#adsense

محاولة ٳسقاط الأكثرية من الحدود الشمالية

حجم الخط

محاولة ٳسقاط الأكثرية من الحدود الشمالية

إنّها المحكمة الدولية ، إنّها الإنتخابات النيابية المقبلة ، إنّها حركة 14 آذار ، إنّه الشمال الخزان . هذا هو " البازل " ، إذا أحسنّا تركيبه نستطيع أن نحزر وأن نفهم ماذا يجري على الحدود اللبنانية السورية الشمالية .

هي مجموعة تصاريح للرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم ، ولحلفائه اللبنانيين الذين حنّوا للمشوار الى الشام . إذا قرأنا جيدا" هذه التصاريح ونظرنا جيدا" الى ذاك ال" البازل " ، نفهم بوضوح الهدف من هذه الحشود والتهديدات .

وتتوضح الصورة أكثر وأكثر إذا ما تأمّلنا في السكوت المطلق لكل حلفاء سوريا في فريق 8 آذار وحتى للتيار الوطني الحر حيال هذه الحشود وهذه التصاريح السورية والتي توحي بالرغبة بالعودة الى لبنان . مما يوحي بتلاقي مصالح خارجية مع مصالح داخلية لقلب المعادلة القائمة حاليا" في لبنان بغضّ النظر عن النتائج الكارثية لهكذا مغامرات .

فالقصة كل القصة هي إسقاط الأكثرية في الإنتخابات النيابية المقبلة تمهيدا" لوضع اليدّ على القرار اللبناني ولتعطيل مفعول عمل المحكمة الدولية التي تتسارع وتيرة انطلاقتها مؤخرا" . فالكل يعلم مدى أهمية تعاون السلطات المحلية اللبنانية مع المحكمة الدولية لٳنجاح عملها في عدة مسائل أهمهما تسليم المطلوبين للعدالة الدولية .

من هنا فإنّ سيناريو إسقاط الأكثرية في الإنتخابات المقبلة واضح . بدأ مع اجتياح بيروت والجبل في 07 ايار واستمرّ مع الفتن المتنقلة في المناطق من البقاع الى طرابلس وعكار ، والهدف هو ترويع الناس والإظهار لجمهور 14 آذار عدم قدرة قادته على تأمين الحماية له .

وبما أنّه لا يوجد أيّ غطاء دولي لعودة سورية الى لبنان ، وهو ما ليس مطروحا" أساسا" ، فإن الهدف من الحشود السورية على الحدود الشمالية هو جس نبض لاحتمال العودة أولا" ، والتأثير المعنوي على سكان المناطق الحدودية من عكار الى طرابلس ثانيا" وجعلهم يعيشون هاجس العودة السورية ، وهاجس خطر التيارات السلفية أو المتطرفة منها عليهم ، ما يؤثر على خياراتهم الإنتخابية في 2009.

فالشمال هو خزان بشري ل14 آذار وكسر ٳرادته يعني كسر ظهر الأكثرية الحالية وتحويلها الى أقلية في الإنتخابات النيابية المقبلة . وهذا لن يحصل لأنّ هذه المحاولة المتجددة لن يكتب لها النجاح . فلا أهل الشمال أرهابيون ليتمّ تطويعهم ولا هم من النوع الذي يخاف التهديدات أو يرضخ لمحاولات التطويع .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل