#adsense

جعجع: أكثرية الشعب اللبناني ضد عودة السوري وستواجهه

حجم الخط


مقابلة الدكتور سمير جعجع لقناة "العربية" مع إيلي ناكوزي – تصوير ألدو أيوب

جعجع: أكثرية الشعب اللبناني ضد عودة السوري وستواجهه

شدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان جعجع الذي عرفه اللبنانيون أيام الحرب مات في السجن، مشيراً الى انه يجب عليه كمسؤول القول للناس ان بعض الإرتكابات التي حصلت بحقهم بتوالي القيادات على القوات اللبنانية، خطأ وان يعتذر عنها، وتمنى على باقي المسؤولين الاعتذار وحتى الذين لم يحملوا البندقية لكنهم اتخذوا قرارات أدت الى نتائج أخطر من الذين حملوها.

جعجع وخلال مقابلة على قناة العربية اكد ان على الإنسان أن يقوم بما يمليه عليه ضميره ولكن الأيام والناس هي التي تحدد أي فريق كان على حق بتصرفاته أو العكس، لافتا الى ان الإعتذار كان عملاً وجدانياً وليس سياسياً.

كما اشار الى ان من يريد المصالحة لا يخرج الى الإعلام ويتحدى، ولفت الى انه جاهز للقاء الوزير سليمان فرنجية، خصوصاً بعد اجتماع الرابطة المارونية اليوم مع النواب الموارنة.

كذلك لفت جعجع الى ان السياسيين بمجرد ان قبلوا اتفاق الطائف فهذا يعني انهم أسقطوا منطق الحرب ومن خلال قبولهم بقانون العفو العام الذي نص عليه اتفاق الطائف، واكد ان من تحدث بعد اتفاق الطائف بتعديات عليه، فهو لم يفهم شيئاً منه لأنه بمجرد قبوله ينهي مرحلة الحرب ويدخل الى مرحلة السلام. وسأل من شكل أول حكومة وفاق وطني بالتحديد، لافتا الى ان الرئيس عمر كرامي والكل كان موجود في هذه الحكومة واضاف:"لكن عندما لم أقبل المشاركة، فإنطلاقاً من تشكيلة الحكومة وهذا موضوع آخر". واسف من ان البعض تخطى هذه النقطة واستمروا في البكاء على الأطلال وكأن القوات لا تملك قتلى وجرحى، وكأنه لم يُرتكب بحقهم المجازر التي ذهب ضحيتها عشرات الأشخاص. واكد انه يسامح الجميع باعتذار ومن دون اعتذار لأن القوات منسجمة مع نفسها.

الى ذلك، دعا الى تشكيل لجنة تقصي حقائق ومسامحة وغفران على غرار اللجنة التي شكلها المطران "توتو" في أفريقيا الجنوبية، وشدد على انه لا يجوز أن تسأل القوات عن كل تفصيل، ورأى انه على هذه اللجنة ان تحدد المسؤوليات السياسية والأمنية والعسكرية وقال:" هنا سيتبين أن الفريق الوحيد الذي اعتذر وهو القوات اللبنانية هو يأتي في أسفل لائحة من تصرف بشكل سيء في الحرب"، ولفت الى ان الجميع حمل السلاح وكان هناك الآلاف من المسلحين في الطرقات وهذا تظلّم كامل.

كما سأل:"ألم يجد الجنرال عون في خلال الثلاث سنوات الأخيرة أي شعار للقوات اللبنانية؟ مثلاً قيام الدولة اللبنانية تثبيت سيادتها من خلال تثبيت الحدود ولملمة كل السلاح والمجموعات الخارجة عن سلطة الدولة وقيام دولة عادلة ومحقة تنصرف الى شؤون اللبنانيين وشجونهم"، واعتبر ان عون يريد تجاهل هذه الحقائق.

واكد جعجع انه مع المواجهة مع إسرائيل، واعتبر ان المواجهة لها طرقها ومقوماتها وظروفها ووسائلها وتحالفاتها، وأي مواجهة سيقوم بها مع إسرائيل أو غيرها يجب ان تكون انطلاقاً من الدولة، لافتا الى انه من غير المعقول أن يقوم أي فريق بالخصخصة لأي قضية من القضايا المطروحة ويقول أنه يتولى المواجهة مع إسرائيل. كما رأى ان هناك طرق عديدة للمواجهة اقل كلفة على لبنان واقل ضرراً وأكثر ضمانة ولكن حزب الله يعتبرون أنه لا توجد طريقة أخرى غير المواجهة العسكرية ولكن يجب عليهم احترام آراء الآخرين.

