نجار يطلق الدراسة الوطنية عن "الإتجار بالأشخاص في لبنان"
أطلق وزير العدل ابراهيم نجار الدراسة الوطنية عن "الإتجار بالأشخاص في لبنان"، والتي أعدت برعاية وزارة العدل ومعهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في بيروت بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
نجار وخلال حفل الإطلاق الذي أقيم في بيت المحامي، اشار الى ان لبنان لا يزال على مسافة بعيدة إلى حد ما من تأمين حقوق الإنسان بكامل تطبيقاتها وتفاصيلها وتنوعها في كل البقاع اللبنانية، وأضاف أن حقوق الإنسان من زاوية مسألة الإتجار بالأشخاص هي معرض تداول جدي وجدلي في لبنان، واعداً بأنه سيبذل كل جهد لإقناع ما تبقى من مسؤولين لكي ينخرطوا جميعهم في هذا التحدي، ولا سيما أن الإتجار بالأشخاص هو جرم شائن يخالف أبسط القواعد التي يقوم عليها أي مجتمع متحضر.
كما لفت الى ان المسألة هي أخلاق ومجتمع وثقافة وتربية وممارسة، وشدد على مكافحة الإتجار بالأشخاص عبر تعميم ثقافة العمل بوحي من قيمة الإنسان المحورية، الإنسان الذي يقوم على قيم سامية تعلو بقية القيم.
كذلك شكر الوزير نجار الدول المانحة ولا سيما سويسرا والنروج والمملكة المتحدة وهولندا والولايات المتحدة الأميركية، مثنيًا على جهود القيمين على إنجاز الدراسة.
وتأتي هذه الدراسة في حوالى ثمانين صفحة، تتضمن مراجعة قانونية وعرضا لوضع الإتجار بالأشخاص في لبنان. وتشير الدراسة إلى أن عملية الإتجار قد تكون وطنية أي من داخل البلاد، أو عبر الوطنية أي من بلدان أخرى. ويتبين في لبنان أربعة ميادين من ضحايا الإتجار المحتملة: خدم المنازل، الفنانات، الأطفال والإتجار بالأعضاء، ويكمن الخداع الأكثر شيوعا الذي يتعرض له الضحايا في الإجبار على الدعارة.
واستنادا إلى مصادر الدراسة فإن مشكلة الإتجار بالأشخاص محدودة في لبنان. تشير التقديرات إلى أن خمسين ملفا في العام من القضايا التي تصل إلى المحكمة تمت إلى الإتجار بالأشخاص بصلة، إضافة إلى حوالى عشر ملفات في السنة تصل إلى مركز كاريتاس للمهاجرين وقد ترفع إلى المحكمة. وتضيف الدراسة أن أسبابا عديدة تحول دون معرفة عدد الضحايا المتجر بهم في لبنان، حيث إن هذه الجريمة تجري في الخفاء ولا يبلغ عنها إلا في حالات قليلة، علما أن ما من قانون في لبنان يعتبر الإتجار بالأشخاص جريمة، مما يحول دون تقديم ادعاءات أمام السلطات مما يؤدي إلى عدم وجود أعداد رسمية لتلك الحالات. وفي الدراسة أيضا أن معظم المتجرين الماثلين حاليا أمام القضاء هم من الرجال، وتشير النسب إلى وجود متجرة واحدة مقابل 22 متجر من الرجال.
هذه الدراسة أشرف عليها الخبير الدولي الدكتور سندي سميث، وأعد الجانب القانوني منها المحاميان وليد النقيب وكارلا حنا، والجانب الميداني ستاتيستك ليبانون.