نجاح آلية الاجتماعات الثنائية يمهد للمصالحة المسيحية الموسعة
ابلغ مصدر واسع الاطلاع الى صحيفة "اللواء" ان التمهيد المفترض للقاء بين رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والوزير السابق سليمان فرنجية لم تكتمل عناصره بعد، وتاليا لا يمكن الحديث عن لقاء قريب بين الرجلين، خلافا لكل ما يشاع في هذا الصدد.
وكشف ان عقبات عدة لم تذلل بعد، بدءا من دور وموقع كل من رئاسة الجمهورية والبطريركية المارونية في هذه المصالحة، مرورا بطبيعة العلاقة الشخصية المتأزمة بين فرنجية وجعجع كما بين فرنجية والبطريرك صفير، وصولا الى شكليات المصالحة كالمكان والزمان والبيان المفترض.
ولفت الى ان الرابطة المارونية تقصّدت اعتماد آلية الاجتماعات الثنائية، بحيث تكون عند نجاحها ممهدا للمصالحة الموسعة المفترضة بين القيادات المسيحية الاساسية، وتؤسس ليس لتوحيد الرأي المسيحي بل لبناء علاقة سلسة تُدير مرحلة الانتخابات النيابية، وتحكم العلاقة بين هذه القيادات في اطار من التنافس الديمقراطي الذي ينبذ العنف واستعمال القوة والسلاح، ويصلح الى ان يكون نموذجا يحتذى في العلاقة بين القيادات المسلمة.
وشدد على ان المطلوب الحفاظ على التعددية داخل المجموعة المسيحية، وكذلك الحفاظ على الاختلاف بالرأي لا الاحادية، لان هذه التعددية هي مفتاح خلاص لبنان والحفاظ على بيئته المتميزة وسط محيطه.
واكد ان الرئيس سليمان يتسقّط اولا بأول اخبار هذه المساعي والجهود، وخصوصا الدور الذي تتصدى له الرابطة المارونية، وهو بات يوافق الرأي ان اللقاءات الثنائية من شأنها ان تكون جسر عبور الى المصالحة الموسعة، كما صار على قناعة انه لا يمكن الحديث عن مصالحة ثنائية او موسعة قبل اعادة ترتيب العلاقة بين عدد من القيادات، وخصوصا بين البطريرك صفير وفرنجية، اذ لا يجوز ان يمضي الحديث عن مصالحات، وثمة حال من الخصام بين بكركي واي فريق مسيحي.
وتوقع المصدر، بإزاء هذه المعطيات، ان يتأخر اي لقاء ثنائي بين جعجع وفرنجية الى حين ترتيب علاقة بكركي ببنشعي، في انتظار عودة البطريرك الماروني من زيارته لروما والمتوقع ان تستمر نحو 3 اسابيع.