كذلك شدد الى انه لا يمكن لأحد أن يبتلع أحدا في الداخل اللبناني، واعتبر ان حزب الله محسوب كجزء من الجاهزية الإيرانية وهو لا ينكر هذا الشيء، مشبرا الى انه إذا احتدم الصراع لسبب أو لآخر بمبادرة من أي طرف من الأطراف فسيذهل اللبنانيون "كفرق عملة" في الصراع. وسأل:" لماذا يجب على الشعب اللبناني أن يدفع الثمن؟"

ولفت جعجع الى انه غير صحيح أن لدى القوات حلف مع الولايات المتحدة الاميركية لكن الجميع يعلم أنه إذا قصفت إسرائيل إيران، فستتعرض لهجوم من قبل حزب الله، واكد ان حزب الله يشكل نقطة استقطاب لقوى سلبية كثيرة اتجاه لبنان.

وردا على سؤال ما اذا كان يخاف من احتلال حزب الله لمناطق مسيحية قال جعجع:"الرئيس الحص وغيرهم، أليسوا متحالفين مع حزب الله؟ وحتى الرئيس عمر كرامي، والمير طلال إرسلان، ألم يهجم حزب الله على الجبل وأطراف عاليه؟ أليس لحزب الله وجود في عاليه؟ كان هناك سابقة باستعمال السلاح في الداخل في 7 أيار." كما اكد ان الدولة ستتدخل في أي انتقال من منطقة الى منطقة إذا ارتأت ان حزب الله جادون في هذا العمل.

كذلك اكد جعجع ان القوات اللبنانية دافعت ليبقى النظام على ما كان عليه في لبنان الى أن وصلت الى الحل الوسط الذي كان اسمه اتفاق الطائف، مشيرا الى ان مشروع القوات الآن هو مشروعها في الـ 15 سنة السابقة بنفس الأولويات. ولفت الى ان القوات لم تغير أي حرف في خطابها السياسي ومن مبادئها وطروحاتها واضاف:"لكن السؤال الذي يُطرح الآن هل ما ينادي به العماد عون الآن هو نفسه ما كان ينادي به في الخمسة عشر سنة الماضية؟"
ولفت الى ان القوات ليست بتحالف مع تيار المستقبل لأنه تيار سني وبخصومة مع حزب الله لأنه تيار شيعي، بل لأن خطابه كخطاب القوات الآن، واضاف:"إذا رأى حزب الله مثلاً ان من الأنسب أن يضع السلاح ضمن الدولة وأن يبقى القرار الاستراتيجي ضمن الدولة، فوراً وبدون تردد سنصبح حلفاء معهم".

اما في ما يتعلق بالحوار رأى جعجع ان التاريخ لا يتوقف عند حد معين ولا يستطيع أحد إيقافه، والتجربة أفضل من عدم التجربة والحل لا يكون بأن يجلس كل في قلعته.

من جهة اخرى رأى جعجع ان ما يقوله الرئيس الأسد بأن هناك بعض الأصوليين في طرابلس وليس الجهاديين هو امر خطير، واذا كان هذا الامر صحيحا فعلى الجيش اللبناني أن يتهم بهذا، الامر الذي فعله يوم تحول مخيم نهر البارد الى قاعدة للإرهاب.

من جهة أخرى سأل انه اذا كانت الحشود السورية على الحدود اللبنانية هي لمنع التهريب ومن أجل ضبط الحركة الأصولية على الجانبين ألا تستطيع التسلل الى سوريا إلا عن طريق العبودية، واضاف:" ألا تستطيع أن تتسلل عبر الهرمل الى سوريا؟ أو من مكان ما عبر القاع؟" ورأى انه لو صحيح أن الامر يهدف الى ضبط الحدود خوفاً من جهادية ما مفترضة فكان من المفروض أن يُستكمل هذا الإنتشار ليطال الحدود الشرقية، ولفت الى انه لا يستطيع أن يطال الحدود الشرقية لان السلاح الذي يرسله الى لبنان هو عبر تلك الحدود.

كما اكد جعجع ان أكثرية الشعب اللبناني ضد عودة السوري الى لبنان وستواجه هذه العودة بالطريقة المناسبة إذا تبين مؤشرات لهذا الموضوع، واشار ان الوضع مختلف عن عام 1976 عندما كان أكثر من نصف الشعب يريد هذا التدخل. واضاف الى ان الأكثرية الساحقة حتى في الدول العربية هي ضد دخول السوري الى لبنان، وبالتالي الأكثرية الدولية الساحقة لا بل روسيا حتى ضد هذا التدخل، وقال:" عندما نرى هذا الإجماع المحلي والدولي على رفض هذا التدخل فهو لن يحصل. فعلى رستم أن يقوم بعمله لمعرفة من قام بالتفجير في دمشق ومن قتل عماد مغنية والعميد محمد سليمان."

الى ذلك، اكد جعجع امه ليس مرشحاً للإنتخابات النيابية، مشيرا الى ان أكثرية المسيحيين، ميولهم الطبيعية هي لـ 14 آذار التي يكفي أن تنظم قواعدها الإنتخابية، لافتا الى ان النتائج الإنتخابات تحددها المناطق المسيحية فهي محسومة في المناطق الأخرى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل