المفتي قباني في خطبة العيد: متشبثون بالدولة ولاستكمال المصالحات في كل المناطق اللبنانية
أكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ان الجميع مع المصالحة لتجنب استعمال السلاح في التعاطي الداخلي، متمنياً أن تعمّ المصالحة كل انحاء لبنان، وقال: "من حق اللبنانيين ان ينعموا بالأمن والسلام، ومن حقهم أن يأملوا بوجود دولة تحميهم، ومن حقهم ان تكون لهم كلمتهم في ما يجري في وطنهم بكل حرية واطمئنان لا سيما ان البلاد تترقب انتخابات نيابية يتم الاحتكام فيها إلى الشعب"، متمنياً أن تجري الانتخابات في اجواء طيبة مستقرة تتيح للمواطن ان يعبر عن رأيه بحرية وامان وأن تكون انتخابات نزيهة ترفع إلى الندوة البرمانية من هم جديرون بالوصول ويعملون للمصلحة العامة.
المفتي قباني، وفي صلاة العيد في المسجد العمري، ألقى خطبة، أشار فيها إلى ان المنطقة العربية تعيش حالة قلق واضطراب، والمصالح الاقليمية والدولية متصادمة ومتعارضة والحلول مؤجلة، ويد الاجرام ما زالت مصممة على ضرب الاستقرار في لبنان واستهداف المؤسسة العسكرية تحديداً، لافتاً إلى ان العملية الارهابية لن تنال من وحدة المؤسسة العسكرية ومن هيبتها، مشددا على وجوب استكمال المصالحات في كل المناطق اللبنانية، مشيراً إلى ان الارهابيين سيواجهون بمزيد من التلاقي والحوار والتشبث بالدولة وبمرجعيتها.
وأشار المفتي قباني إلى المخاطر المحدقة بلبنان، ودعا إلى تحصين الجبهة الداخلية، وقال: "لن نقبل أن ننجر إلى الفتنة مهما كانت التضحيات، من اجل حماية مجتمعنا ووطننا، سنصبر على المكاره ونصابر وما بعد الصبر إلا الفرج وهو آت، لكننا لن نقبل في الوقت نفسه ان يمس أحد كرامتنا وكرامة بيروت وهو مساس بكرامتها وامنها وما تعنيه من رمزية وقيم ووطنية وعروبة هو مساس بكرامة لبنان كله".
وختم قائلاً: "علينا جميعا مسلمين ومسيحيين ان نرصّ الصفوف لا ان نتواجه في ما بيننا، بما يضعف شوكتنا ويهدد كياننا، أبواب المصالحة قد شرعت فلنساعد في توسعتها، ولنبارك الأيدي البيضاء التي تقف وراءها، ولنواسي أحزان من حزن، ولنبدأ صفحة جديدة في ما بيننا تنير امامنا طريق الحق والبناء".