#dfp #adsense

نواب شماليون يتساءلون: لماذا استفاقت دمشق الآن على تطبيق القرار 1701؟

حجم الخط

توضيحات الأسد لسليمان لم تزل المخاوف من مخاطر الوجود العسكري السوري على الحدود الشمالية
نواب شماليون يتساءلون: لماذا استفاقت دمشق الآن على تطبيق القرار 1701؟!
 

 لا يزال الوضع في الشمال يثير الكثير من التساؤلات في ضوء استمرار تزايد الحشود السورية العسكرية على الحدود الشمالية، الأمر الذي أرخى بثقله على التطورات الداخلية، وزاد من حجم المخاوف من إمكانية أن تكون هذه الحشود مؤشراً لعمل عسكري قد تقدم عليه القوات المرابطة على الحدود، في ضوء الكلام السوري المتزايد عن أن الشمال اللبناني أضحى مركزاً للإرهابيين وهذا ما يشكل خطراً على سوريا كما أكد على ذلك الرئيس بشار الأسد في أكثر من تصريح.

وبالرغم من التوضيح الذي أبلغه الرئيس الأسد للرئيس ميشال سليمان على اثر الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما أول أمس، فإن ذلك لم يبدد من الهواجس من أن تكون هذه الحشود وبهذه الضخامة تتحضر للقيام بعمل عسكري ما ضد الشمال اللبناني، عبر تصويره بأنه مأوى للقوى الارهابية والتكفيرية.

وتسأل في هذا الاطار اوساط نيابية شمالية عن مبرر وجود هذه الحشود وبهذا العدد الذي يزيد على خمسة آلاف جندي من الوحدات الخاصة التي تصنف على أنها من قوات النخبة في الجيش السوري، وإذا كانت فعلاً من أجل مكافحة التهريب، فلماذا استفاق النظام السوري على مسألة التهريب الآن، ولم تخطر بباله هذه المسألة قبل سنوات من هذا التاريخ، عندما كانت عمليات التهريب من سوريا إلى لبنان تسير على قدم وساق من دون أن يحرّك الجيش السوري ساكناً لمواجهة هذا الأمر؟ ولماذا لم يتحرك هذا الجيش ومخابراته لوقف عمليات تسلل المخربين وتهريب الأسلحة من جميع الأنواع والأصناف إلى لبنان منذ سنوات طويلة؟.

وتلفت الأوساط إلى ان كلام الرئيس الأسد للرئيس سليمان لا يطمئن مطلقاً، فإذا كانت دمشق تعتبر أن التواجد العسكري السوري على حدود لبنان الشمالية يندرج في اطار تنفيذ القرار 1701، فلماذا لم يحترم النظام السوري منطوق هذا القرار في وقف تهريب الأسلحة الذي استمر بعد صدور هذا القرار وما زال مستمراً حتى الآن، بالرغم من كل النداءات الدولية لسوريا بضبط حدودها مع لبنان والحؤول دون تهريب الأسلحة والمقاتلين إلى لبنان، وهذا ما أكدت عليه تقارير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مجلس الأمن، وكذلك سائر موفديه الى لبنان وسوريا.

وترى هذه الأوساط ان ضبط الحدود لا يحتاج إلى هذه الآلاف من الجنود السوريين المدججين بأحدث أنواع الأسلحة، لأنه اذا كان هناك قرار سوري واضح بضبط الحدود مع لبنان ومنع دخول الأسلحة والمقاتلين اليه، فانه يكفي أن تصدر تعليمات مشددة إلى حرس الحدود بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تسلل المهربين من وإلى سوريا، وأن تعطى السلطات اللبنانية علماً مسبقاً بأي خطوة سورية على جانبي الحدود، لا أن يضطر الجانب اللبناني الى الاتصال بالجانب السوري لاستيضاحه هذا الأمر، والحصول تالياً على أجوبة غير مقنعة تزيد الأمور التباساً وتعقيداً.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل