#adsense

كأن على رؤوسهم الطير !

حجم الخط

كأن على رؤوسهم الطير !

شنّف زعماء 8 آذار آذان اللبنانيين منذ بدء مسيرة المصالحات والمصارحات الاخيرة ، بالكلام الذي رددته وسائل اعلامهم بقيادة محطة المنار ، وفيه ان القوات اللبنانية تحوّلت " تقالة " لا يستطيع اي من افرقاء 14 آذار تحملها ! ورددوا بلا انقطاع ان تشكيل الحكومة الحالية قد دقّ اسفيناً بين مختلف القوى السيادية ! وان الاشتراكي يرفض الالتقاء مع القوات ! ويرفض تالياً التحالف الانتخابي معها ، وجرى وضع السيناريوات المختلفة للحركة السياسية التي قادها وليد جنبلاط والتي هدفت الى تبريد الاحتقانات الداخلية التي توّلدت " في وبعد " 7 ايار الماضي وجرى تحميلها اكثر من ما تحتمل وتمّ وضعها وفق حركة سياسية مدروسة مخابراتياً في غير موقعها الصحيح وموضعها الوطني الحقيقي .

ومن مسيرة الالتقاءات الداخلية ، بدأت حملة سياسية رمت الى فتح ملفات الماضي البغيض والتزوير فيها ، ونبش الدفاتر بإتجاه واحد واستمرت هذه الملهاة المعارضة المبكية – المضحكة حتى عشية قداس الشهداء ، وما ان قدمت الاستطلاعات الاولية ارقاماً مبدئية كبيرة لحجم المشاركة القواتية والمسيحية ، حتى سارع مسيحيو 8 آذار الى الالتقاء تحضيراً لتصعيد الحملات بإتجاه آخر خصوصاً مع التأكد من ان القوات اللبنانية رقماً صعباً جداً مسيحياً ، وانها " رافعة شعبية " حقيقية للحلفاء و " دواراً ووجعاً " في رؤوس الخصوم السياسيين ، وهكذا يمكن تفسير الهجوم على كلام د . سمير جعجع في قداس الشهداء وتنطح غير المعنيين بالاعتذار الى رفضه !! فيما هو موجه الى اللبنانيين العاديين اللذين كانوا يتوقون الى سماعه تمهيداً لطيّ صفحة ممارسات الماضي ، واستئناف الرهان على المشروع السيادي الذي تقوده قوى 14 آذار على مستوى كل لبنان وكل المناطق اللبنانية .

وبعد القداس مباشرة ، ومنذ مساء 21 ايلول حتى ، بدأ البعض تغيير اللهجة بإتجاه النائب وليد جنبلاط الذي تحوّل عند رموز 8 آذار المسيحية من شخص " غير موثوق " يتبدل ويتغير … الى " وليد بك " الكبير الذي ضحى من اجل وحدة الموحدين ! وهذا لم يكن وداً للرجل بل حقداً على القوات اللبنانية على طريقة جحا الذي صدق الخلاف بين الحليفين وقام بتغذيته بما يملك من اسوداد في القلب ! وهذا كان على ما يخبر العارفون في اساس اللقاءات الليلية التي سبقت وتلت القداس المشهود واعقبته حتى الامس القريب .

وامس التقى الرجلان ، وجنبلاط الذي زار معراب والتقى الحكيم على مدى ساعتين ونصف اراد ان يوجه رسالة تفصل بين ما يجري من تلاقٍ على المستويات الداخلية من جهة ، وبين التحالف الاستراتيجي لقوى 14 آذار والذي لا يمكن لعاقل ان يتصوّر استمرار مسيرة الحرية والسيادة بدون الاستمرار فيه ، ونجاحها دون نجاح مكوناته في استعادة اكثريتها الحالية وتالياً استمرار المشروع الرامي الى انقاذ لبنان ووضعه على سكة الحل الحقيقي الصحيح مهما تطلب الامر من نضال وتعب وتضحية … مستمرة ومستدامة .

وفيما يغرق الجميع في تحليل معان الزيارة والالتقاء ، فإن الاعلام البرتقالي يستمر في نبش الدفاتر القديمة واطلاق الاتهامات العشوائية فيها ! وهذا سيستمر من اليوم وحتى الانتخابات القادمة ! لأن عماد لبنان لا يملك الكثير من الاسلحة للتحضير لها ! واستحضار الماضي هو على ما يبدو اهمها عنده !! علّه وعسى يستعيد بعض ما كان او يخفف من حجم الخسارة الاستراتيجية التي سيصيبه بها تموضعه في قلب مشروع حزب الله الشديد الخطورة على لبنان الوطن والكيان .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل