قهوجي: الجيش على استعداد دائم لوأد الفتن في مهدها
أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن لبنان بحاجة الى تنشئة الأجيال على مبدأ الولاء الوطني لحماية لبنان من العواصف التي تتهدده باستمرار، مشددا على القناعة في نفوس اللبنانيين بأن لا مكان لهذا الوطن بمعزل عن وحدة أبنائه وتمسكهم بصيغة العيش المشترك، المستندة بدورها الى قاعدة الحقوق والواجبات وفكرة قبول الآخر واحترام قيمه ومعتقداته وحرياته التي كفلها الدستور والقانون.
قهوجي، وفي حفل استقبال وتعارف على شرف الاعلاميين في لبنان بدعوة من قيادة الجيش، اعلن انه إذا كان دور الجيش هو الضمانة المباشرة والسريعة للحفاظ على الاستقرار العام في البلاد، فإن هذا الأخير يبقى عرضة للمخاطر، إن لم يرتكز على قاعدة صلبة يوفرها إجماع اللبنانيين على القضايا الوطنية الرئيسة وتوافقهم على معايير شفافة وعادلة لإدارة شؤونهم وتحقيق تطلعاتهم، وإذا لم يرتكز كذلك الى دعم قوي من المجتمع المدني وفي طليعته قطاع الاعلام، نظرا لما له من دور فاعل في التأثير على الرأي العام وتوجيهه.
كما اشار الى انه تقع على عاتق هذا القطاع الحيوي مسؤوليات جسام، في المواءمة بين الحرية الاعلامية والحرص على مصلحة الوطن العليا، بما يسهم في تعزيز مسيرة الاستقرار والحدّ من مضاعفات الأزمة السياسية والأمنية.
اما في ما يتعلق بالأحداث الأمنية التي تشهدها البلاد لفت قهوجي الى ان ما يحصل من أحداث أمنية متفرقة لا يمكن أن يشكل عائقاً أمام اندفاعة مسيرة الاستقرار، واكد ان الجيش على استعداد دائم لوأد الفتن في مهدها، وسيضرب بيد من حديد كل من يحاول التلاعب بمصير الوطن وتهديد حياة المواطنين في أمنهم وسلامتهم وأرزاقهم ولا غطاء سياسيا أو فئويا فوق أحد.
الى ذلك، شدد على ان الجيش سيبقى متمسكا بثوابته العسكرية والوطنية، وبالنهج القويم الذي أرسى دعائمه رئيس الجمهورية، ولن يتنازل قيد أنملة عن حقه الثابت والنهائي في الدفاع عن لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره مهما اشتدت الصعاب وغلت التضحيات، كما نوّه بمواقف الاعلاميين الوطنية المشرفة لا سيما في عدوان تموز وأحداث نهر البارد، داعيا الجميع الى التمسك بمبدأ الولاء الوطني وضم الجهود للحفاظ على وحدة الوطن وترسيخ مسيرة أمنه واستقراره.