#adsense

بعد الحزب والتيار البرتقالي!

حجم الخط

بعد الحزب والتيار البرتقالي!

بعد دخول حزب الله والتيار البرتقالي على المصالحة المسيحية – المسيحية ، وكلام النائب محمد رعد عن الصعوبات التي تعترض سبيلها ، والكلام العوني الذي تنقل بين المشاركة وعدم المشاركة ! كان لافتاً اليوم ان الاعلام السوري دخل بالعرض على الموضوع فيما بدا وكأنه رسالة الى الحلفاء في بيروت ! وقد جاءت حافلة بالمضامين المرمزة التي قد تعني اشياء كثيرة ، لكنها لا تقدم مسهلات لانعقاد المصالحات ! بل انها تذهب على الارجح في الاتجاه المعاكس الذي جمع البطريرك الماروني والقوات اللبنانية في موقع واحد على النحو الذي تعاملت فيه سوريا معهما طوال سنوات الوصاية التي امتدت على مدى 15 عاماً مضت .

ولعل ما اوردته صحيفة " الوطن السورية " اليوم يقدم اسباباً وجيهة لعدم الحماس الذي بدت ظواهره على الوزير السابق فرنجيه وتياره مؤخراً ! فبحسب اعلام دمشق فإن المصالحة بين القوات اللبنانية والمردة تبدو " غير ناضجة وغير مكتملة " ومن هذه الفرضية السورية يمكن للمراقب ان يستشف ان مساعي الرابطة المارونية لا تناسب المشروع السوري الذي ظهرت بوادره مؤخراً وتمثلت بالحشود التهويلية التي تجمعت عند الحدود شمالاً قبل ان توسع انتشارها الى الشرق ! وتحديداً في مواجهة بلدة القاع المسيحية ! وليس اي موقع آخر على طول تلك الحدود الواسعة !

ومعبر البلدة البقاعية الحدودية هو الوحيد الذي لا يشهد تهريب سلاح ! وهذا ما ينفي مزاعم دمشق القائلة ان الانتشار يأتي تطبيقاً لمندرجات القرار 1701 ! ويؤكد مخاوف لبنانية من انه يهدف الى تأمين سبل تطبيق ما نقله نائب قومي سوري عن الرئيس الاسد حول انتصار قوى 8 آذار في الانتخابات القادمة ! ، واعادة المشاهد اللبنانية الى مرحلة ما قبل نيسان العام 2005 وانسحاب القوات السورية المذل الى ما وراء الحدود تحت ضغط الداخل اللبناني والمجتمعين العربي والدولي في آن .

والصحيفة السورية لم تكتفِ بنعي المصالحة المسيحية – المسيحية ، بل اعلنت ان اولى المصالحات على هذا المستوى يجب ان تكون بين البطريرك الماروني مار نصر الله صفير والوزير السابق فرنجيه ! ومن المعروف هنا ان فرنجيه ذهب في مواجهته مع بكركي الى المنتهى بضغط سوري ! واشتراط دمشق ان تبدأ المصالحات من هنا يعني ان لا مصالحات في المدى المنظور لأن الكنيسة تشترط اعتذاراً علنياً من الوزير السابق هو المقدمة الضرورية لعودة " الابن الضال " ! وهذا لا يناسب المشروع السوري الذي يعوّل على التوتر والتوتير والتخويف كمدخل اجباري لمسعى الربح في الانتخابات النيابية القادمة !!

ويأتي ما ورد في تحليل الصحيفة السورية ليلقي اضواءاً على حقيقة المشروع الاقليمي ، فقد اوردت حرفياً " ان الحسابات والمصالح الانتخابية تدفع الى تأجيل المصالحات !! " وهذا ما يبدو من الحركة البرتقالية والخضراء (المردة) انه المطلوب اقله الى ما بعد الانتخابات التي يعوّل الفريقان على التوتير ونبش دفاتر الماضي لشد العصب فيها ! والسعي الى الربح ، او اقله الحد من الخسائر الظاهرة على مستوى التيار العوني المفكك … والمترهل راهناً !!

ويبقى ان خير دليل الى الضعف الشعبي ، ان الصحف الصفراء والمواقع الالكترونية البلدية والشقيقة كانت قد طبلت وزمرت بعد " قداس شهداء القوات اللبنانية " الى يوم موعود في ذكرى 13 ت 1 لنكتشف ان الأمر صار لقاء كوادر ! وليس لقاءً شعبياً قد يظهر الضعف والوهن الشعبيين ويجعل معركة الانتخابات محسومة مسيحياً حتى قبل ان تبدأ !!

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل