرب طاحنة معهم.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل