لويس حبيقة لموقع "القوات": المصارف اللبنانية محافظة والمشكلة العالمية لن تؤثر على لبنان
أوضح الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور لويس حبيقة في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني أن الأزمة المالية العالمية بدأت بأزمة العقارات، حيث عمدت المصارف الأميركية إلى إعطاء القروض إلى المواطنين بطريقة تفوق الطبيعة وتتخطى إمكانية المواطن، فوقعت في مأزق كبير حيث لم يعد يستطيع المواطن الأميركي، الذي كان قدم تقارير مزوّرة عن حقيقة راتبه، دفع المتوجب عليه للمصارف، التي بدورها استردت المنازل المرهونة لها وقامت ببيعها، إلا ان زيادة العرض على البيوت في السوق، أدى إلى انخفاض أسعارها إلى حدّ فاق قيمة القروض المعطاة في هذا السبيل.
وأضاف حبيقة: "هذا الأمر ساهم في إعلان العديد من المصارف إفلاسها، مما انعكس سلباً على السوق المالي، وقد دخلنا الآن في مرحلة ركود".
ولفت حبيقة إلى ان تقييم الأمور يكون خلال اليومين المقبلين حيث اذا بقيت حالة أسعار البورصات في حال تدهور عندها نكون أمام مشكلة كبيرة، وقد يكون هناك أمور مخبئة وغير معلنة يقوم بها الرأسماليون الكبار من أجل حماية أنفسهم، وقال: "قد يكون هناك من لديهم معلومات خفية ويعرفون جيداً مساوئ الأزمة ويتصرفون بطريقة يحمون بها أنفسهم، ويخرجون من السوق من دون أي خسائر تذكر"، إلا أنه أعرب من جهة أخرى عن تفاؤله بالوصول إلى حل ولو على المدى البعيد بسبب ارتفاع سعر الدولار امام اليورو وإقبال الناس على شراء الدولار، وهذا ما يظهر ثقة الناس بالاقتصاد الأميركي.
ولفت إلى ان هذه المشكلة لم تؤثر على لبنان لأن المصارف اللبنانية محافظة، أي لا تغامر بالقروض، وباستثماراتها، ولم تدخل في شراء الأدوات المركبة، اذ ممنوع عليها الدخول فيها بمذكرات إدارية من مصرف لبنان، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي اللبناني نظيف، والمصارف العشرة الكبرى في لبنان تلتزم بما يقوله مصرف لبنان.
وأوضح ان الودائع التي تحدث عنها وزير المال محمد شطح أمس والتي بلغت قيمتها نحو 7 مليارات دولار، هي تعبير واضح عن ثقة اللبنانيين الموجودين خارج لبنان بالمصارف اللبنانية وبالنظام المصرفي في لبنان، وقد لمس اللبنانيون عدم جدوى ابقاء أموالهم خارجاً.
حاوره رولان خاطر