«وصفت اي عرقلة للمصالحة بالمحاولة الرخيصة للكسب الانتخابي»
مصادر قواتية : لقاء جعجع ــ فرنجيه اقترب من الحسم وعون وعدوان ساهما في جعله ثنائياً لتحقيق المصالحة
أكدت مصادر قواتية رفيعة المستوى ان التحضيرات للقاء المصالحة المسيحية بين رئيس الهيئة التنفيذية للقوات الدكتور سمير جعجع والوزير السابق سليمان فرنجيه تقترب عملياً من مراحلها الحاسمة وذلك بالاتفاق المبدئي على عقد لقاء ثنائي يجمع الطرفين في قصر بعبدا برعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وهو قد أنجز رغم كل المحاولات لخلق جو اعلامي معاكس، وقد تولى رئيس الرابطة المارونية جوزيف طربيه بشكل اساسي الدور الابرز في تذليل العقبات التي كانت تعترض اتمام اللقاء، كما كان للنائب جورج عدوان دور اساسي من خلال التواصل مع النائب العماد ميشال عون مباشرة عبر إقناع فرنجيه بالقبول باللقاء الثنائي.
فالعماد عون بادر بالاتصال بفرنجيه هاتفيا وطلب منه عدم الضغط عليه للمشاركة في اللقاء، لأن عون يحرص على إبقاء صورته، ولو اعلامياً، بعيدة عن مبدأ لقاءات المصالحة لأنه يصرّ على ان التيار الوطني الحر لا اشكالات دموية لديه مع اي طرف آخر.
وبالتالي فان العماد،الذي التقى رئيس الرابطة المارونية اكثر من مرة، اقتنع بأهمية اجراء لقاء ثنائي اولا.
من جهة اخرى فان الاتصالات غير المباشرة مع فرنجيه، وبحسب المصادر، بدأت تؤتي ثمارها ما يمهد للقاء قريب، قد يتم اما قبل مغادرة الرئيس سليمان في زيارته الرسمية الى السعودية وإما بعد عودته مباشرة.
ولكن استغربت المصادر القواتية العمل اليومي الذي يقوم به قياديون من تيار المردة بهدف نشر اجواء متشائمة حول المصالحة المرتقبة، معتبرة ان هذا يصب في اطار سياسة كسب الوقت لتأخير الموعد الى ما بعد عودة رئيس الجمهورية من السعودية بهدف اقناع العماد عون بالمشاركة في اللقاء.
وأصرت المصادر نفسها على جهوزية القوات اللبنانية لإجراء اللقاء مع فرنجيه فوراً واليوم قبل الغد، من اجل تنفيس الاحتقان، الموجود في الشارع المسيحي وبغية تنقية الاجواء المسيحية – المسيحية والابقاء على كل خلاف سياسي ضمن اطار التنافس الديموقراطي.
فالاشكالات بين القوات والمردة والتي تكررت في السنوات الثلاث الاخيرة وأسفرت عن سقوط 4 شهداء قواتيين وعدد من الجرحى في مقابل سقوط شهيد واحد للمردة في حادث بصرما، يجب ألاّ تستمر نظراً لما يمكن ان تؤدي اليه من عواقب وخيمة قبل أشهر من الانتخابات النيابية والتي من المنتظر ان تشهد تنافساً ديموقراطياً قوياً بين مشروعين سياسيين، ينقسم بينهما الزعماء والاحزاب المسيحية.
وبالتالي فان المصادر اعتبرت ان من مصلحة الجميع المسارعة الى اكمال مسيرة المصالحة التي اطلقتها الرابطة المارونية، وذلك يكون بتنفيذ البند الاول الذي وضعته الرابطة وهو اجراء اللقاءات الثنائية.
وأكدت المصادر القواتية ان رئيس الرابطة نقل الى كل الاطراف حصوله على ضوء اخضر من الجميع لتنفيذ مبادرة الرابطة التي تحدثت تحديداً عن هذه اللقاءات الثنائية التي تعتبر تمهيداً ضرورياً للقاءات مسيحية موسعة.
وختمت هذه المصادر بالتركيز على انه من غير المسموح لأي طرف ان يعرقل «حلم المصالحة» الذي طالما راود المجتمع المسيحي منذ عقود، وادخال هذه المصالحة في بازار التجارة السياسية الرخيصة.
فأي محاولة لنقل عملية المصالحة من إطارها الاخلاقي والوجداني الى مناخ التجيير السياسي لتحقيق مكاسب انتخابية آنية، انما تهدد بتضييع روح المصالحة وتعطيل مبادرة الرابطة المارونية وهو ما لا يتمناه احد من القادة المسيحيين خلافاً لكل المواقف السياسية المعلنة.