"الراي": النظام السوري بدأ بتوظيف الوضع الامني في الشمال لمآرب داخلية
استغربت اوساط سياسية قريبة من فريق الغالبية كيف ان الرئيس السوري بشار الاسد تعهد اطلاق موقف جديد يعتبر فيه الشمال منطقة وقاعدة "تطرف خطيرة على سوريا" في الوقت نفسه الذي انفجرت فيه العبوة الاخيرة في طرابلس.
ورأت هذه الأوساط، في حديث إلى صحيفة "الراي"، في هذا التعمد ما يوحي ان النظام السوري بدأ بتوظيف الوضع الامني في الشمال لمآرب بعيدة المدى بعضها يتصل بأوضاعه الداخلية وبعضها الآخر يتصل بحساباته تجاه لبنان على المدى القريب.
ولم تستبعد هذه المصادر ان تسعى دمشق الى اقناع المجتمع الدولي بضرورة تدخلها في الشمال اللبناني لضرب المدّ الاصولي المتطرف وتصويره خطراً مشتركاً على لبنان وسوريا.
ومع ان هذه الاوساط تستبعد تماماً نجاح اي محاولة سورية مماثلة، فإنها لفتت الى اهمية الاشارة التي وردت في تعليق النائب سعد الحريري على موقف الاسد، اذ لفت الحريري فرنسا تحديداً الى خطورة التسليم للنظام السوري بأي تدخل جديد في الشؤون اللبنانية.
واعتبرت ان هذا الامر سيُحدث تفاعلات في الايام القليلة المقبلة، بحيث من غير المستبعد صدور موقف فرنسي حازم ضد اي تدخل سوري جديد في لبنان.
ولمحت الاوساط الى وجود عدد من الشخصيات النيابية والسياسية من قوى 14 آذار في باريس تجري اتصالات مع مسؤولين فرنسيين كبار بهدف شرح خطورة التوظيف السوري لما يجري في الشمال وتزامنه مع التطورات العسكرية على الحدود الشمالية مع لبنان والتفجير الاخير الذي حصل في دمشق.
وأكدت أن قوى الغالبية لن تبقى صامتة حيال هذا الامر وستدفع في اتجاه صدور مواقف دولية، محذرة من اي تورط سوري جديد في لبنان، كما ستدفع نحو صدور مواقف واضحة في هذا الشأن عن الحكم والحكومة في لبنان.