#adsense

الوزير نجار: على القضاء الا يخاف السياسيين ولا يدخل في السياسة

حجم الخط

الوزير نجار: على القضاء الا يخاف السياسيين ولا يدخل في السياسة

دعا وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ان يكون القضاء صالحا في لبنان بكل ما لهذه الكلمة من معنى، واعتبر ان للبنان تراث عريق في الحقوق والقضاء والجرأة والحريات وقول الحق، مشدداً على انه لا يمكن أن يوجد مجال لأي إستثمار ولأي سلم أهلي إذا لم يكن هناك قضاء جريء وعادل وكفوء وحيادي ومقدام، لا يخاف السياسيين ولا يدخل في السياسة، بل يقول كلمته ويمشي.

نجار وخلال الزيارة التقليدية لمعهد الدروس القضائية حيث التقى القضاة الذين أقسموا اليمين في الخامس والعشرين من شهر أيلول الفائت، اكد ان القضاة لسيسو فقط موظفين، وطلب منهم أن يلفظوا كلمة يقال فيها إنها كلمة الحق والقانون في كل لبنان. وأمل أن يكون المعهد قد أوجد لديهم نظرة موحدة للقانون.

كما لفت الى انه بعد خمس وأربعين سنة من الممارسة كمحام، وأربع وأربعين سنة من تدريس الحقوق وعشرات السنين من ممارسة التحكيم الداخلي والدولي، يجد أن أصعب ما يمكن أن يقوم به رجل القانون هو أن يلفظ حكما، وتمنى أن ينظروا في الواقعات بشكل مستفيض ودقيق ولا تتركوا مجالا للشك.

كذلك دعا الوزير نجار إلى اعتماد السرعة لا التسرع في بت الدعاوى وتطبيق الأصول، والبت فورا بطلبات الإدخال والتدخل، وعدم ترك المجال واسعا أمام التأخير وطلب المرافعة لا لسبب إلا للمماطلة. وتابع متوجها للقضاة: "لا تجعلوا الكسل هو الطابع الذي يحكم القضاء وعمله والمحاكمات".

الى ذلك، سأل: "لماذا تمتد العطلة القضائية ثلاثة أشهر؟ مشيرا الى ان ليس لهذا الواقع مثيل في أي بلد في العالم، وأعلن انه يدرس جديا تقصير مهلة العطلة القضائية، وسيقترح ذلك بإلحاح على مجلس القضاء الأعلى.

واقترح الوزير نجار أن يكون لكل قاض جولة في التعليل والتسبيب المبدعين، فلا يكون عبدا للنصوص، واعتبر انها يجب أن تطبق بالتأكيد ولكن ليس لدرجة تحريم وجود الإجتهاد اللبناني، وعلى القضاة أن يوجدوا الإجتهاد اللبناني لكي يكونوا قدوة في هذا المحيط.

كما لفت إلى أن القاضي منصور قلب أخيرا الإجتهاد في موضوع الهبة العقارية، وهذا دليل على ما يمكن أن يقوم به القاضي في الإبداع القانوني والثقافي في لبنان فلا يتحول إلى عبد لنصوص بالية يجب السعي إلى تحديثها.

وفي هذا المجال، لفت الوزير نجار إلى "أن التجاعيد المبكرة شوهت قانون الموجبات والعقود وقانون العقوبات وقانون اصول المحاكمات الجزائية وقوانين أخرى إلى درجة باتت تحتاج إلى تحديث، مشيرا الى انه سيقوم به وستكون الفرصة الأولى في المؤتمر الذي سينعقد في الثالث والعشرين من تشرين الأول الجاري في الجامعة اليسوعية لتقييم قانون الموجبات والعقود بعد مرور خمس وسبعين سنة على إصداره.

وشدد على وجوب تحديث قانون العقوبات ليشمل الإحتيالات الناجمة عن تطور التقنيات وما تتيحه الأعمال التجارية الإلكترونية، مؤكدا أهمية اقتراح قانون لتنظيم الأسواق المالية، لافتا إلى ضرورة التعاون لتحديث وزارة العدل والقضاء والكتاب والأقلام والتبليغات وجدول الجلسات وكتابة المحاضر، واشار إلى أن هذه الورشة قد بدأت وستظهر نتائجها الأولية قريبا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل