
جعجع: اي بلد سيُبنى إذا امعن بعض السياسيين في عيش حالة الحرب؟
دعا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الوزير السابق سليمان فرنجية الى الإسراع في عقد اللقاء بينهما لتنفيس الاحتقان السائد في الشمال، على اثر سقوط شهيدين، وسأل:"هل من المعقول الانتظار اكثر من ذلك ليسقط لا سمح الله شهداء آخرون؟"، معتبراً ان كل تأخير في انعقاد هذا اللقاء يؤزّم الوضع ويعرّض الجميع لأحداث مؤسفة دموية لا مصلحة لأحد في حصولها.
جعجع وبعد لقائه النائب جواد بولس على مدار ساعة من الوقت، وخلال دردشة إعلامية، لفت الى ان "بعض الأفرقاء السياسيين ووسائلهم الإعلامية لم يكونوا في اي يومٍ من الأيام في اتفاق الطائف ولم يؤمنوا به ولم يعملوا في اي لحظة من اللحظات إنطلاقاً منه".
واشار الى انه "يكفي القاء نظرة على ما يتداولونه في وسائلهم الإعلامية للتأكد من انهم ضد اي مصالحة او سلم أهلي، ويعيشون دائماً في زمن الحرب وبشكلٍ مبتور، فيُضيفون ما يريدون إضافته ويجتزؤن ما لا يناسبهم، متناسين أنهم في اكثر من مرة اعلنوا التزامهم بهذا الإتفاق الذي يعني نهاية الحرب، فيما هم مستمرّون في حالة الحرب ولو بغير السلاح لان الحرب ليست بالسلاح فقط"، وشدد على انه لو تحركّت النيابة العامة التمييزية ولاحقت هذا الموضوع لوفرّت على البلد الكثير، بما يُهدد السلم الأهلي ويُثير النعرات ويبّث الإشاعات.
واضاف جعجع "اي بلد سيُبنى إذا امعن بعض الفرقاء السياسيين ووسائلهم الإعلامية في عيش حالة الحرب، فهذا أمر مؤسف في الوقت الذي نتطلّع جميعنا للحاضر والمستقبل إنطلاقاً من الأوضاع المتأرجحة في المنطقة والعالم بأسره وفي كيفية إبعاد شبح الأزمات عن لبنان والتي يمكن أن تنشأ في المستقبل القريب او البعيد"، وأعلن أن القوات انتهت من الحرب منذ العام 1990 فيما البعض ما زال مستمرا فيها حتى اليوم.
الى ذلك، لفت الى انه توقع انعقاد اللقاء الذي سيجمع "القوات" و"المردة" في مطلع الأسبوع بعد اتصال رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه، وشكره القوات على موقفهم الإيجابي من خلال النائب جورج عدوان في إجتماع الرابطة، وتمنّيه عليهم البقاء على هذا الموقف الى حين إنتهاء الاتصالات مع تيار المردة. وجدد جعجع التأكيد على انه ما زال في الإنتظار بالرغم من بعض التصاريح غير المُشجّعة التي يسمعها.
كما نفى جعجع أن يكون "قلقاً من عودة السوريين الى لبنان عسكرياً خصوصاً بعد ان توضحّ حجم الوحدات العسكرية التي يتم نشرها، وطلب اعطاء هذا الإنتشار فرصة صغيرة لتتبلور مهمة هذه الوحدات لرؤية عمّا إذا كان الانتشار سيُكمل شرقاً باتجاه الجنوب الأمر الذي يعني انه لمنع تدفق السلاح والمسلحين من سوريا باتجاه لبنان لأنه لم يكن يوماً هناك دليل على تدفق السلاح والمسلحين من لبنان باتجاه سوريا".
واشار الى انه من مصلحة اللبنانيين ان تضبط سوريا حدودها، ولكن في حال توقف هذا الانتشار عند الحدود التي وصل اليها حالياً فيكون حينها انتشاراً في سياق الدعاية والتهويل والضغط على الشعب اللبناني عند اعتاب الانتخابات النيابية او لغاية في نفس يعقوب.
كذلك اكد جعجع انه لا يملك معلومات عن ظاهرة القنابل الليلية في طرابلس وهو بانتظار تقارير القوى الأمنية الرسمية عن خلفيات هذه الظاهرة، مشيرا الى "انها تبدو اعمالا مُفتعلة وكأن احدهم يحاول تسميم الأجواء بعد استقرار الوضع على ما هو عليه على اثر زيارة النائب سعد الحريري الى طرابلس وإتمام المصالحة هناك".
ورأى جعجع ان الوضع في مخيم عين الحلوة غير مقبول منذ زمن، وما يحصل حالياً يأتي في سياق اللاستقرار الذي يشهده لبنان منذ اشهر طويلة.
كما استقبل جعجع مساءً سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك لوران بحضور مسؤول العلاقات الخارجية جوزف نعمه بحيث دار البحث حول اوضاع المنطقة على كل المستويات.