
جعجع في مقابلة شاملة مع موقع "القوات اللبنانية":
ماكينة "القوات" الانتخابية جاهزة…وعدوان مرشح في الشوف
لن نرضى بتهميش بكركي في المصالحات ولا بلفلفة التحقيق في حادثة بصرما
لمشاهدة الفيديو:
![]()
للإستماع الى المقابلة:
![]()
لمشاهدة ألبوم الصور اضغط هنا
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن "القوات اللبنانية" تستعد منذ اليوم لأدق تفاصيل الانتخابات النيابية التي ستخوضها في كل الدوائر بلوائح موحدة مع قوى 14 آذار، مشددا على أن الماكينة القواتية تعمل بكل قوتها من أجل الوصول الى النتيجة المنشودة.
جعجع وفي مقابلة شاملة مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني شدد على أنه لن يقبل بتمييع التحقيق في حادثة بصرما أو لفلفته على الطريقة اللبنانية لأن كشف الحقيقة كاملة قد يساعد في تسهيل بعض المصالحات. وأبدى تجاوبا كاملا مع مساعي الرابطة المارونية مشيرا الى استعداده لأي لقاءات ثنائية لتخفيف الاحتقان. ورحب بأي دور لرئيس الجمهورية من دون تهميش دور بكركي.
وإذ أكد أن "القوات اللبنانية" كانت على اطلاع تام بمجريات المصالحات التي كانت تتم بين أطراف 14 آذار و"حزب الله"ولفت الى أن لا شيء يستدعي مصالحة بين "القوات" و"حزب الله" لأن لا خلاف دمويا بين الطرفين بل خلاف سياسي.
وعن زيارة النائب وليد جنبلاط الى معراب ليل الأحد كشف أن الأجواء كانت إيجابية جدا، وأن "القوات اللبنانية" ماضية في ترشيح النائب جورج عدوان في الشوف حيث يوجد 3 مقاعد للموارنة، وبالتالي لا شيء يمنع من ترشح رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون في الوقت نفسه.
جعجع تحدث الى موقعنا عن الوضع الأمني بعد تفجير طرابلس معتبرا أن استهداف الجيش تم لأنه نقطة ارتكاز الأمن في لبنان وارتكاز قيام الدولة. ورفض الربط بين تفجير طرابلس وتفجير دمشق لأن لا رابط بين الاثنين، وشدد على أن الظروف اليوم لن تسمح بعودة السوري الى لبنان مجددا.
"الحكيم" شرح دوافع الاعتذار وظروفه وتحدث عن كل الملفات الساخنة. وإليكم تفاصيل الحوار:
* نبدأ بالمحور الأمني في البلد بعد الإنفجار الذي حصل في طرابلس، فللمرة الثانية خلال شهرين يتم استهداف الجيش وفي طرابلس بالذات. لماذا الجيش اللبناني وهل يريد أحد الربط بين تفجيرات طرابلس وتفجير سوريا؟
– الجواب سهل على هكذا سؤال، فالجيش اللبناني يمثل نقطة ارتكاز الأمن في لبنان ونقطة ارتكاز لبنان الدولة. لماذا الجيش في طرابلس؟ أنا لا اريد أن أستبق التحقيقات وأعتقد أن عملية التفجير التي حصلت اليوم لا تأتي في سياق عمليات التفجير السابقة والإغتيالات التي كانت تحصل ضد السياسيين والشخصيات والصحافيين. أعتقد أنه إذا تابعنا ما حصل في الأشهر السبعة الأخيرة نرى عملية التفجير الحالية وعملية التفجير التي حصلت في 13 آب في طرابلس أيضاً وعملية محاولة التفجير قبلها بوضع متفجرة على مدخل مركز المخابرات في عكار. إذا جمعنا هذه العمليات فأعتقد أننا في مواجهة خلية صغيرة يمكن أن تكون من بقايا فتح الإسلام. وأشدد مجدداً أنني لا أملك المعطيات وهذا مجرد تكهن سياسي، وقد يكون هدف العملية الإنتقام من الجيش بسبب ما فعله في نهر البارد. العلاج هنا هو أن تقوم القوى الأمنية والمراجع القضائية بملاحقة هذه الخلية لكي تتوقف العمليات ضد الجيش اللبناني. لا أعتقد أن هذه العملية لها علاقة بالتفجير الذي حصل في سوريا، وهاتان عمليتان منفصلتان، وقد شاءت الظروف أن تحصلا في توقيت واحد.
