كوشنير: باريس لم تعط سوريا أي ضوء أخضر للعودة الى لبنان
أكدت السلطات الفرنسية أمام وفد من قوى 14 آذار ان لا مساومة على حساب لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وذلك في ضوء تفاعل الجدل في شأن تصريحات الرئيس السوري عن الخطر المباشر الذي يشكله الوجود الأصولي في شمال لبنان على بلاده.
وكان الوفد المؤلف من النائبين مروان حماده وسمير فرنجيه ومنسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، بدأ الثلثاء زيارة أولى لوفد من قوى الغالبية لباريس في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي على رغم انتظام العلاقة بين هذه القوى وباريس. واجتمع الوفد أمس بوزير الخارجية برنار كوشنير الذي أكد له "الثوابت الفرنسية" وأن "لا مساومة على حساب لبنان"، مشددا على ان "باريس لم تغير سياستها ولا تزال تعتبر ان أمن لبنان وسيادته واستقلاله هي مصلحة حيوية فرنسية غير قابلة للنقاش".
كما شدد على ان "لا تراجع عن المحكمة الدولية"، لافتا الى أن الامم المتحدة مستمرة وفق جدولها الزمني في انشاء المحكمة الدولية التي يتوقع أن ترى النور في بداية السنة المقبلة.
وعرض الوفد لكوشنير آخر التطورارت السياسية في لبنان والمسيرة التي تتولاها هذه القوى من أجل سيادته واستقلاله وأمنه.
وتناول الوفد مع السلطات الفرنسية وجمعيتي الصداقة الفرنسية – اللبنانية في مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية مجمل التطورات ومنها التصريحات الاخيرة للأسد.
وأكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ"النهار" ان باريس لم تعط سوريا أي ضوء أخضر للعودة الى لبنان أو للتدخل في شؤونه الداخلية، وأن لا تفويض دوليا لدمشق للعودة الى لبنان تحت أي ذريعة، وعلى دمشق تاليا ان تحترم القرارات الدولية التي لا تزال شرعية وصالحة. وأشارت الى ان باريس وضعت جدولا زمنيا لتنفيذ مطالب الاسرة الدولية يجب احترامه، ومنها تنظيم العلاقات الديبلوماسية اللبنانية – السورية وترسيم الحدود ومراقبة عمليات التهريب.
وعلم ان الوفد عرض مواقف قوى 14 آذار الداعمة للرئيس ميشال سليمان والمتمسكة باتفاقي الطائف والدوحة مع تطلعها الى انتخابات نيابية حرة وشفافة خصوصا ان هذه القوى ترى ان الانتخابات المقبلة ستحدد مصير لبنان ونظامه السياسي والديموقراطي.