#adsense

الجيش والاعلام

حجم الخط

الجيش والاعلام

اللقاء في وزارة الدفاع بين قائد الجيش العماد جان قهوجي والاعلاميين، والذي شاءه القائد لقاء تعارفياً بعد تعيينه قائداً للجيش، تجاوز في رمزيته التي تحصل للمرة الاولى في تاريخ المؤسسة العسكرية التعارف بالمفهوم اللفظي الى مناسبة وطنية عبّر فيها رجال الاعلام عن الترابط العضوي بينهم وبين المؤسسة العسكرية والاعلام اللبناني بكل وسائله المرئية والمسموعة والمكتوب، للتأكيد من خلال هذا الترابط على الدورين الوطنيين المتلازمين بين الاعلام والمؤسسة العسكرية، وبأن احدهما مكمل للآخر.

فإذا كان الاعلام بكل وسائله أداة توجيه وتنوير حسب المفهوم العام والمتعارف عليه، فهو ايضاً اداة للدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله ووحدة بنيه بالكلمة التي تدخل الى القلوب والعقول، ويصح في ذلك قول القائل بأن للكلمة فعلاً في التأثير اشد تأثيراً من الرصاصة.

وبهذا المعنى او من هذا المنطلق تلتقي والاصح تتزاوج الكلمة في قوة التأثير بكل معانيها وابعادها اللفظية والعملية ذلك لان الجيش هو حامي الوطن والمحافظ على السلم الاهلي، وعلى وحدة الارض والشعب، وهو الذي نذر نفسه لهذه المهمة الوطنية السامية.

وقد عبّر القائد في الكلمة التي توجه بها الى الاعلاميين عن هذه الوظيفة الوطنية خير تعبير واصرح تعبير بقدر ما عبر عن التلاقي العضوي بين وظيفة الاعلام ووظيفة المؤسسة العسكرية، وكل الاعلاميين والضباط الذين استمعوا الى كلمة القائد شعروا بمدى التلاحم بين الاثنين وبمدى المسؤولية الوطنية المشتركة الملقاة على عاتقهما في هذه المرحلة، وفي كل المراحل الزمنية اللاحقة.

وحتى لا نستفيض في شرح الترابط بين مؤسسة الجيش والاعلام، ننتظر بأهمية وبارتياح الى هذا <اللقاء التعارفي>، ونقترح على قيادة المؤسسة العسكرية ان لا يكون لقاء يتيماً وانما يتحول الى لقاء دوري بينه وبين الاعلاميين وضباط القيادة للتدارس او تبادل الآراء في الشؤون الوطنية وفي كيفية استمرار التلازم بين الدورين، دور الاعلام ودور المؤسسة، لان مثل هذا الكلام ضرورة وطنية، قبل ان يكون حالة تعارفية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل