وفد عسكري لبناني إلى البنتاغون… وواشنطن تؤكد التمسك بالتزاماتها
يتوجه وفد عسكري رفيع من الجيش اللبناني الى واشنطن مطلع الأسبوع المقبل لإجراء محادثات في وزارة الدفاع الأميركية لوضع جدول زمني لتدريب الجيش اللبناني وتجهيزه وتسليحه في ضوء ما أكده نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل من أن لا فيتو أميركياً أو إسرائيلياً على تسليحه وان الإدارة الأميركية عازمة على تلبية احتياجاته من الأسلحة المتطورة لمواجهة الإرهاب والتطرف وحماية السلم الأهلي والاستقرار في لبنان.
وتأتي زيارة الوفد لواشنطن تتويجاً للمحادثات التي أجراها هيل مع أركان الدولة في لبنان وقيادة الجيش والتي انتهت ليل أمس بلقاءات عقدها مع الرؤساء العماد ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة والنائب السابق لرئيس الحكومة ميشال المر والنائب السابق غطاس خوري بالنيابة عن رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري لوجوده خارج البلاد.
وذكرت «الحياة» ان هيل حضر الى بيروت ومعه مساعدة وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي ماري بتلنغ لتأكيد أن السياسة الأميركية تجاه لبنان لم تتغير وان انشغال الإدارة الأميركية في معالجة الأزمة المالية التي ضربت الولايات المتحدة والعالم لن تصرفها عن استمرار التزاماتها، وان الانتخابات الرئاسية الأميركية في 4 تشرين الثاني المقبل لن تكون سوى محطة لتكريس الموقف الأميركي الداعم للبنان بصرف النظر عن الرئيس الذي سيصل الى البيت الأبيض.
وعلم أيضاً ان هيل حرص خلال لقاءاته الرسمية والسياسية التي استمرت 4 أيام في بيروت، على دحض ما كان أشيع من أن واشنطن ليست في وارد تسليح الجيش اللبناني وتدريب عناصره بسبب اعتراض اسرائيل.
لكن محادثات هيل في بيروت تجاوزت ملفي تسليح الجيش وتأكيد الالتزامات الأميركية حيال لبنان الى تقويم الوضع الأمني العام فيه في ضوء المخاوف من الوضع في منطقة شمال لبنان وفي ظل ما يتردد من حين لآخر من ان هذه المنطقة ستبقى ساخنة ويمكن استخدامها لضرب الاستقرار.
وتطرق هيل الى مسألة الحشود العسكرية السورية بعدما أخذت تتمدد من المنطقة الشمالية في داخل الأراضي السورية قبالة عكار الى المنطقة المواجهة للبقاع الشمالي، وسجل مخاوف بعض الأطراف اللبنانيين وتحديداً في الأكثرية، من الأهداف المبيتة لهذه الحشود، فيما أكد له بري أن أحداً لا يريد عودة الجيش السوري الى لبنان وان كبار المسؤولين السوريين وبينهم وزير الخارجية وليد المعلم أعلنوا أن لا نية لسورية بالعودة عسكرياً الى لبنان وان لا عبور الى داخل الأراضي اللبنانية المتاخمة للحدود السورية.
وعلمت «الحياة» أن بري سأل أمام هيل: «طالما ان الجيش السوري يتحرك في داخل الأراضي السورية، لماذا كل هذه الضجة؟ وتابع بري: «الجيش السوري يقوم بضبط الحدود بين البلدين ويعمل على منع التسلل ومكافحة التهريب وإذا لم يفعل ذلك تتعالى الأصوات وفي حال بقيت الحدود على حالها ترتفع الأصوات، فاتركوا سورية في سوريا".