المجلس الأعلى للخصخصة: الاكتتاب العام في قطاع الخليوي سينشّط البورصة
أمل الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك في أن يتمكن المجلس من منح المستثمر اللبناني الفردي الصغير حسماً بنسبة معينة على سعر الأسهم المطروحة للبيع في الاكتتاب العام الذي ينفذه المجلس الأعلى للخصخصة لقطاع الهاتف الخليوي في بورصة بيروت.
وتوقع حايك، خلال مؤتمر شركة "كونفكس انترناشيونال"، أن يؤدي هذا الاكتتاب الى تنشيط عمل هذه البورصة وتفعيله، مشيراً الى اكتتابات أخرى ينتظر أن تطال قطاعات اقتصادية أخرى يجري العمل على خصخصتها كقطاع الهاتف الثابت والكهرباء.
وشدد حايك على أن تطوير الأسواق المالية هو جزء لا يتجزأ من عمليات الإصلاح الاقتصادي، مشيراً الى أن التطوير المنشود لهذه الأسواق يحتاج حتماً إلى منظومة متكاملة من الإصلاحات على صعيد البيئة القانونية والمعلوماتية والسياسية والإجتماعية والتنظيمية، فضلاً إلى المزيد من الإبداع في وضع تصوّر واضح لتطوير أدوات مالية جديدة في سوق المال وزيادة حجمها وسيولتها.
ورأى أن من عناصر التطوير في البيئة القانونية إيجاد جهة منظمة لأسواق الأوراق المالية، قد تكون هيئة، أو قد تكون إعطاء صلاحيات إضافية في هذا الاتجاه لمصرف لبنان.
وعلى صعيد البيئة المعلوماتية، لاحظ حايك أن المعلومات عن الشركات اللبنانية ليست متوافرة دائماً بالشكل المطلوب، وذلك يعود الى إهمال القيّمين على الشركات في كثير من الأحيان لموجباتهم بنشر البيانات المالية للشركة بحسب ما تنص عليه القوانين المرعية الإجراء في ظل غياب العقوبات العملية والرادعة، مما يمنع إيجاد أسواق مالية تتسم بالشفافية لتعكس بوضوح واقع الحال الذي على أساسه تتخذ القرارات التوظيفية.
ودعا إلى إعادة هيكلة بعض نشاطات القطاع العام وخصخصة بعض القطاعات الاقتصادية التي من الأفضل بطبيعتها ألاّ تكون بيد الدولة، معتبراً أن لهذه المقاربة أثر مهم على تطوير الأسواق المالية.
وتوقع حايك أن يؤدي الاكتتاب العام في بورصة بيروت الى تنشيط عمل هذه البورصة وتفعيله، مشدداً على أهمية الاكتتاب العام في تطوير ثقافة الاستثمار في أسواق المال لدى اللبنانيين.
ولاحظ أن جزءاً كبيراً من اللبنانيين يُحجِم عن الاستثمار في بورصة بيروت إما لجهله بقوانين اللعبة، وإما لاقتناعه بعدم جدوى الاستثمار في البورصة نظراً لمحدودية العرض والطلب فيها وانعدام الثقة بالاقتصاد الداخلي.