"الكتائب": التفجير رسالة إرهابية أخرى الى المؤسسة العسكرية
استنكر المكتب السياسي الكتائبي الإعتداء الذي استهدف صباح اليوم الجيش والمدنيين في طرابلس، لافتا إلى أنها رسالة إرهابية أخرى الى المؤسسة العسكرية المؤتمنة على حياة الناس والمؤسسات على مساحة الوطن، وإلى كل أصحاب الجهود التي بذلت لإنهاء كل اشكال الصراع الداخلي بين اهل المدينة واقتيادهم بالقوة الى مسرح الدم الذي تجري تهيئته لمصالح خارجية لا تمت بصلة الى مصالح اللبنانيين سواء أكان في طرابلس ام في اي منطقة أخرى.
حزب الكتائب وفي بيان صدر عنه بعد الإجتماعه الدوري الأسبوعي، توجه بالتعزية إلى الجيش قيادة وضباطا وعناصر واهالي الشهداء المدنيين، متمنيا للجرحى المدنيين والعسكريين الشفاء العاجل والعودة سالمين الى عائلاتهم ومواقعهم العسكرية لإستكمال المهمة التي نذروا حياتهم لها، مطالبا المراجع المختصة بأن تعمل ما في وسعها لتحديد الجهة التي تقف وراء هذه الجرائم ومحاسبتها وتلقينها درسا.
كما رحب بتحرك الرابطة المارونية لترتيب العلاقات بين الأحزاب والتيارات والشخصيات المارونية على خلفية الدعم الذي تحظى به من كل الجهات، ولا سيما من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، متمنيا التوفيق للرابطة في مسعاها المشكور، لأنه مكمل لما يقوم به الحزب منذ فترة سعيا وراء الحد الإدنى من التوافق على إدارة الصراع السياسي بالوسائل الديموقراطية التي تضمن تكافؤ الفرص امام كل الأطراف لتمارس الحياة السياسية والحزبية في افضل الظروف، واكد ان الكتائب تضع كل امكاناتها بتصرف الرابطة وكل صاحب مبادرة مشابهة.
كذلك شدد الى ضرورة تنبه القيادات المسيحية والمارونية في شكل خاص لخطورة المرحلة التي يعيشها لبنان والمنطقة في ضوء المعطيات المقلقة على اكثر من صعيد، مما يوجب علينا جميعا العمل بما أوتينا من قوة لانجاح مساعي المصالحة، تجاوبا مع رغبات كل المسيحيين.
الى ذلك، لفت البيان الى متابعة حزب الكتائب بارتياح كل ما رافق زيارة الرئيس سليمان للأمم المتحدة وما اطلقه من مواقف ولا سيما ما يتصل بخطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واشارته الى ضرورة اعتبار لبنان مساحة حوار بين الحضارات والثقافات وهو ما اقترحته الكتائب في مؤتمرها العام الأخير، ولفت الى ان هذا يؤكد استعادة الحضور اللبناني على اعلى مستوى امام المحافل الدولية وفي العواصم الكبرى.
وتوقف أمام سلسلة المناقشات التي شهدتها ساحة النجمة لإقرار قانون الإنتخاب الجديد، مؤكدا موقف الحزب الداعم لإقرار القانون في أسرع وقت ممكن وضمان تنفيذ كل ما تم التوافق عليه في الدوحة، ولا سيما لجهة الإصلاحات الواجب إدخالها الى القانون الجديد لتأتي مع التقسيمات الإدارية في سلة واحدة متكاملة، مطالبا بتعديل المادة 114 من القانون الخاصة بتمكين المقيمين خارج لبنان من المشاركة في الانتخابات النيابية لهذه الدورة ذلك أن ما اعطي من تبريرات لم تقنعنا الى الآن. وقال: "الإغتراب اللبناني ينتظر من وطنه الأم غير الحديث عما يذخر به من طاقات شابة وخيرة، وينتظر الكثير من العمل والقليل من الكلام".
وأشاد بحسن إدارة القطاع المالي في لبنان، وقال ان هذا أمر يقود الى الإشادة بحكمة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ودرايته، ومعه حاكمية المصرف. كما نوه بالتعاون القائم مع جمعية مصارف لبنان التي التزمت تطبيق كامل التعاميم والقرارات الصادرة عن مصرف لبنان بما يضمن سلامة العمليات المصرفية الى الحدود القصوى.
كما دان الإنفجار الذي شهدته العاصمة السورية نهاية الأسبوع الماضي، واعتبر انه ليس هناك من ساحة بمنأى عن ايدي الشر التي يديرها الإرهاب الدولي، لافتا الى ان تفجير دمشق جاء ليثبت انها ما زالت قادرة على ضرب المدنيين في لبنان وفي كل مكان من العالم.