عودة السواح المخطوفين الى بلادهم
عاد السياح الأوروبيون المحررون إلى بلدانهم، وذلك بعد أن كانوا قد أمضوا عشرة أيام متنقلين تحت إمرة خاطفيهم في منطقة الحدود المصرية السودانية قبل تحريرهم خلال عملية قرب الحدود السودانية-التشادية يوم أمس الاثنين.
فقد عاد الرهائن المحررون الإيطاليون الخمسة إلى مدينة تورين قادمين من القاهرة، بينما وصل الألمان الخمسة ومعهم سائح روماني إلى مدينة برلين،
وكانت عائلات السياح المحررين، بالإضافة إلى مسؤولين من بلدانهم، في استقبالهم لدى وصولهم إلى مطاري برلين وتورين اليوم الثلاثاء.
كما تحدث بعض السياح المحريين عن تفاصيل لحظات اختطافهم والأوقات العصيبة التي أمضوها متنقلين في الصحراء تحت أوامر وأعين خاطفيهم.
السائح الإيطالي وولتر باروتو وفي لقاء مع تلفزيون سكاي تي جي 24 لدى وصوله إلى مطار كاسيل في مدينة تورين، اعلن انه تمت مهاجمتهم ببنادق ومسدسات، وتم تجريدهم من كل شيء، كم جعل الخاطفون السياح يركعون على الأرض، ومن ثم أخذوهم إلى منطقة بعيدة.
وكان السائحون والأدلاء السياحيون المرافقون لهم قد وصلوا إثر تحريرهم على متن طائرة عسكرية مصرية إلى مطار عسكري شرقي العاصمة المصرية القاهرة بعد ظهر يوم أمس الاثنين، وذلك بعد أن كانت السلطات المصرية قد أعلنت نبأ تحريرهم في وقت سابق من اليوم.
ونقل التلفزيون الرسمي المصري حوارا بين الرئيس حسني مبارك ووزير دفاعه محمد حسين طنطاوي الذي قال إنه تمت تصفية نصف خاطفي الرهائن في منطقة الحدود المصرية السودانية التي كان الخاطفون قد نقلوا الرهائن إليها.
ولفت وزير السياحة المصرية زهير جرانة، ان جميع الرهائن كانوا في حالة صحية جيدة وإن تحريرهم تم من دون دفع أي فدية للخاطفين.
وقد اكتنف الغموض ملابسات وكيفية عملية تحرير الرهائن، إذ تعددت روايات الأطراف المعنية.
فقد أكدت القاهرة أن السياح الأوروبيين الـ11 ومرافقيهم المصريين الـ8 أُطلق سراحهم فجر الاثنين بعد قيام القوات المصرية الخاصة بعملية في معسكر داخل الأراضي التشادية بالقرب من الحدود مع السودان.
كما لفت مسؤول أمني مصري لوكالة فرانس برس للأنباء الى ان 30 عنصرا من جنود وضباط القوات الخاصة المصرية نُقلوا في مروحيتين إلى المعسكر الذي كان الرهائن محتجزين فيه وشنوا هجوما قُبيل الفجر على قرابة 35 شخصا من الخاطفين الذي كانوا يحرسون الرهائن وقتلوا نصفهم تقريبا.
معاملة حسنة
لكن أحد الرهائن المفرج عنهم، وهو المصري شريف عبد المنعم، قال إن الخاطفين عاملوهم معاملة حسنة لكنهم تركوهم وشأنهم فجر يوم الاثنين، وأضاف قائلا أن قوات الأمن جاءت بعد لحظات من انصراف الخاطفين وأنقذت المخطوفين.