لا تفويض فرنسي أو دولي لسوريا للتدخل في لبنان
أكدت مصادر فرنسية رسمية لـ"الشرق الأوسط" أن باريس لم تغير سياستها إزاء لبنان، ومازالت تعتبر أن أمن لبنان وسيادته واستقلاله مصلحة حيوية فرنسية غير قابلة للنقاش.
وردا على ما يسري عن قبول فرنسي ضمني أو رسمي حول تسليم باريس بتدخل سوري في لبنان، نفت هذه المصادر ان تكون فرنسا أعطت الضوء الأخضر لأحد وتحديداً لسوريا للعودة الى لبنان أو التدخل في شؤونه الداخلية، مؤكدة ان لا تفويض دولي لسوريا للعودة الى لبنان تحت أية ذريعة كانت.
وأشارت المصادر إلى ان خروج القوات السورية من لبنان تم بناء لقرارات دولية، وأن هذه القرارات مازالت شرعية وصالحة وواجبة الاحترام وبالتالي يتعين على سوريا الاستمرار في احترامها واحترام سيادة واستقرار لبنان.
ولفتت إلى أن سياسة فرنسا إزاء لبنان كانت تقرر على ضوء ما تقوم به سوريا في لبنان وأن الدور الإيجابي الذي تعتبر باريس أن سوريا لعبته في لبنان لتسهيل الانتخابات الرئاسية و تشكيل الحكومة ووقف العنف هو الذي حفزها على معاودة حوارها السياسي مع دمشق وتعاونها الاقتصادي والثقافي.
ونددت المصادر الفرنسية بما سمته نظرية التآمر الذائعة في لبنان والتي تجعل البعض يشكك بالدور والسياسة الفرنسيتين في لبنان، مؤكدة أن هذا الجدل يشكل جزءاً من اللعبة السياسية الداخلية.
ودعت المصادر الفرنسية الحكومة اللبنانية والسياسيين اللبنانيين الى المحافظة على هدوئهم، وعدم التوقف عند الافتراءات التي تطلق بحق فرنسا وتتهمها بتغيير سياستها وأولوياتها في لبنان، مؤكدة أن باريس مازالت عند ثوابتها ولم تقم بالجهد الذي قامت به لتقوم اليوم بعكسه.