#adsense

محفوض: نيالك علي حمادة لأنك أزعجت رجل سوريا الأول في لبنان

حجم الخط

محفوض: نيالك علي حمادة لأنك أزعجت رجل سوريا الأول في لبنان

أنا أحسد علي حمادة على التهجم الذي ناله من لسان ميشال عون، وأحسده لأنه تمكن من إزعاج عون، وإقلاقه، وأحسده أيضاً وأيضاً لأنه أيقظ الدب النائم من سباته العميق.

ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها ميشال عون على الصحافيين اللبنانيين، ولا على وسائل الإعلام اللبنانية، على الرغم من أن الرجل هو أكثر إستفادة واستثمار لوسائل الإعلام، التي بفضلها تمكن هذا الضابط المتقاعد من خداع اللبنانيين، ومن تسويق نفسه على انه ذاك القائد الهمام الشرس في الدفاع عن لبنان وشعب لبنان. والواضح أن ميشال عون الذي انكشفت حقيقته، أو على الأقل انكشفت بالنسبة لنا بعد خداع دام لأكثر من عشرين سنة، ويوم كان بعض الضباط يخبروننا عن حقيقته كنا نعتبر هؤلاء من الغيارى، وبأنهم حاسدون، ولأنهم لم يتمكنوا من الوصول الى ما وصل إليه هو، لذلك يتهمونه بالأكاذيت والأضاليل، لنكتشف الحقيقة ولو متأخرين، ولنكتشف بأن ما نصحوننا به منذ سنوات كان الصواب عينه.

وهنا على سبيل المثال لا الحصر، نورد أن عون الذي صور نفسه بطل معارك سوق الغرب، لم تطأ قدماه أرض الجبهة هناك سوى مرة واحدة طوال حياته العسكرية، بدءاً من قيادته للواء الثامن، مروراً بتوليه قيادة الجيش، وصولاً حتى اعتلائه كرسي رئاسة الحكومة الإنتقالية، ويخبرني أحد الضباط المقربين منه جداً، بأن عون لم يعرف سوق الغرب سوى مرة واحدة فقط لا غير، عندما قرر رئيس الجمهورية زيارة المنطقة ومن الطبيعي أن يرافقه فيها قائد الجيش، الأمر الذي اضطره للصعود الى هناك.

وبالعودة الى عنتريات عون الإعلامية لا بد من التذكير ببعض المحطات في هذا المجال.

من بكركي سأله الصحافي عبده متى سؤالاً كما هي طبيعة العمل الصحفي، ولكن الواضح أن السؤال أزعج عون وبدل أن يلتزم الصمت مثلاً، أو أن لا يجيب، صرخ بوجهه وقال له: أنت صحافي؟ أنت لست صحافي، أنت حرتقجي.. وهذه اللهجة تكررت لأكثر من مرة ومع العديد من الصحافيات والصحفيين، لدرجة أن لسانه في بعض المرات قذف ألفاظاً مهينة بحق كثيرين، كما انه منع أحد الصحافيين من تغطية نشاطاته في الرابية وطلب من مؤسسته الإعلامية عدم إيفاده واستبداله بآخر.

سلوكيته العدائية تجاه الإعلام والإعلاميين ليست بمنهج جديد، بل هو تعود كم أفواه الوسائل الإعلامية التي لا تخبر له، والتي لا تسوق لسياسته وإن كانت عوجاء عرجاء، ولا بد من إنعاش ذاكرة اللبنانيين بما أقدم عليه عشية إقرار الطائف حيث وجه متظاهرين ففإعتداء على إذاعة صوت لبنان في الأشرفية، ولم تسلم جريدة الديار من سياسيته القمعية والتي أمر بإقفالها لأكثر من أسبوع يعدما لم يلتزم صاحبها شارل ايوب بتعليمات رئيس الحكومة العسكرية الذي أنزل عسكره لسحب أعداد الجريدة من السوق.

ولكن ماذا لو قررت وسائل الاعلام المتضررة من لسان عون عدم تغكية نشاطاته.
ماذا سيحل بصاحب الإعلام الليموني من حي الشكل والأسود من حيث المضمون؟

أتذكرون عدد المرات التي فبرك فيها خبريات مركية وأظهرها على الإعلام، وتبين سريعاً أنها من إعداد مطبخه الذي اعتاد التشويه والتشهير والطبخ المسمّ؟

وميشال عون الأكثر غزارة في الاعتداء على الحريات الإعلامية، والأكثر إعتداءً على أقلام الصحافيين، يملك وسائل إعلام خاصة به وتعود ملكيتها إلى أفراد بيته وعائلته الخاصة جداً جداً، يطلق كل ساعة أكاذيب وأضاليل ومزاعم وفبركات وإتهامات..هذا الضابط المتقاعد يعيش على البلبلة والقلاقل..يعيش على إحداث التخريب الفكري، يعيش على تشويه سمعة الناس، طالما أنت معه وتبخرّ له، طالما هو راض عليك، وإذا ما تجرأ أحدهم وأدلى برأي لا يتوافق مع مصالحه الويل والشبور وعظائم الأمور..

فعلاً هذا العون أعادنا إلى ومن البلاطات الملكية حيث فئة الشعراء المداحين، يسكنون القصور ويطلقون الأشعار تبجيلاً وتبخيراً بالملوك والسلاطين، ومن ثم قد يتحوّل هؤلاء إلى فئة الشعراء الهجائين..

يبقى أخيراً أن نشير إلى موضوع مهم جداً، فمهاجمة أو انتقاد ميشال عون يعني من الآن فصاعداً مهاجمة النظام السوري، فالسيد عون تبين وبوضوعية أنه فعلاً رجل سوريا الأول في لبنان، لذا نرى كل الجماعات سوريا اللبنانيين المعتمدين من قبلها تحوّلوا إلى حجاج إلى الرابية مسكن عون ومطبخه…

ويكفي السيد عون أن من أبرز حجاجه ومستشاريه الحاليين السادة المحترمون وئام وهاب وناصر قنديل وميشال سماحة وكل قادة الحزب السوري القومي الإجتماعي وكذلك البعث الإشتراكي الذي هو حزب النظام الحاكم في سوريا. وعون بات مرحباً به من الشام على ما قاله رئيس سوريا، ليلاقيه عون اللبناني جواباً على الضيافة: "إنني أشكر الرئيس السوري، وزيارة سوريا غالية جداً على قلبي.."

على حمادة.. نيّالك!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل