قداس لشهداء القوات اللبنانية في سيدني


قداس لشهداء القوات اللبنانية في سيدني
الاب طربية: "كتبوا بدمائهم ملاحم بطولة في المحافظة على الهوية المسيحية"

في الاحد الثاني بعد عيد ارتفاع الصليب المقدس، وعلى نية ارواح 15 الف شهيد من القوات اللبنانية استشهدوا من اجل لبنان،15 الف شهيد حملوا صليب الشهادة ورحلوا، وتخليدا لذكرى من ماتوا دفاعا عن الحياة والفرح، اقامت القوات اللبنانية في سيدني-اوستراليا، قداسا وجنازا يوم الاحد في كنيسة مار شربل، ترأسه رئيس ديرومعهد مار شربل الاب انطوان طربية وعاونه عدد من رهبان الدير.وحضره رئيس واعضاء مكتب القوات في سيدني اضافة الى وجوه اعلامية وحزبية وقيادات من 14 اذار، وعدد كبير من عناصر القوات والمؤيدين والمناصرين والمؤمنين.

الاب طربيه القى عظة حيا فيها شهداء القوات الذين "كتبوا بدمائهم الذكيّة ملاحم بطولة في الذود عن الوطن والمحافظة على الهويّة المسيحية"، كما ركز على ضرورة اجراء المصالحة بين القادة المسيحيين داعيا الى انجاح مبادرة الرابطة المارونية، ومما جاء في العظة:

……ان المسحاء الكذبة الدجالين الذين يدّعون أنهم المسيح المنتظر يتجسدون اليوم بكل القوى الخفيّة والظاهرة، التي تضطهد الكنيسة وتعاليم الرب وانجيله والمطلوب منّا أن نعرفهم ونحذّرهم ونقاومهم فلا نضل عن اتباع طريق الحق والحياة والايمان بالرب يسوع وبه وحده.

وأمام أخبار الحروب والمجاعات والأوبئة وأخبار الأحقاد والشرور في الأزمنة الجديدة، نسمع كلاماً مطمئناً من الرب يسوع قائلاً لنا: لا تضطرب قلوبكم! لا تخافوا!… لأنني أنا معكم….

ونحن نعلم ونؤمن انه "اذا كان الله معنا فمَن علينا؟!" واذا كنا نحن معه مؤمنين حقيقيين بتعاليمه وبخلاصه فلا ولن يستطيع أحد أن ينتصر علينا، وهذه هي مفاعيل نعمة الايمان بالرب والاتكال الحقيقي عليه امام شؤون وشجون هذا الدهر.
نلتقي اليوم أيها الأحباء بروحية الايمان هذا، لنصلي مع بعضنا البعض لمن كان استشهادهم صلاة وموتُهم ذبيحة من أجلنا ومن أجل بقاء لبنان حرّاً سيداً مستقلاً.

فشهداء حزب القوات اللبنانية ومعهم الكثير من الشهداء عندما قدّموا ذواتهم بسخاء كلّي على مذبح الوطن لم يغب عن قلوبهم وعقولهم صورة الشهيد الأول ومثالنا ومثالهم في المحبة وبذل الذات متشبهين بربنا والهنا يسوع المسيح على الصليب. انهم اليوم وكل يوم يعبّرون باستشهادهم خير تعبير عن عظمة محبتهم لأخوتهم ولوطنهم ولشعبهم تماشياً مع قول المعلم الإلهي: "ما من حبٍ أعظم من أن يبذل الانسان نفسه عن احبائه".

هؤلاء الشهداء الذين كتبوا بدمائهم الذكيّة ملاحم بطولة في الذود عن الوطن والمحافظة على الهويّة المسيحية، يدعون القادة السياسيين اليوم وخصوصاً المسيحيين، للعودة الى الذات الوطنية والكنسية من أجل جردة حسابات صادقة، يحدّدون من بعدها موقعهم من الوفاء لتاريخهم الوطني والسياسي والديني.

دماء الشهداء التي أريقت دفاعاً عن قدسيّة ارض لبنان تدعونا جميعاً وخاصة القادة السياسيين الى عملية تنقية الذاكرة الوطنية والكنسية، كمحطة أساسية في مشروع المصالحة الوطنية وبناء الدولة القادرة من خلال الاعتذار عن الأخطاء السابقة والاستعداد للتعاون مع الشركاء في الوطن من اجل مستقبل لبنان.

وفي هذا المجال أدعو الجميع اليوم الى الصلاة والتضامن مع مبادرة الرابطة المارونية في لبنان لإنجاز المصالحة المسيحية ـ المسيحية، والتي تشكل مدخلاً أساسياً لإرساء قواعد ثابتة لبقاء لبنان والحفاظ على هويته.

لقد آن الأوان أيها الاخوة ليعرف القادة المسيحيين انهم يتنكّرون لقيمهم الوطنية والانجيلية بما هم عليه اليوم من خلافات وأحقاد وانقسامات، وأن اولى واجباتهم الآن هو الاسراع في فتح صفحة جديدة بيضاء تتناسب والمرحلة الجديدة وتحترم أرواح الشهداء النقية ونفوسهم الطاهرة والبيضاء. ولتكن هذه الصفحة الجديدة البيضاء بمثابة جسر عبور من الماضي الحاقد المظلم الأليم، ماضي الحرب والحقد والانقسام، الى حاضر ومستقبل لبنان، لبنان العلم، الفن، التلاقي، لبنان الثقافة والحضارة والانفتاح.

رحم الله نفوس شهداء القوّات اللبنانية جميعاً نخصّ بالذكر مَنْ سقط أخيراً الشهيد بيار اسحق ونطلب من الرب بشفاعة القديس شربل أن يحقق لنا حلم الشهداء فينتصر لبنان على اعدائه الخفيين والظاهرين ويبدأ شعبه المعذب مرحلة جديدة تتجسد فيها روح المصالحة والمحبة واللقاء. آمين.

اشارة الى ان شهيد القوات الاخير في بصرما بيار اسحق كان الحاضر الاكبر في القداس ورفعت له صورة على يمين المذبح. وخصّه الاب طربية بالذكر في عظته.

كما كان لافتا ما جاء في النوايا التي تليت خلال القداس ونخص بالذكر منها نية تتحدث عن التعلق بالصليب ومما جاء فيها: اللي صلبوك بعدن عم يصلبوا اللي تعلقوا بصليبك، واللي ما صدقوا انك انصلبت بعدن عم يصلبوا اللي صدقوا حقيقة صلبك…..منطلب منك يا يسوع تساعدنا ت نضل معلقين بصليبك، منطلب منك تعلمنا نغفر ع طريقتك، 15 الف مرة خمس مرات ع عدد شهدائنا ضل معنا يا يسوع…من دونك منتحول لصليب ع كتاف العالم…بس معك قادرين نرفع العالم ع صليبك….من دونك منتحول لمسامير مغروزة بقلوب بعضنا، بس معك قادرين ندق بمساميرك كل شر بيدخل بيناتنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل