مع صدور الإدّعاء في حادث بصرما مصالحة "القوّات" و"المردة" أمام أسبوع حاسم
اعتبر مصدر بارز في الرابطة المارونية ان الاجتماع الماروني شكل دعماً اضافياً كبيراً لمسعى الرابطة بعد الدعمين الثابتين لكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والتجاوب الكبير الذي ابداه الفريقان المعنيان اي "القوات" و"المردة" مع هذا المسعى.
لكن المصدر نفسه قال لـ"النهار" انه ينبغي عدم إغفال دقة الغوص في التفاصيل التي تنتظر الرابطة في مضيها نحو وضع الآلية التطبيقية لهذه المصالحة. ذلك ان هذه التفاصيل تتعلق بمجموعة تفاهمات تفصيلية حول مكان عقد اللقاء بين جعجع وفرنجية، ومضمون البيان الذي سيصدر عن اللقاء والاشخاص الذين سيحضرونه واتفاق الجانبين على دور بكركي والرئاسة.
واشار الى ان كل هذه التفاصيل ستأخذ وقتاً في التنقل بين بنشعي ومعراب، وان الاسبوع المقبل سيكون اسبوع بت هذه التفاصيل. لكن المصدر لفت الى اهمية الالتزامات العلنية التي قطعها الجانبان لانجاح هذا المسعى واذا اقترنت هذه الالتزامات بمرونة مماثلة في التفاصيل فان ذلك سيساعد على تقريب موعد اللقاء حتى في غياب البطريرك صفير الموجود في روما والذي يطلعه رئيس الرابطة جوزف طربيه على مجريات الامور باستمرار.
وفي هذا المجال علمت "النهار" ان موضوع مشاركة العماد ميشال عون في اللقاء، كما يطرحه تيار "المردة" كشرط لحصول اللقاء، لم يبت بعد. ذلك ان عون لا يعتبر نفسه معنياً بهذه المصالحة لكن فرنجية يصر على حضوره، وهذا امر قد يتسبب بطرح توسيع اللقاء وزيادة العقبات.
وسيكون هذا الموضوع من بين المواضيع التي سيتعين على الرابطة بتها بالتشاور مع الفريقين.
ومع ذلك تشير المعلومات الى ان اجواء ايجابية ومرنة برزت في الاتصالات التي اجريت عقب الاجتماع النيابي الماروني. وقال مصدر معني بالاتصالات الجارية في "القوات اللبنانية" امس ان كل الامور تجري وفق منحى يبشر باتمام اللقاء في اقرب وقت ممكن، وثمة تقدم تحقق ستظهر نتائجه تباعا.
كذلك اكد مصدر في تيار "المردة" انه تبلغ من الرابطة المارونية وجود مرونة كبيرة لدى "القوات"، ولكن المصدر اشار الى ان وضع الآلية لم يبدأ بعد، مذكّراً بأن تيار "المردة" طرح آلية معينة تتناول ضرورة حضور العماد عون واجراء اللقاء في بعبدا وبمباركة بكركي. ولدى الاتفاق على الشكل يتم تاليف لجنة مشتركة تضع اسس الاتفاق قبل حصول اللقاء. وقال ان لا خلاف في المبدأ على هذه الآلية بين الجميع.
ولكن معلومات اخرى افادت بأن بت موضوع المشاركين في اللقاء يتوقف على موقف العماد عون نفسه من الحضور او عدمه. ولم تستبعد في حال عدم رغبة عون في الحضور، ان يعقد اللقاء ثنائياً في قصر بعبدا ويعقبه غداء الى مائدة الرئيس سليمان على ان تلي ذلك زيارة مشتركة للجانبين لبكركي.
ويشار في هذا السياق الى ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جان فهد اصدر امس ادعاءه في حادث بصرما على ثلاثة موقوفين وكل من يظهره التحقيق فاعلا او متدخلا او شريكاً ومحرضاً واحال الادعاء مع الموقوفين على قاضي التحقيق العسكري.