* ألا تتخوف أن تستغل سوريا هذه الحوادث لتتخذها ذريعة للدخول الى الشمال اللبناني وخصوصا أن وكالة سانا ذكرت أن تفجير دمشق نفذه أصولي تكفيري؟
– نحن بعيدون كل البعد عن الأيام الماضية يوم دخل الجيش السوري سنة 1976 وقد حصل ذلك في غفلة من الزمن وفي وضعية لبنانية مختلفة وفي معادلة اقليمية ودولية مختلفة أيضاً. وأنا أقول إنه من المستحيل أن تدخل سوريا مجدداً لأن ذلك يتطلب ظروفاً معينة وأنا لا أرى هذه الظروف متوافرة. ما نخافه أن يسعى البعض الى استغلال مجموعة الأعمال التي تحصل الآن والتي من الممكن أن يكون وراءها أصوليون وربطها بعمليات اغتيال سياسية لاتهام الأصوليين بكل ما يحصل.
* ألا تنطبق معادلة روسيا – جورجيا على معادلة سوريا – لبنان في هذه الحالة؟
– لبنان ليس جورجيا وسوريا ليست روسيا. وحتى روسيا وقوتها السياسية والعسكرية لم تستطع الإستمرار في جورجيا واضطرت أن تعود الى الوضع التي كانت عليه قبل الهجوم الأخير على جورجيا. وكيف بالحال سوريا؟ لا أرى أن هناك إمكانية لكي تتصرف سوريا بالطريقة نفسها تجاه لبنان لأسباب عديدة جداً.
* اتُهمت الحكومة السابقة بالفساد والتقصير الأمني. فمن الذي يريد الخربطة اليوم؟ ومن المسؤول الآن عن الأمن في ظل مشاركة كل الأفرقاء في الحكومة؟
– للأسف كل الإتهامات كانت سياسية في السابق ولم تكن موضوعية. فكيف يتكلمون عن الفساد ويقولون أن صندوق المهجرين فاسد أما صندوق الجنوب فهو العكس. هناك من يرى الأشياء بعين واحدة ولا يطرح المواضيع بشكل موضوعي. الحكومة الآن وبعد ثلاثة أشهر من تشكيلها تعمل كحكومة وحدة وطنية في جو مصالحات بعد أن اختفى التشنج وانتُخب رئيس للجمهورية وفتحت أبواب المجلس النيابي وبعد تعيين قائد جديد للجيش. ولكن رغم هذا الجو من الاسترخاء نرى أن هناك عملية تفجير تحصل وهذا يدل على أن العمليات السابقة لم تحصل لأن الحكومة الماضية كانت تقصر في عملها. على الحكومة الآن أن تدل بالإصبع على مكان التقصير لمعالجته، ولا يجوز أن يبقى الجيش اللبناني والشعب اللبناني والمؤسسات مكشوفين أمنياً تجاه أي كان، اكان فلول فتح الإسلام أو الشبكات الإستخباراتية أو أي فريق آخر محلي أو إقليمي أو دولي يريد التخريب في لبنان.
* كيف قرأت التفجير الذي حصل في سوريا؟
– أتريث أمام هذه العملية وأضع علامة استفهام كبيرة عليها فجميعنا رأينا بعض الإشارات التي لم نرها من قبل. اعتاد السوريون على اتهام إسرائيل بكل تفجير يحصل ولكن لم يتهموهم هذه المرة. وثانياً، اعتدنا عندما يحصل تفجير في سوريا ألا تصل أخباره إلا بعد 24 أو 48 ساعة من الحادث. وتصل الأخبار تباعاً بشكل مبتور ومجتزأ ومن دون صور أو تفاصيل. ولكن هذه المرة، يخيّل للمرء أن هذه العملية حصلت في لبنان، فقد تمت بنفس الطريقة التي تحدث في لبنان. وقد اتهمت سوريا بعدها جهات أصولية آتية من العراق. نحن نشهد في سوريا تصرفا جديدا لم نعتد عليه من قبل، وأفضل التريث قبل إعطاء أي تقدير في هذا الخصوص. ولكن لا شك أنه من اغتيال عماد مغنية الى اغتيال العميد محمد سليمان الى العملية التي حصلت أول من أمس ثمة شيء ما غير واضح لدي في هذا الصدد.
* كانت لافتة الزيارة التي قام بها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط برفقة الوزير وائل ابو فاعور الى معراب. ماذا دار من حديث خلال هذا الإجتماع المطول؟
– لا شيء يدعو للإستغرب فالعلاقات أكثر من طبيعية في السنوات الثلاث الأخيرة بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي، والزيارات بين المسؤولين على كافة المستويات متبادلة ومستمرة. زيارة جنبلاط تأتي في هذا السياق وقد تطرق الحديث الى الوضع العام في لبنان بكل جوانبه وأيضاً الى وضع 14 آذار وضرورة التنسيق الأعمق والأشمل خصوصاً في ما يتعلق بالإنتخابات النيابية المقبلة. بحثنا في بعض التفاصيل واتفقنا على استكمال البحث في جلسات لاحقة.
* ماذا عن موضوع ترشيح النائب جورج عدوان في الشوف؟ هل ثمة إشكالية حول هذا الموضوع في ظل الحديث عن ترشيح رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون؟
– لا أدري لماذا يريد البعض تصوير الامر بهذا الشكل. وأذكركم أنه في الشوف 3 مقاعد للموارنة وليس مقعد واحد. أسأل لماذا يطرح البعض أنه إذا ترشح دوري شمعون ماذا سيفعل جورج عدوان؟ لا علاقة بين الإثنين على الإطلاق. بالنسبة الى الأستاذ دوري شمعون الذي أحيي مواقفه طوال الـ 30 سنة الماضية والذي لم يغير مواقفه قيد أنملة رغم كل التغيرات التي حصلت في لبنان، فنحن لا ننظر الى أي تحرك يقوم به على أنه يضرّ بنا، فتحركات دوري شمعون تصب في الإتجاه نفسه لتحركاتنا. النائب عدوان مرشح وهذا ليس سراً ولا يعني ترشيح دوري شمعون إلغاء ترشيح جورج عدوان.
* لقاء الأمس يأتي بعد شد حبال كبير خلال تشكيل الحكومة. هل سنشهد شد حبال جديدا في تأليف لوائح الإنتخابات النيابية؟
– طبعاً سنشهد شد حبال في موضوع تشكيل اللوائح الإنتخابية وهذا ليس مستغرباً. و14 آذار هي كناية عن مجموعة أحزاب وفي بعض الأحيان لكل منا مصالح تكتيكية مختلفة، وهنا يحصل شد الحبال.
* تخوف الكثيرون من أن يكون جنبلاط بمواقفه الأخيرة خرج عملياً من 14 آذار. ماذا يمكن القول بعد اللقاء المطول بالأمس؟
– هذا ليس انطباعي.
* اعتقد البعض أن حلفاءكم لم يضعوكم في اجواء المصالحات التي حصلت؟ ما حقيقة هذا الامر؟
– كقوات لبنانية كنا في كل الأجواء التي كانت تجري وكنا متوافقين على الذي جرى، خصوصا بعد ما حصل في 7 أيار في بيروت وفي 9 و 10 أيار على مشارف الجبل. فتوجه 14 آذار كان البحث عن السبل المناسبة لتطبيع الوضع في البلد. البعض يسأل لماذا لا يتصالح "حزب الله" مع "القوات اللبنانية" ونحن نقول إنه لم يحصل شيء بين "القوات" و"حزب الله" يستدعي المصالحة. ومن هنا كانت اللقاءات الميدانية ضرورية بين الحزب الإشتراكي وحزب الله وبين تيار المستقبل وحزب الله، ورأينا النتائج التي أسفرت عنها هذه اللقاءات. أما الخلاف بين حزب الله والقوات اللبنانية فهو سياسي.
* هناك غصة لدى المسيحيين عندما يرون أن المصالحات تجرى عند الأطراف الأخرى ويسألون لماذا لا يكون هناك مصالحات مسيحية – مسيحية في ظل مساعي الرابطة المارونية؟
– لم تحصل أي إشكالات عسكرية بين الأفرقاء المسيحيين باستثناء حادثة بصرما مع تيار المردة ولذلك يقتضي ربما اللقاء والذي لن يكون له أي بعد سياسي. نحن مع أي خطوة لتخفيف التشنج لعدم هدر الدماء. ونحن نطلب من كل الأفرقاء السياسيين التقيد بالعمل السياسي. وقد تمنيت للرابطة المارونية النجاح في مسعاها وقلت لهم إننا جاهزون لأي خطوة لتبريد الأجواء، وهذه الخطوة يجب أن تكون في هذا السياق والمنطلق.
* النائب سليمان فرنجية اتهمكم بأنكم تعرقلون المصالحة برفضكم حضور النائب ميشال عون. فما هو ردكم؟
– نحن في صدد مصالحات وميشال عون صرح في الإعلام أن الخلاف مع القوات سياسي. وأنا لا أفهم إصرار فرنجية على إدخال ميشال عون في مسألة ليست من شأنه. الدم الذي هُدر هو بين "المردة" و"القوات" وبالتالي يجب الجلوس لتبريد الأجواء والإنتهاء من استعمال العنف في السياسة. أما إذا كان المطروح عملية حوار سياسي مسيحي، فهنا العملية يجب أن تشمل الرئيس أمين الجميل ودوري شمعون وكارلوس إده وبطرس حرب ونسيب لحود وكافة الأفرقاء المسيحيين الموجودين على الساحة السياسية. فلنحدد ما نريده ونختاره على هذا الأساس.
* أين أصبحت التحقيقات في حادثة بصرما؟ وهل يمكن أن يساعد كشف الحقيقة في تذليل العقبات أمام المصالحة؟
– التحقيق مستمر وبشكل سري، ونحن لن نقبل بأي لفلفة للتحقيق على الطريقة اللبنانية. طالبنا ونطالب أن يستمر التحقيق للتوصل الى كشف كل ملابسات العملية التي حصلت وتحديد المسؤولين عنها. وبرأيي فإن هذا سيساعد على التعجيل في عملية المصالحة المنتظرة.
* رأينا "همروجات" إعلامية باتجاه بنشعي ووفودا معزية. لماذا محاولة تصوير الأمور على غير حقيقتها في هذا الإتجاه ولماذا لم نر وفوداً معزية بشهيد القوات اللبنانية؟
– ما رأيناه في بنشعي ان حلفاء فرنجية هبوا لمساندته فقد رأينا الامير طلال إرسلان والنائب ميشال عون والحزب القومي السوري وحركة أمل وكانت عملية مساندة لفرنجية بعدما شعروا أنه بحاجة لذلك.
* اشترطت القوات اللبنانية أن تكون المصالحة المسيحية تحت عباءة بكركي بينما الفريق الآخر رفض ذلك واعتبرها طرفاً. كيف تنظر الى هذا الموضوع؟
– نحن لم نشترط أي شيء ولكن لا يجوز لاحد بأي شكل من الأشكال وفي أي زمن كان عزل بكركي وأن يتخطاها كمؤسسة وكنيسة لأننا نعلم الدور الذي قامت به لبقاء وجود المسيحيين ولبنان ككل.
* ما هو دور رئيس الجمهورية في هذا الموضوع؟
– نحن نرحب بأي دور بقوم به رئيس الجمهورية نظراً لعلاقاته الجيدة مع الجميع، ولكن من دون تهميش دور بكركي.
* لماذا اعتذر سمير جعجع وعما اعتذر وما رأيه بالردود التي أثيرت بعد الإعتذار؟
– كان هناك عامل معين ورغبة معينة في هذا الصدد وقد كنت في هذا الوضع منذ اليوم الاول لخروجي من السجن، وقد قلت من قبل كلاماً في هذا المعنى ولكني أحسست تباعاً أن الناس لم يتفهموا هذا الكلام، فانتظرت اللحظة المناسبة لكي أقول ذلك لكي يصل الى الجميع وهذه لم تكن المرة الأولى التي أعتذر فيها، كنت افعل ذلك في مقابلات تلفزيونية أو صحفية ولم تكن تأخذ الوقع الذي أردته. في الفترة التي كنت أحضر فيها كلمتي، طلب مني بطريرك الأرمن الكاثوليك أن أقوم بإعتذار علني عن المرحلة السابقة لان قداس الشهداء هو الظرف المناسب لهذا النوع من الكلام فأيدت الفكرة علماً أن وسائل الإعلام ستكون موجودة وكل القواتيين والأصدقاء وهكذا حصل. الإعتذار لم يكن سعياً وراء ردود فعل إيجابية ولا تجنباً لردود الفعل السلبية. اعتبرت اننا في الفترة السابقة اتخذنا بعض الخطوات الخاطئة وقد تصرف بعض الرفاق بيننا بشكل خاطئ وكان يتوجب علينا الإعتذار من الناس عن الضرر الذي لحق بالبعض منهم من جراء قرارات خاطئة أو تصرفات خاطئة صدرت عن بعض الرفاق.
* جمهور القوات اللبنانية صفق طويلاً عندما قدمت الإعتذار. هل يدل ذلك على وعي لدى الجمهور القواتي؟
– لاحظت هذا الشيء وقد كنت متخوفاً من ردة فعل سلبية أو باردة لدى الجمهور ولكنني أردت فعلاً أن أتحمل مسؤوليتي في هذا السياق وايقنت بعد ردة الفعل أن الجمهور القواتي أوعى مما يظن البعض وتأكدت أن تصرفي كان صحيحاً.
* ماذا تقول لأهل شهداء القوات اللبنانية التي قدمت خيرة شبابها ولأهل الشهيد بيار اسحق؟
– عشت عملياً بين الشهداء الذين سقطوا أيام الحرب وقبل أن أصبح قائداً للقوات اللبنانية، الذين يبذلون انفسهم من اجل مجتمعهم هم الأبطال وأتمنى أن يكون بيار اسحق آخر القافلة. ونحن بقدر اعتزازنا بشهدائنا، يجب علينا العمل للمحافظة على شبابنا، شهداؤنا هم الذين يمكنوننا من بناء مؤسساتنا وان نبقى فخورين بماضينا وأن نبقى متمسكين بقناعاتنا. هم السياج الموجود من حولنا لكي نرفع رأسنا افتخاراً ونستمر بقضيتنا حتى النهاية.
* كيف تقيّم قداس الشهداء بعد هذا التنظيم الذي أعاد في الأذهان أيام الذروة للقوات اللبنانية وبعد هذا الحشد الضخم؟ وما هي الرسائل السياسية التي أرسلتها القوات من خلال القداس؟
– تقييمي هو كتقييم كل الذين شاهدوا القداس وأنا كان لدي تعزية في هذه المناسبة بأن كل الشهداء الذين سقطوا لم تذهب دماؤهم هدراً. القداس أقيم بإمكانيات عادية وهو إنجاز كبير بعد اضطهادنا لمدة 15 عاماً. وقد كانت هناك عدة رسائل سياسية من أول الكلمة لآخرها، من سلام على من يحب السلام وسلام على من لا يحب السلام الى تطمين الشيخ بشير والشهداء ان الشعلة في أيد أمينة ومن له إذنان سامعتان فليسمع.
* تفصلنا أشهر قليلة عن الإنتخابات النيابية فكيف تتحضر القوات اللبنانية لهذه الإنتخابات في حين نرى في إعلام 8 آذار تركيزا على مهاجمة القوات اللبنانية؟
– نحن معنيون بالإنتخابات في جميع المناطق اللبنانية وسيكون لنا مرشحون مباشرون في بعض المناطق وغير مباشرين في مناطق أخرى وسندعم لوائح حلفائنا في مناطق أخرى. لدينا ماكينة انتخابية في كل دائرة وقضاء ونحن نحضر لكل شيء لنكون حاهزين في الإنتخابات النيابية المقبلة.
* هل يمكن لـ 14 آذار تشكيل لائحة في منطقة زحلة؟
– حتماً، وفعاليات زحلة تجتمع منذ عدة أشهر وتخطط لخوض العملية الإنتخابية المقبلة وهذا التخطيط يسير بدقة وجدية. الوضع في زحلة جيد. هناك تنسيق مع العائلات الكبيرة لنرى ما يناسب وضع المعركة الإنتخابية. نحن بحاجة الى نفحة تغييرية جديدة في زحلة.
* اعتبرت في أكثر من تصريح أن الإنتخابات القادمة مصيرية وان دور المسيحيين محوري في تقرير مستقبل لبنان. الى أي مدى يمكن فعلاً تقرير مصير لبنان في الإنتخابات في ظل وجود سلاح حزب الله؟
– لا شك أن سلاح حزب الله يلقي بظله ولو لم يُستعمل وطبعاً إذا استُعمل فهو سيلقي بظله وناره. ولكن هذا لن يردعنا عن خوض الإنتخابات كما يجب، ويجب ألا ننسى أن الشعب اللبناني شعب حي ولا يقبل الإكراه وأنا غير متخوف من هذه الناحية.
* كنتم أكثرية طوال 4 سنوات ولم تستطيعوا أن تحكموا فما هي الضمانات أن تحكموا كأكثرية في الولاية الجديدة؟
– كنا أكثرية ولم نستطع أن نحكم كما نريد وبالطريقة التي نريدها، فقد قمنا ببعض الخطوات، ولكن لو لم نكن أكثرية لما كنا استطعنا القيام بهذه الخطوات وكان لبنان ذهب في الإتجاه الآخر المختلف تماماً. كان واضحاً جداً الحديث الذي قيل يوم 14 آذار والآخر الذي قيل يوم 8 آذار فعلى كل لبنان وبالأخص على كل مسيحي أن يختار بين هذا المشروع أو ذاك وهذه مسؤوليته. نحن وضعنا لبنان في اتجاه معين وإذا تم التصويت في الإنتخابات القادمة ضد مشروع 14 آذار فلبنان سيعود الى العهد الذي كان عليه منذ 1990 لغاية 2005.
* حزب الله دعا أكثر من مرة الى عدم الرهان على أن الحوار سيؤدي الى نزع سلاحه. فما هي الغاية من الحوار ومن الاستراتيجية الدفاعية اذا؟
– ليس من الضروري أن نأخذ برأي حزب الله فهو يقول ذلك ونحن نقول العكس ونحن نتحاور وكل المواضيع مطروحة ومن ضمنها السلاح وما نتفق عليه في الحوار هو ما سنعمل به.
* النائب محمد رعد لم يضع فيتو على اللقاء مع القوات اللبنانية والمصالحة معها. هل أنتم مستعدون لمصالحة مع حزب الله؟
– لا لزوم للمصالحة لأنه لا يوجد أي مشاكل بين حزب الله والقوات اللبنانية ولا داعي لإجتماعات مصالحة مع حزب الله، فاللقاءات السياسية تأتي في سياق الحوار وليس لدينا أي اعتراض على أي اتصال أو لقاء مع حزب الله.
* كلمة أخيرة لقراء موقع القوات اللبنانية وخصوصاً المغتربين.
– أقول لهم انهم أحسنوا الاختيار بأن يكونوا من قراء موقع القوات اللبنانية، فهو دقيق بعرضه للحدث وموضوعي بالرغم من انتمائه للقوات اللبنانية وهو مهنياً في الطليعة بين كل المواقع الأخرى.
