شمس الدين: سلمت الحكومة آليةاختيار موظفي الفئة الأولى
أوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين أن مصطلح اعتماد "ديمقراطية الجدارة" ورد في البيان الوزاري للحكومة السابقة، وعلى ما يبدو فإنه محبب من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وهو يقوم على ضرورة اعتماد الكفاءة والجدارة في عمليات التوظيف في الإدارات.
واعتبر في حديث صحفي، أن هذا المصطلح ضروري، وخصوصاً أن الديمقراطية غير متوافرة بشكل صحيح في السياسة، كما في الإدارة، وقال "كلفني مجلس الوزراء، لكوني وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية، وضع آلية لاختيار موظفي الفئة الأولى، وقد سلمتها لرئيس الحكومة، وأرسلت نسخة إلى رئيس الجمهورية… ويبدو أنه يوجد اتجاه في الحكومة للتخلي عن طريقة اختيار الموظفين التي كانت تعتمد سابقاً، والتي كانت تقوم على أن وزيراً ما يسحب من جيبه ورقة عليها اسم ويناضل أو يقاتل لكي يُوَظّف، أو الطريقة المستخدمة حيث إن الأقوياء في خارج مجلس الوزراء يقومون باتصالاتهم ويختارون أسماءً يبصم عليها مجلس الوزراء، وهذا ما أدى إلى توظيف أشخاص غير أكفياء وغير لائقين وغير جديرين بأن يعينوا في وظائف محددة خلال السنوات الماضية".
ورداً على سؤال حول الثغرات الأساسية الموجودة في النظام الوظيفي في لبنان أجاب أن أبرز المشاكل هي في موضوع اختيار الموظفين السياسيين، كذلك فإن مؤسسات الرقابة الإدارية يجب أن تكون قوية وأن ينصاع لها مجلس الوزراء، وهذا غير محقق حالياً، فديوان المحاسبة من دون رئيس، وهناك شغور في مجلس الخدمة المدنية، وكذلك التفتيش المركزي، وقد تم تجاوز قرارات هذه الهيئات مرات عدة، وقال"أنا أعمل على إعادة الاعتبار إلى هذه المؤسسات الرقابية لتتصرف بحزم وعدم تردد وعدم حياء، وبالتالي سأعمل على ملء الشواغر الموجودة وتقوية هذه المؤسسات، فالتقرير الأخير لديوان المحاسبة كان في عام 2005 ويشير إلى مخالفات ارتكبها 13 وزيراً، ولم يُحاسَبوا، ورئيس الجمهورية استخدم إشارات عدة إلى عدم محاسبة الوزراء، لذلك لا بد من تقوية مؤسسات المحاسبة والرقابة".
وأشار شمس الدين إلى أن المواقف الرافضة للمشاريع الإصلاحية "لا تطاله حصرياً، بل تستهدف أي إنسان إصلاحي، وفي العادة فإن القوى السياسية النافذة المعتادة تسمية الأسماء أو منع وصول أسماء لن ترتاح في ظل وجود منهجية أو آلية علمية للتوظيف، وهناك منابع للمنع أو التعطيل، ولكن أنا اعتمد على حياء الوزراء ووعي الناس ومطالبتهم بالمحاسبة".